30 آذار مارس 2015 / 17:53 / بعد 3 أعوام

سوريا تلجأ إلى سوق القمح العالمية مع هبوط المخزونات

أبوظبي/لندن (رويترز) - بعد أسابيع من قول سوريا إنها ليست في حاجة لواردات من القمح تعتزم الحكومة استيراد 150 ألف طن من القمح وأدخلت وسائل لترشيد استهلاك مخزونات الحبوب في دلالة على تنامي الضغوط على إمدادات الغذاء جراء الصراع الدائر في البلاد.

حقل مزروع بالقمح في ضاحية الغوطة بالقرب من دمشق - ارشيف رويترز.

ورغم فرار ملايين السوريين من القتال المستعر في بلدهم إلى دول مجاورة إضافة إلى مقتل ما يقدر بنحو 220 ألفا آخرين فإن حكومة الرئيس بشار الأسد تواجه صعوبة لضمان وجود ما يكفي من القمح للجميع.

وتقول مصادر تجارية إن دمشق تواجه صعوبات في استيراد كميات كافية نظرا لأن مشكلات سداد الثمن والقتال الدائر تردع كثيرا من الشركات الدولية عن التجارة مع سوريا.

وقبل الحرب كانت سوريا تحتفظ بمخزونات استراتيجية سنوية من القمح تبلغ نحو ثلاثة ملايين طن. وامتنعت المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب (حبوب) الحكومية عن تحديد كميات المخزون المتبقية.

وأكدت حبوب لرويترز أنها تسعى لاستيراد 150 ألف طن من القمح في مناقصة مهمة ستغلق في 13 أبريل نيسان.

جاء الإعلان بعد ثلاثة أسابيع من قول وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك حسان صفية إن تحسن محصول القمح في 2015 سيؤدي إلى الاكتفاء الذاتي.

وقال مصدر في حبوب لرويترز ”نحتاج للاستيراد لتعزيز مخزوناتنا الاستراتيجية وبدأنا بتلك المناقصة لاختبار السوق.“

وقالت حبوب إن الحكومة تعتمد حاليا على محصولها المحلي لعام 2014 وتسحب من مخزونها الاستراتيجي للحفاظ على استمرار برنامجها لدعم الخبز.

وقال المصدر ”سنحدد الكميات التي نحتاج لاستيرادها عندما نبدأ شراء محصول 2015.“

وفي محاولة لخفض الإنفاق على دعم الخبز غيرت الحكومة أيضا كميات الدقيق (الطحين) التي تستخدمها في إنتاج الخبز في وقت سابق هذا الشهر حيث يقول سوريون عاديون إن ذلك أدى إلى انخفاض جودة الخبز.

جاء ذلك عقب قيام الحكومة بزيادة سعر الخبز بنحو 40 في المئة في يناير كانون الثاني.

وقال توربيورن سولتفيت من مابلكروفت لاستشارات المخاطر ”لطالما وصف مسؤولو النظام السوري دعم الخبز بأنه خط أحمر ويسلط قرار تغيير هذا الخط الضوء على أن النظام يواجه صعوبات.“

وأضاف ”قد يقلص رفع السعر الدعم للنظام الذي كثيرا ما استخدام إمدادات الخبز لتعزيز التأييد له في المناطق التي يسيطر عليها.“

وقالت الحكومة إن تأثير الزيادة في أسعار الخبز تم تعويضه ببدلات شهرية جديدة قدرها أربعة آلاف ليرة لكل من يحصلون على رواتب حكومية بمن فيهم من يعملون في الحكومة والمتقاعدون.

وأدى تغيير نسبة الدقيق في انتاج الخبز إلى زيادة نسبة النخالة.

وقالت الحكومة إن هذا صحي بدرجة أكبر لكن بعض السوريين يشكون من أن الخبز بات أقل جودة.

وقال مسؤول سوري ”هذا الخبز أولا صحي ثانيا يخفف من العجز التمويني على الدولة .الدولة بصراحة تقدم دعما للخبز بالملايين. هذا يخفف من الدعم التمويني. أيضا هذا لصالح ميزانية الدولة.“

وقالت حبوب في أكتوبر تشرين الأول إن سوريا لديها كميات من القمح من واردات سابقة ومن محصولها المحلي تكفي الاستهلاك حتى منتصف 2015 لكن استيراد مليون طن يعد ضروريا لدعم المخزون الاستراتيجي.

وبلغ محصول القمح السوري نحو 1.8 مليون طن في 2014 وهو أسوأ مستوى في 25 عاما نظرا لتدهور الوضع الأمني والجفاف.

وتمكنت حبوب من شراء أكثر من نصف مليون طن فقط من هذا المحصول من المزارعين السوريين. ويوجد ما يزيد عن 300 ألف طن من هذا القمح في صوامع في الحسكة على الحدود مع مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

ويقدر مهندسون زراعيون وخبراء آخرون محصول 2015 عند 2.5 إلى 2.8 مليون طن.

وقالت مصادر إن المستوردين السوريين يجلبون فقط شحنات صغيرة من القمح وأنواع أخرى من الحبوب التي يتم شحنها من موانئ مصرية إلى طرطوس واللاذقية. وهناك أيضا شحنات غذائية تأتي عبر لبنان لكن بكميات صغيرة أيضا.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below