23 شباط فبراير 2015 / 11:49 / منذ 3 أعوام

وزير: مصر تستهدف التوقف عن استيراد الغاز المسال في 2020

صورة من أرشيف رويترز لوزير البترول المصري شريف إسماعيل وهو يتحدث خلال مقابلة مع وسائل الإعلام في القاهرة.

القاهرة (رويترز) - قال وزير البترول المصري شريف إسماعيل يوم الاثنين إن بلاده تستهدف التوقف عن استيراد الغاز الطبيعي المسال في عام 2020 مع اكتمال مشروعات تطوير الحقول وظهور نتائج الاتفاقيات التي وقعتها مصر مؤخرا مع الشركات الأجنبية.

وقال الوزير في مقابلة مع رويترز ”من المستهدف أن نتوقف عن استيراد الغاز مع (تبلور) نتائج الاتفاقيات البترولية التي تم إبرامها والانتهاء من مشروعات تنمية الحقول... ما لم تكن هناك حاجة في السوق المحلية للاستمرار في الاستيراد نتيجة الطلب المتزايد.“

وتعاني مصر من ارتفاع فواتير الطاقة بسبب الدعم الكبير للوقود الذي حول البلد البالغ عدد سكانه 88 مليون نسمة من مصدر صاف للطاقة إلى مستورد صاف لها خلال السنوات القليلة الماضية.

وتسعى الحكومة لتحقيق اكتشافات جديدة لخفض الاعتماد على الواردات.

وقال إسماعيل إن بلاده التي تعاني من مشكلات في الطاقة تعاقدت مؤخرا على نحو ”55 شحنة غاز ويتبقى لها التعاقد مع جازبروم على 8 شحنات سنويا من 2016 وحتى 2018 ونحاول أيضا الحصول على شحنات منهم خلال هذا العام. نأمل أن ننتهي من التوقيع معهم قبل نهاية فبراير. يتبقى أيضا التوقيع مع بي.بي على 21 شحنة لمدة عامين.“

واضاف ”إجمالي الشحنات ستغطي احتياجات البلاد مع وصول محطة عائمة في مارس آذار لإعادة الغاز المسال إلى حالته الطبيعية.“

وبحسب الأرقام التي أعلنتها وزارة البترول المصرية في الأسابيع الماضية فإن ترافيجورا ستورد 33 شحنة بينما ستورد نوبل كلين فيولز التابعة لنوبل جروب سبع شحنات وستورد فيتول تسع شحنات وسوناطراك ست شحنات.

وكانت شركة هوج النرويجية أعلنت في نوفمبر تشرين الثاني أنها وقعت عقدا مدته خمس سنوات مع الشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) لتزويدها بأول مركب (محطة عائمة) لاستقبال شحنات الغاز المسال وتحويله إلى غاز طبيعي بحد أقصى 500 مليون قدم مكعب يوميا. ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل الوحدة في نهاية مارس أذار.

وقال الوزير في المقابلة التي عقدت بمقر الوزارة يوم الاثنين ”تعاقدنا على المركب الأولى (وحدة التغييز العائمة) ومتوقع وصولها في مارس. ونخطط لوصول محطة غاز عائمة ثانية في يوليو.“

وتابع قائلا ”ندرس حاليا البدائل المتاحة لميناء الاستقبال (للمركب الثانية) لأن هناك اشتراطات معينة لمركب التغييز قد لا تتوافر في معظم الموانىء المصرية. سنأخد قرارا نهائيا فيما يخص الوحدة الثانية قبل منتصف مارس“ مشيرا إلى أنه بوصول الوحدة الثانية ستستطيع مصر تغطية جميع احتياجات الكهرباء والصناعة.

وتعتمد مصر بكثافة على الغاز في تشغيل محطات توليد الكهرباء التي تستخدمها المنازل والمصانع.

وفي رد على سؤال عن أسعار التوريد قال الوزير ”تكلفة الاستيراد تتوقف على الأسعار العالمية. كل شحنة تأتي في موعد محدد يكون مرتبطا بسعر خام برنت.“

وبإمكان مصر تصدير الغاز الطبيعي المسال ولكن لا يمكنها استيراده دون تشغيل محطة لإعادة الغاز المسال إلى حالته الغازية.

وأشار إسماعيل إلى أن ”إنتاج مصر من الغاز يبلغ نحو 4.7 مليار قدم مكعبة يوميا ونحتاج إلى ما لا يقل عن 700 مليون قدم مكعبة يوميا إضافية لتوفير احتياجات البلاد من الكهرباء خلال الصيف بالاضافة إلى احتياجات قطاع الصناعة من الغاز.“

وأضاف أن بلاده تشهد فجوة بين الانتاج والطلب على الغاز خلال الفترة ”من 2016 وحتى عام 2020 . خلال هذه الفترة سنعوض الفجوة باذن الله بحيث نتوقف عن الاستيراد في عام 2020 ما لم تكن هناك حاجة في السوق المحلي للاستمرار في الاستيراد نتيجة الطلب المتزايد.“

وبرزت مصر كسوق رئيسية جديدة للغاز الطبيعي المسال مع تراجع الطلب في آسيا أكبر منطقة مستهلكة في العالم وهو ما دفع الأسعار للانخفاض 60 في المئة وحفز التجار للبحث عن فرص بديلة.

ويشهد إنتاج مصر تراجعا منذ منتصف التسعينيات ولاسيما من الحقول القديمة بخليج السويس ودلتا النيل. لكن اكتشافات جديدة صغيرة وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي ساهمت جزئيا في تعويض جزء من الانخفاض.

* الإمارات والكويت

وفي رد عن سؤال عن كيفية تأمين احتياجات مصر البترولية بعد انتهاء عقد الإمارات في سبتمبر المقبل قال الوزير ”التعاقد مع أدنوك الإماراتية كان بداية من سبتمبر أيلول الماضي وحتى نهاية يناير كانون الثاني 2015 .التعاقد انتهى... نحن الآن نوفر احتياجات السوق المحلية من السوق العالمية بمعرفتنا.“

وكانت الهيئة العامة للبترول قد أبرمت اتفاقا مع أدنوك لإمداد مصر بشحنات من المواد البترولية لمدة عام اعتبارا من سبتمبر أيلول الماضي. وبلغت قيمة الكميات المتفق عليها آنذاك نحو تسعة مليارات دولار وفقا لما أعلنته مصر حينها.

وقال وزير البترول إن بلاده تحصل على مليوني برميل من النفط من الكويت شهريا منذ عشر سنوات ماضية ويتم تجديد الاتفاق بشكل دوري.

وأضاف إسماعيل ”الكويت وافقت مؤخرا على زيادة الكميات إلى ثلاثة ملايين برميل شهريا مع تسهيلات في السداد على تسعة أشهر.“

* مزايدات جديدة

وعن خطط الوزارة لطرح مزيدات تنقيب جديدة قال إسماعيل لرويترز ”ستطرح (إيجاس) غدا الثلاثاء مزايدة عالمية للتنقيب (عن الغاز) في البحر المتوسط.“

وتوقع اسماعيل اغلاق باب تلقي العروض في تلك المزايدة بنهاية يونيو حزيران.

وقال إن الهيئة المصرية العامة للبترول ستطرح مزايدة جديدة للتنقيب عن النفط في الصحراء الغربية خلال 2015.

وتقوم الشركات الأجنبية بضخ استثمارات فى قطاع النفط المصري على أن تسترد الأموال التي أنفقتها من خلال الحصول على نسبة من الانتاج من حقول النفط والغاز.

* دعم المواد البترولية

وقال إسماعيل إن دعم بلاده للمواد البترولية سيتراوح بين 70 و75 مليار جنيه خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو حزيران بعد انخفاض أسعار البترول عالميا.

وأضاف أن بلاده تتوقع أن يبلغ دعمها للمواد البترولية في السنة المالية 2015-2016 نحو 86 مليار جنيه على أساس سعر 75 دولارا لخام برنت.

ويقل هذا التقدير للدعم عن الرقم الذي توقعته مصر للسنة المالية الحالية وهو 100 مليار جنيه وذلك قبل انخفاض أسعار النفط العالمية.

* استثمارات القطاع وتنمية الحقول ورفع الأسعار

وقال الوزير اليوم إن شركة بي.جي تنتج بالفعل من 8 آبار في مشروع ”9 أ“ الذي تطوره في الاسكندرية مع الحكومة ويتبقى لها بئرا واحدا لم يدخل الانتاج بعد.

كان أرشد صوفي الرئيس التنفيذي لشركة بي.جي مصر التابعة لمجموعة بي.جي البريطانية العالمية قال في نهاية العام الماضي إن شركته استثمرت 1.5 مليار دولار في مشروع التنمية ”9 أ“ للغاز في المياه العميقة قبالة منطقة غرب الدلتا.

وقال الوزير إن بلاده ستوقع مع بي جي قريبا مشروع ”9 ب“.

وتضم مشروعات بي.جي في الإسكندرية مشروعات رشيد والبرلس التي تضم نحو 76 بئرا لإنتاج الغاز يعمل منها بالفعل نحو 47 بئرا.

وأكد الوزير أن أربع آبار تعمل بالفعل في مشروع تنمية حقول شمال بورسعيد (دينيس وكروان) ويتبقى بئر واحدة فقط لم تبدأ الانتاج بعد.

وتابع ”من المقرر البدء في تنمية حقل شمال الاسكندرية الخاص بشركة بي.بي والذي تبلغ استثماراته 9 مليارات دولار.“

وأضاف أن هناك مباحثات جارية مع شركة آر.دبليو.إي الألمانية بخصوص تنمية مشروع جديد في الدلتا مشيرا إلى أنه تم بالفعل الاتفاق مع دانة غاز على حفر مجموعة من الآبار في منطقة الدلتا ”خلال المرحلة المقبلة“.

وتهيمن الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر ومنها بي.بي وبي.جي البريطانيتان وايني الإيطالية.

وأضاف إسماعيل إن بلاده تعمل على تعديل أسعار الغاز مع الشركاء الأجانب ”ندرس حالة بحالة.. بنحاول نقترب من أرقام موحدة بين الشركات .. نبحث مع بي.بي في الوقت الحالي تعديل الأسعار.“

وتدفع الحكومة المصرية نحو 2.65 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية لمعظم الشركات المنتجة للغاز في مصر باستثناء ايني الايطالية وآر.دبليو.إي الألمانية بعد توصلهما لتعديل الأسعار مع مصر.

وتعكف مصر حاليا على تعديل عقود الغاز مع الكثير من الشركات العاملة في البلاد من أجل تشجيعها على تنمية الحقول وزيادة الإنتاج.

وأوضح إسماعيل أن قيمة الاستثمارات خلال السنة المالية الحالية المتوقعة 7.5 مليار دولار وقد تصل إلى 8 مليارات مع المشروعات الجديدة متوقعا أن تزيد عن ذلك في السنة المالية المقبلة.

* قمة مصر الاقتصادية في مارس

وقال وزير البترول إن بلاده ستطرح 12 مشروعا في القمة الاقتصادية المقرر عقدها الشهر المقبل وستطرح عددا من المزايدات ”المؤكد منها مزايدة إيجاس.“

وأضاف ”في حالة الانتهاء من الموافقات اللازمة قد نطرح أيضا مزايدة تنقيب في مجال الثروة المعدنية.“ ولم يخض الوزير في أي تفاصيل بشأن تلك المزايدة.

وتعقد مصر مؤتمرا اقتصاديا في منتجع شرم الشيخ في منتصف مارس آذار وتأمل أن يجتذب استثمارات محلية وخارجية تتراوح بين 10 مليارات و12 مليار دولار.

* استكشافات البحر المتوسط

قال الوزير إن “مصر دولة فيها زيت وغاز في الصحراء الغربية والدلتا والبحر المتوسط وخليج السويس باذن الله. البحر المتوسط به غاز كثير لم يستكشف بعد. ما تم حفره من آبار كان في وسط وشرق المتوسط .. نعمل الآن على الاستكشاف في غرب البحر المتوسط ... نقوم الآن بمسح سيزمي على كل المنطقة الغربية حتى تكون لدينا بيانات تساعدنا في حالة الطرح.

”المناطق التي كان بها اكتشافات في الوسط وشرق المتوسط كانت في المناطق العليا وبالتالي الطبقات الأعمق لم تستكشف بعد وهذا ينطبق أيضا على الدلتا ولذا كل الاتفاقيات الجديدة في الدلتا الارضية ستكون في الطبقات العميقة ويعمل فيها الآن شركات توتال وبي.بي ودانة غاز.“

وقال الوزير أنا متفائل جدا بأن مصر سيتحقق فيها اكتشافات وأن الاتفاقيات الجديدة ستكون هي حجز الزاوية في النمو وستؤتي بثمارها باذن الله. مصر ستعود مرة أخرى دولة منتجة وقد نقوم بتصدير الغاز لاحقا.“

(الدولار = 7.63 جنيه مصري)

تغطية صحفية إيهاب فاروق - شارك في الإعداد عبد المنعم درار - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below