30 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 07:41 / بعد 10 أشهر

السعودية مستعدة لتحمل "عبء ثقيل" في اتفاق أوبك وقبول تثبيت إنتاج إيران

رسم توضيحي لإمدادات النفط الخام من الدول الأعضاء في أوبك والدول غير الأعضاء.

فيينا (رويترز) - قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يوم الأربعاء إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تقترب من التوصل لاتفاق على كبح إنتاج النفط مضيفا أن الرياض مستعدة لتحمل ”عبء ثقيل“ في إنتاجها والقبول بتثبيت الإنتاج الإيراني عند مستويات ما قبل العقوبات.

وقد تعتبر هذه التصريحات بمثابة تنازل من الرياض التي أصرت في الأسابيع الأخيرة على مشاركة إيران الكاملة في أي خفض للإنتاج.

وقفز خام القياس العالمي مزيج برنت سبعة بالمئة في العقود الآجلة ليقترب من 50 دولارا للبرميل. وبدأت أوبك جلسة مغلقة في حوالي الساعة 1000 بتوقيت جرينتش ومن المقرر عقد مؤتمر صحفي في الساعة 1500 بتوقيت جرينتش.

وذكر الفالح أيضا أن المنظمة تركز على خفض الإنتاج إلى 32.5 مليون برميل يوميا أو تقليصه بأكثر من مليون برميل يوميا معبرا عن أمله بأن تساهم روسيا وغيرها من المنتجين المستقلين بخفض قدره 0.6 مليون برميل يوميا.

وأضاف ”سيعني هذا أننا (السعوديين) سنتحمل عبئا ثقيلا وخفضا كبيرا من مستوى إنتاجنا الحالي ومن توقعاتنا لعام 2017. لذا لن نقدم على ذلك مالم نتأكد من وجود إجماع واتفاق على الالتزام بجميع المبادئ.“

لكن الوزير أشار إلى أنه حتى وإن عجزت أوبك عن التوصل لاتفاق فإن السوق ستشهد تعافيا بطيئا. وقال ”نعتقد أن النمو (في الإنتاج) خارج أوبك قد غير مساره إلى الاتجاه المعاكس وكذلك معظم النمو الذي شهدناه في أوبك قد تلاشى بالفعل.“

وتابع ”إذا لم نستطع التوصل لاتفاق فإن السيناريو الآخر المتمثل في التأجيل وانتظار تعافي السوق من تلقاء نفسها ليس نتيجة سيئة.“

وكانت الخلافات بين السعودية وخصمها اللدود إيران هيمنت على كثير من اجتماعات أوبك السابقة.

وبعثت إيران يوم الثلاثاء رسالة إلى أوبك تقول فيها إنها تريد من السعودية أن تخفض إنتاجها بنحو مليون برميل يوميا وهو ما يزيد كثيرا عن حجم الخفض الذي يمكن أن تعرضه السعودية.

شعار أوبك على مقرها في فيينا يوم الثلاثاء. تصوير: هاينز بيتر بادر - رويترز

لكن النبرة تغيرت يوم الأربعاء إذ قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه ”أنا متفائل“ مضيفا أن بلاده لم تتلق طلبا لخفض الإنتاج. وذكر أن روسيا مستعدة لخفض الإنتاج.

كانت أوبك التي تضم 14 دولة وتساهم بثلث إنتاج النفط العالمي توصلت لاتفاق مبدئي في سبتمبر أيلول بالجزائر على كبح الإنتاج عند ما بين 32.5 مليون و33 مليون برميل يوميا مقارنة مع مستواه الحالي البالغ 33.64 مليون برميل يوميا من أجل تعزيز الأسعار التي هبطت لأقل من النصف منذ منتصف عام 2014.

وقالت أوبك إنها ستعفي إيران وليبيا ونيجيريا من الخفض نظرا لتضرر إنتاج تلك الدول جراء الاضطرابات أو العقوبات.

وبعثت طهران إشارات متباينة إذ قالت إنها تريد إنتاج نحو 4.2 مليون برميل يوميا واقترحت في رسالتها لأوبك أن تخفض السعودية الإنتاج إلى 9.5 مليون برميل يوميا.

وتقترح وثائق أعدت لاجتماع يوم الأربعاء أن تخفض أوبك الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا عن مستويات أكتوبر تشرين الأول لكن مصدرا بالمنظمة قال إن الوزراء بدأوا مناقشة خفض الإنتاج 1.4 مليون برميل يوميا.

وذكر المصدر أن من بين التخفيضات الإضافية في إنتاج المنتجين المستقلين والبالغة 0.6 مليون برميل يوميا تتوقع أوبك أن تخفض روسيا الإنتاج 0.4 مليون برميل يوميا. وقال مصدر بوزارة الطاقة الروسية إن هذا الرقم ”مبالغ فيه بعض الشيء“.

وقال وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو يوم الأربعاء إنه يأمل بأن يؤدي الاتفاق بين أوبك والمنتجين خارجها إلى ”تصريف ما بين 1.8 مليون ومليوني برميل يوميا من (المعروض في) السوق.“

وتطالب العراق العضو في أوبك أيضا بسقف أعلى للإنتاج قائلة إنها تحتاج لمزيد من الأموال لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية لكن ديل بينو قال إن العراق سيساهم في التخفيضات.

وتنتج إيران والعراق معا ما يربو على ثمانية ملايين برميل يوميا بما يقل قليلا عن إنتاج السعودية البالغ 10.5 مليون برميل يوميا.

إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below