4 حزيران يونيو 2015 / 21:40 / منذ عامين

في منظمة أوبك..بعض الدول تضع بذور سباق في أنظمة الطاقة الشمسية

فيينا (رويترز) - عندما نسمع وزيري النفط في السعودية والكويت يتحدثان عن ذلك هذا الأسبوع فإن السباق لتطوير أنظمة ضخمة للطاقة الشمسية في أكثر الدول المشرقة في العالم يبدو أنه بنفس درجة أهمية الصراع الحالي على الحصص في سوق النفط.

علي النعيمي وزير النفط السعودي يتحدث الى صحفيين في فيينا يوم الثالث من يونيو حزيران 2015. تصوير: ليونهارد فويجر - رويترز.

وفي مؤتمر رئيسي في فيينا يحضره مسؤولون وتنفيذيون كبار في قطاع النفط من أنحاء العالم استعرضت الدولتان جهودهما الوليدة في مجال الطاقة الشمسية.

وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي يوم الأربعاء ”إذا نجحنا في تسخير تلك الطاقة... أؤكد لكم أن السعودية سيكون لديها مزية نسبية... فهناك مساحات من الأراضي وتسطع الشمس يوميا.“

وأضاف أنه بدلا من تصدير الوقود الأحفوري بحلول 2024 وربما قبل ذلك فسيكون باستطاعة المملكة تصدير كميات ضخمة من الطاقة الكهربائية.

ومنذ أعوام عديدة وضعت السعودية خططا طموحا لبناء قطاع لتوليد 41 جيجاوات من الكهرباء بالطاقة الشمسية خلال عشرين عاما لتصل مشاركته إلى نحو الثلث في شبكة الكهرباء الوطنية. وفي وقت سابق هذا العام أرجأت المملكة الموعد المستهدف إلى عام 2040 بعدما أحرزت تقدما لا يذكر.

وأعلنت الكويت عن خطط لتوليد 15 في المئة من احتياجاتها من الطاقة من خلال المصادر المتجددة بحلول عام 2030 وقال وزير النفط علي صالح العمير إنه سيبدأ تشغيل أول محطة مما يصل إلى 100 محطة كهرباء تعمل بالطاقة الشمسية بحلول 2017.

ومن المتوقع اكتمال مشروع رائد لإنتاج 70 ميجاوات من الكهرباء في منطقة الشقايا بغرب الكويت في العام القادم وستعقبه مراحل أخرى طموح في السنوات القادمة.

ورغم أن تصدير الكهرباء المنتجة عبر الطاقة الشمسية لا يزال هدفا بعيد المنال فإن منتجي النفط الخليجيين الكبار لديهم من الأسباب ما يدفعهم للاستثمار في تلك الصناعة. فالنمو السريع في الطلب المحلي على الكهرباء لا يكفي لتلبيته الوقود الباهظ التكلفة.

وفي ذروة فصل الصيف تستهلك السعودية نحو عشر إنتاجها من النفط الخام في توليد الكهرباء نظرا للافتقار إلى محطات كهرباء تعمل بالغاز أو المصادر المتجددة. وربما يرتفع الطلب على الوقود الأحفوري بأكثر من مثليه إلى 8.3 مليون برميل يوميا بحلول عام 2028 إذا ترك بدون ضوابط وفقا لتقديرات الحكومة.

وأظهرت بيانات من البنك الدولي أن متوسط نصيب الفرد من استهلاك الكهرباء في الكويت يزيد عن مثيله في جميع الدول باستثناء ثلاث دول ويبلغ ضعفي مثيله تقريبا في السعودية المجاورة.

وربما تتسارع الجهود الآن. ففي أبريل نيسان استحوذت شركة عبد اللطيف جميل السعودية على فوتوواتيو رينيوابول فينشررز لتطوير محطات الشمسية.

وبدأ آخرون يهتمون بالمسألة. فأظهر تقرير نشر في أبريل نيسان أن دولة الإمارات العربية المتحدة يمكن أن توفر 1.9 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030 من خلال استخدام مصادر الطاقة المتجددة في توليد عشر احتياجاتها من الطاقة.

وأبرمت سيمنس الصناعية الألمانية يوم الأربعاء صفقة مع مصر بقيمة تسعة مليارات دولار تتضمن إثنتي عشرة مزرعة رياح بطاقة تبلغ إثنين جيجاوات.

وتأتي المناقشات الأخيرة حول الطاقة الشمسية في وقت بالغ الأهمية لاستجابة العالم في مواجهة تغير المناخ حيث من المتوقع أن يواجه منتجو النفط الكبار ضغوطا متزايدة لخفض الانبعاثات قبيل محادثات الأمم المتحدة في باريس في وقت لاحق من العام.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below