15 نيسان أبريل 2015 / 10:06 / بعد 3 أعوام

دبي تعاقب دويتشه بنك بغرامة قياسية

دبي (رويترز) - يتوجب على دويتشه بنك دفع أكبر غرامة على الإطلاق تفرضها الهيئة التنظيمية للمنطقة المالية الحرة بدبي بسبب ما قال الجهة الرقابية أنه ”خروق خطيرة“ ارتكبتها وحدة إدارة الثروات التابعة للبنك الألماني في الإمارة.

شعار دويتشه بنك الألماني - صورة من ارشيف رويترز.

والغرامة البالغة 8.4 مليون دولار التي فرضتها سلطة دبي للخدمات المالية هي أحدث صفعة تنظيمية للبنك الذي مقره فرانكفورت إذ يواجه دعاوى قضائية أو تسويات محتملة بمليارات اليورو تتعلق بالتلاعب في أسعار الفائدة وأسعار الصرف الأجنبي القياسية.

وبشكل منفصل دعت مجموعة دي.اس.دبليو الألمانية المعنية بحقوق المستثمرين اليوم الأربعاء إلى إخضاع دويتشه بنك لتدقيق خاص مستقل لاستكشاف ”قائمة طويلة“ من المخاطر المحتملة التي تشمل الغرامات والتسويات والدعاوى القضائية.

وقال بيان من سلطة دبي إن الغرامة تأتي بعد التحقيق في أنشطة دويتشه بنك في الفترة من أول يناير كانون الثاني 2011 حتى 22 من يناير كانون الثاني 2014 وهو ما كان دافعه الأصلي بواعث قلق من أن العملاء لا يستفيدون من الحماية التي تكفلها لهم قواعد الجهة التنظيمية.

وأضاف ”اشتبهت السلطة بداية بأن دويتشه بنك أخفق في تصنيف بعض زبائنه كعملاء وفق أنظمة سلطة دبي للخدمات المالية مما أدى بالتالي لحرمانهم من الحماية الممنوحة لهم في النظام التنظيمي المعتمد من سلطة دبي للخدمات المالية.“

وتابع ”أثناء التحقيق تبين للسلطة وجود إخفاقات أوسع لدى دويتشه بنك إيه جي فرع مركز دبي المالي العالمي.“

وقال البيان إن سلطة دبي للخدمات المالية توسعت في تحقيقاتها التي أظهرت أن دويتشه بنك ”كان على علم أن قسم إدارة الثروات الخاصة كان يمارس أعماله مخالفا متطلبات سلطة دبي للخدمات المالية إلا أنه لم يتخذ الخطوات اللازمة لمعالجة هذا الخلل.“

وأوضحت السلطة أن خروقات دويتشه بنك تشمل ”تضليل سلطة دبي للخدمات المالية بالإضافة إلى إخفاقات متعددة في الحكومة الداخلية لدويتشه بنك وفي أنظمته وضوابطه وفي إجراءاته المعتمدة لقبول العملاء ومكافحة غسيل الأموال.“

واتخذ دويتشه في الآونة الأخيرة من دبي مقرا رئيسيا لأنشطة الشرق الأوسط وافريقيا.

وقال إيان جونستون الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية لرويترز إن جزءا كبيرا من الغرامة يتعلق بطريقة تعامل البنك مع السلطة في بادئ الأمر وهو ما يظهر أهمية الشفافية في التعامل مع الهيئة التنظيمية.

وأشارت السلطة إلى أن دويتشه بنك يتعاون معها منذ يناير كانون الثاني 2014 وأنه تقرر خفض الغرامة 20 بالمئة بعد موافقة البنك على التسوية.

لا خسائر للعملاء

وقال دويتشه بنك في بيان إنه ”قام بمراجعة ثم تحديث“ أنظمته لقبول العملاء مؤكدا أن سلطة دبي للخدمات المالية لم تجد دليلا واحدا يثبت وقوع ضرر مالي على العملاء خلال تحقيقاتها.

وقال البنك إنه يجري قبول العملاء وفقا لمعاييره الخاصة بالعمل في الخارج ولكن ”دون الامتثال لبعض اللوائح المحلية في سلطة دبي للخدمات المالية.“

ولم تكشف سلطة الخدمات المالية ولا دويتشه ما إذا كان إجراء قد اتخذ بحق أفراد.

وقال جونستون إن السلطة طلبت من دويتشه تحسين مستويات الحوكمة للتأكد من أن الإدارة العليا مطلعة على الأنشطة الجارية في كل ميادين عمل البنك وبما يكفل دقة المعلومات المقدمة للسلطة الرقابية.

وتضررت أرباح دويتشه بنك كثيرا خلال العامين الأخيرين بسبب المخصصات التي جنبها للغرامات والتسويات.

وفي نهاية 2014 جنب البنك 3.2 مليار يورو في مخصصات لتغطية تكاليف التقاضي وقال إنه يواجه مخاطر محتملة قد تكلفه 1.9 مليار يورو أخرى كما أشار إلى أنه يواجه دعاوى لإعادة شراء رهون عقارية بقيمة 4.8 مليار يورو.

إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below