11 آذار مارس 2015 / 20:08 / بعد 3 أعوام

مصادر: تراكم ديون العراق المستحقة للشركات النفطية مع هبوط أسعار الخام

لندن (رويترز) - قالت مصادر نفطية إن ديون العراق المستحقة للشركات النفطية التي تقوم بتطوير حقوله العملاقة تتزايد في دلالة اخرى على تأثير هبوط أسعار النفط على إيرادات ثاني أكبر بلد منتج للخام في منظمة أوبك.

وتعمل شركات نفطية غربية من بينها رويال داتش شل وإكسون موبيل في حقول العراق الجنوبية بموجب عقود خدمة تتضمن حاليا رسوما ثابتة بالدولار على الكميات الإضافية المنتجة.

ومع هبوط أسعار النفط بنحو النصف إلى حوالي 56 دولارا للبرميل من 115 دولارا في يونيو حزيران فإن كميات الخام المطلوبة لسداد مستحقات الشركات تضاعفت تقريبا وهو ما يخفض إيرادات الحكومة التي تحارب متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مصدر بشركة نفطية كبرى لها مشاريع للتنقيب في العراق ”العراقيون لديهم مشكلة. ارتفع عدد البراميل التي عليهم تسليمها للشركات كرسوم خدمة الي المثلين مع هبوط أسعار النفط الي النصف. ولذا فإن العراق ببساطة لديه عدد أقل من البراميل لنفسه.“

ونتيجة لهذا تقول المصادر إن العراق لا يعطي الشركات النفطية الكميات المستحقة مقابل رسوم الخدمة ويقوم بدلا من ذلك في بعض الأحيان بتخصيص المزيد من الشحنات للشركات التي تشتري خامه نقدا بموجب عقود محددة الأجل في جداول مواعيد شهرية.

ويتناقض الموقف الحالي بشكل حاد مع الأعوام الماضية حينما كان ينظر إلى عقود الخدمة على انها مكافأة ضئيلة مقابل عمل ضخم تقوم به الشركات في العراق لكن جاذبية تلك العقود تزايدت مع هبوط أسعار النفط.

وقال مصدر بشركة تتعامل في الخام العراقي “إنهم يحاولون تحقيق توازن.

”في بعض الأشهر نرى الكثير من حائزي العقود المحددة الأجل وفي أشهر أخرى تكون الغالبية من المنتجين.“

وقال المصدر بالشركة التي لها مشروعات تنقيب إن الكميات التي تلقتها الشركة في فبراير شباط غطت فقط نصف مستحقاتها بالدولار بموجب عقود الخدمة وإذا لم تتغير الأمور فربما تضطر إلى تعديل الجداول الزمنية والأهداف في برامجها للتنقيب بسبب التأخير في السداد.

وقال مصدر ثان بشركة اخرى تتعامل في الخام العراقي “الموقف متوتر للغاية مع الشركات التي تعمل في التنقيب والإنتاج.

”تنخفض مخصصاتهم أكثر فأكثر حينما يكون من المفترض أن ترتفع. إنه مأزق للميزانية.“

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من مسؤولين بالحكومة العراقية اليوم الأربعاء.

لكن الحكومة أبدت قلقها في وقت سابق هذا الشهر حينما قال وزير النفط عادل عبد المهدي إن الحكومة تراجع صفقاتها مع الشركات لأن التكلفة المالية لعقود الخدمة ارتفعت إلى درجة لا يمكن تحملها.

وبموجب العقود الحالية المحددة الأجل قال عبد المهدي إن المبالغ المستحقة على العراق للشركات الدولية في 2015 ستصل إلى 18 مليار دولار ولم يذكر رقما لعام 2014. والعقود المحددة الأجل ليست معلنة.

وإذا زاد العراق صادراته فإن ذلك سيساعده لكن مرفأ البصرة النفطي والمنافذ الأخرى في الجنوب التي تتلقى الخام الذي تنتجه الشركات لا تستطيع حاليا تصدير أكثر من 2.7 مليون برميل يوميا بحسب المصادر وهو ما يقلص المجال أمام زيادة الصادرات في الأجل القصير.

وقال مصدران بصناعة النفط انه لهذا فإن العراق يعرض أيضا على الشركات شحنات من خام كركوك المنتج من حقوله الشمالية ويتم تصديره عبر ميناء جيهان في تركيا بدلا من خام البصرة الخفيف المنتج من الحقول الجنوبية كبديل للسداد.

وبعد توقفها في معظم عام 2014 استأنف العراق صادرات كركوك في ديسمبر كانون الأول في أعقاب إتفاق بين بغداد وحكومة إقليم كردستان شبه المستقل. ولا تلقى مقايضة خام البصرة بخام كركوك ترحيبا دوليا من المشترين لأن خام كركوك أقل قبولا.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below