14 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 11:12 / منذ 10 أشهر

اقتصاد اليابان ينمو بأسرع من المتوقع ومحافظ المركزي يحذر من مخاطر

محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا في مؤتمر صحفي في مقر بنك اليابان بطوكيو يوم واحد نوفمبر تشرين الثاني 2016. تصوير: كيم كيونج هوون - رويترز

طوكيو/ناجويا (رويترز) - فاق نمو اقتصاد اليابان التوقعات في الفترة من يوليو تموز وحتى سبتمبر أيلول ليسجل ارتفاعا للربع الثالث على التوالي مع تعافي الصادرات لكن ضعف النشاط المحلي ألقى بظلال من الشك على الآمال في انتعاش اقتصادي مستدام.

وأكدت بيانات حكومية صادرة يوم الاثنين احتمال انتعاش اقتصادي هش معتمد على الصادرات فقط في الوقت الذي أضاف فيه فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية لحالة الضبابية بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.

وأظهرت بيانات مكتب مجلس الوزراء أن ثالث أكبر اقتصاد في العالم نما بمعدل سنوي يبلغ 2.2 بالمئة في الربع الثالث بأسرع من الوتيرة البالغة 0.9 بالمئة والتي توقعتها الأسواق وذلك بعد زيادة بنسبة 0.7 بالمئة في الفترة من أبريل نيسان حتى يونيو حزيران.

وأبقي محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا على نظرته المتفائلة للاقتصاد قائلا إنه في طريقه للنمو بوتيرة معتدلة في الوقت الذي تتعافي فيه الصادرات والإنتاج بفضل تحسن متوقع في الاقتصاد العالمي.

لكنه اعترف بأن الاستهلاك الخاص ”يفتقر إلى حد ما للزخم“ وأنه يؤدي لتردد بعض الشركات الخاصة في رفع أسعار سلعها وخدماتها مما قد يؤخر تحقيق هدف البنك المركزي بأن يبلغ التضخم اثنين في المئة.

وأبلغ كورودا رؤساء شركات في وسط مدينة ناجويا اليابانية يوم الاثنين أن ”المخاطر بشأن كل من النشاط الاقتصادي والأسعار تميل إلى الجانب النزولي.“ مؤكدا عزمه القيام بمزيد من التيسير النقدي إذا فقد الاقتصاد الزخم للوصول إلى المستوى المستهدف للأسعار.

*انتعاش غير مكتمل

أبرزت البيانات الصادرة يوم الاثنين الطبيعة غير المتوازنة للتعافي الياباني. وأضاف الطلب الخارجي -أو الصادرات ناقص الواردات- 0.5 نقطة مئوية إلى الناتج المحلي الإجمالي. وهذه أكبر مساهمة منذ الفترة من أبريل نيسان إلى يونيو حزيران 2014 لكنها ترجع في جزء منها إلى انخفاض الواردات بسبب ارتفاع الين وهبوط أسعار النفط.

ونمت الصادرات اثنين في المئة وذلك بأسرع وتيرة في عام لكن الزيادة كانت مدفوعة بعوامل محتملة غير متكررة مثل زيادة شحنات أجزاء الهواتف الذكية.

وارتفع الاستهلاك الخاص الذي يمثل نحو 60 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي 0.1 بالمئة فقط نظرا لأن سوء الطقس منع المستهلكين من التسوق. وأضاف هذا المزيد إلى المخاوف حول أن فوائد حملة التحفيز التي قام بها رئيس الوزراء شينزو آبي لم تمتد بعد إلى الأسر كما ظهرت في الزيادة السنوية الضعيفة في الأجور.

واستقر الإنفاق الرأسمالي وهو عنصر أساسي من الناتج المحلي الإجمالي وذلك بعد انخفاضه 0.1 بالمئة في الربع الثاني ليعكس على الأرجح مخاوف بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.

وقال كورودا إن مفاوضات الأجور في العام المقبل بين الشركات ونقابات العمال حاسمة بشأن ما إذا كانت اليابان ستصل لمستوى تضخم عند اثنين في المئة داعيا الشركات في ناجويا - موطن شركة تويوتا العملاقة لصناعة السيارات - للمساهمة في دعم الأجور.

وقال محافظ بنك اليابان إن البنك يراقب تحركات الين بعناية لما لها من ”تأثير كبير“ على الاقتصاد والأسعار.

وأضاف ”تحرك العملات بشكل مستقر أمر مطلوب ليعكس الأسس الاقتصادية والمالية“ لافتا إلى أن هذه الرؤية تتقاسمها الاقتصادات الكبرى.

وانخفض الدولار إلى 101.19 ين الأربعاء الماضي في الوقت الذي عزز فيه فوز ترامب إقبال المستثمرين على الين الذي يعد ملاذا آمنا لكن احتمال أن تزكي خطط ترامب الخاصة بالإنفاق التضخم أدى إلى تعافي الدولار ليرتفع قرب أعلى مستوياته في أربعة أشهر منذ ذلك الحين.

ووفر هذا الانتعاش بعض الارتياح لصانعي السياسات اليابانيين القلقين من التأثير السلبي الذي قد يلحقه ارتفاع الين بالاقتصاد المعتمد على التصدير.

إعداد معتز محمد للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below