19 كانون الأول ديسمبر 2016 / 11:48 / منذ 9 أشهر

أوبك تخاطر بإطالة أمد تخمة وقود عبر حماية آسيا من خفض الإمدادات

مقر أوبك في فيينا يوم 24 أكتوبر تشرين الأول 2016. تصوير: ليونارد فوجر - رويترز

سنغافورة (رويترز) - من شأن جهود أوبك للاحتفاظ بحصتها في آسيا عبر ضمان تزويد عملائها هناك بإمدادات كافية في خضم تخفيضات واسعة في الإنتاج إطالة أمد تخمة عالمية في الوقود وإحباط مساعي المنظمة لدعم الأسعار.

ويحصل العملاء الأسيويون على نحو ثلثي صادرات المنظمة.

وستوجه السعودية -القائد الفعلي لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)- تخفيضات الإنتاج إلى المصافي في الولايات المتحدة وأوروبا بدلا من آسيا. وتتبع حليفتها الكويت استراتيجية مماثلة بل أن العراق ثاني أكبر منتجي أوبك يزيد صادراته إلى آسيا.

وقال مورجان ستانلي في مذكرة للعملاء يوم الاثنين ”يجري خفض مخصصات شركات التكرير الأمريكية والأوروبية من السعودية والكويت والإمارات.“

هذا في الوقت الذي أبلغت فيه شركات تكرير في اليابان والصين وكوريا الجنوبية رويترز أنها لم تتلق إخطارات بالخفض من معظم منتجي الشرق الأوسط باستثناء قيود طفيفة من قبل أبوظبي ضمن الحدود التعاقدية.

ويخشى المنتجون من أن تسمح التخفيضات المفروضة ذاتيا في 2017 لشركات النفط الأمريكية بالتسلل واقتناص حصة سوقية.

لكن حماية آسيا يمكن أن تقوض استراتيجية أوبك في القضاء على المخزونات العالمية المتضخمة عبر تخفيضات الإنتاج في الوقت الذي تحظى فيه آسيا بمخزونات هائلة من الوقود من المرجح أن تلقي بتأثيرات سلبية على الأسعار في 2017.

وقال اينج هيان رئيس التداول لدي أجري تريد انرجي في سنغافورة والتي تمتلك ثلاث ناقلات عملاقة ”قد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تشح إمدادات الخام في آسيا وهو ما أتوقعه في نحو النصف الثاني من 2017....بالنظر إلى تخمة الإمدادات الحالية.“

وقال فيريندرا شوهان محلل شؤون النفط لدى انرجي أسبكتس في سنغافورة إنه مع استهدافها للولايات المتحدة فإن أوبك تأمل في أن يبقي المنتجون هناك على أكثرية إنتاجهم في الداخل لتلبية الطلب بدلا من التصدير إلى آسيا.

وقالت شركات التكرير الآسيوية إنها لا تخطط لشراء النفط من مصادر بديلة بما في ذلك الولايات المتحدة إذا خفضت أوبك الإنتاج. وبدأت بي.بي وسينوبك بالفعل في جلب النفط الأمريكي إلى المصافي الآسيوية.

حتى روسيا التي قادت مجموعة من المنتجين غير الأعضاء في أوبك للمشاركة في خفض الإنتاج الذي يصل إلى 1.8 مليون برميل يوميا من الخام لا تبدي مؤشرات تذكر على تقليص صادراتها.

وتفوقت روسيا هذا العام على السعودية كأكبر مورد للنفط إلى الصين بسبب ربط خطوط أنابيبها.

وأظهرت جداول التصدير التي وقعتها وزارة الطاقة واطلعت عليها رويترز أن روسيا تعتزم زيادة صادراتها من الخام ونقله عبر أراضيها بواقع 200 ألف برميل يوميا في الربع الأول من العام المقبل.

*النفط مازال قابعا على ناقلات

حتى في الوقت الذي من المرجح أن تستمر فيه تدفقات النفط إلى آسيا فإن المنطقة مازالت قابعة فوق ملايين البراميل من النفط الخام والمنتجات المكررة غير المباعة.

وتظهر بيانات شحن على منصة آيكون لتومسون رويترز أن بين 26 و30 مليون برميل من النفط الخام أو زيت الوقود قابعة على نحو 20 ناقلة نفط عملاقة قبالة سنغافورة وولاية جوهور في جنوب ماليزيا.

وعلى البر فإن آسيا تقبع فوق مخزونات وفيرة أيضا. وبلغ المتوسط المقدر للزيادة في المخزون التجاري الصيني بين مارس آذار وأكتوبر تشرين الأول 740 ألف برميل يوميا بناء على بيانات شهرية من الإدارة العامة للجمارك ومكتب الإحصاءات الوطنية وذلك بزيادة كبيرة عما كانت عليه المخزونات في العامين السابقين اللذين اتسما بتخمة الإمدادات.

إعداد معتز محمد للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below