4 كانون الثاني يناير 2017 / 12:17 / بعد عام واحد

الحكومة اللبنانية تقر مرسومين للنفط والغاز يمهدان لإحياء مناقصة تنقيب

بيروت (رويترز) - أقرت الحكومة اللبنانية الجديدة يوم الأربعاء مرسومين مهمين لتحديد الرقع والتنقيب عن النفط والغاز وهو ما يعني أن عملية المناقصة للاحتياطات البحرية المتوقفة منذ عام 2013 يمكن أن تنطلق من جديد.

صورة من أرشيف رويترز لوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل يتحدث خلال مقابلة مع رويترز في بيروت.

ويقدر المسؤولون حجم الاحتياطيات البحرية اللبنانية من الغاز عند 96 تريليون قدم مكعبة ومن النفط عند 865 مليون برميل لكن النزاعات السياسية بين الأطراف اللبنانية المتنافسة حالت دون البدء بعملية التنقيب وتطوير القطاع.

وكتب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في تغريدة على موقع تويتر إن مجلس الوزراءأقر مرسومي النفط في ”أول إنجاز للحكومة“.

وفي ختام اجتماع مطول لمجلس الوزراء برئاسة رئيس البلاد ميشال عون تلا وزير الإعلام ملحم رياشي في بيان مقررات الحكومة التي جاء فيها ”الموافقة على مشروعي مرسومين يتعلقان بتقسيم المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية للدولة اللبنانية إلى مناطق على شكل رقع ودفتر الشروط الخاص بدورات التراخيص في البحرية ونموذج اتفاقية الاستكشاف والإنتاج“.

وأضاف البيان ”تشكيل لجنة وزارية برئاسة دولة رئيس الحكومة وعضوية وزيري المال والطاقة لدرس المشروع الخاص بالأحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية.“

وفي عام 2013 تأهلت 46 شركة للمشاركة في مناقصات النفط والغاز من بينها 12 شركة مشغلة مثل شيفرون وتوتال وإكسون موبيل.

وقال جيرمي عربيد رئيس المبادرة اللبنانية للنفط والغاز وهي منظمة غير حكومية تهدف لتعزيز الشفافية وتطوير السياسات في قطاعي النفط والغاز إنه يبدو أن تلك الشركات الأربع والستين سستطيع الآن الدخول في عملية تقديم العطاءات.

لكنه أضاف أن الوضع سيكون أكثر وضوحا عندما يتم نشر المراسيم كاملة.

وقال أيهم كامل مدير قسم الشرق الاوسط في مجموعة المخاطر السياسية أوراسيا إن التأخيرات التي شهدتها تراخيص النفط والغاز قوضت الثقة في عملية صنع السياسات اللبنانية.

وأضاف “اضطر لبنان إلى إظهار أنه داعم قوي لقطاع الأعمال وأن القضايا السياسية لن تمثل عقبة حقيقية.

”إدارة البترول اللبنانية (الهيئة التنظيمية) تثبت تجاوبها مع المتغيرات الدولية ولكن الإدارة تحتاج إلى دعم سياسي لإدارة العملية وتوسيع الاهتمام بقطاع الطاقة اللبناني.“

ويأمل لبنان بأن يساعد استغلال احتياطيات النفط والغاز الضخمة في معالجة مشكلة الدين العام المرتفع ونقص الكهرباء إذ ينقطع التيار الكهربائي عن معظم المنازل أو تضطر للاعتماد على المولدات لعدة ساعات يوميا.

ومنذ سنوات يواجه الاقتصاد اللبناني عراقيل نتيجة الاضطرابات الإقليمية بما في ذلك الحرب في الجارة سوريا المستمرة منذ نحو ستة أعوام وأزمة سياسية أبقت البلاد بلا رئيس لأكثر من عامين ونصف العام.

ويعول اللبنانيون على انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في نوفمبر تشرين الثاني الماضي وتشكيل حكومة من 30 وزيرا برئاسة سعد الحريري ونيلها الثقة الشهر الماضي في المساعدة في تخفيف الأزمة السياسية وتنشيط عجلة الاقتصاد.

واللبنانيون بأمس الحاجة إلى حكومة تستطيع التعامل مع مشاكل الاقتصاد والبنية التحتية والكهرباء والإنترنت والخدمات الأساسية والتي بلغت ذروتها العام الماضي مع أزمة القمامة التي تركت النفايات تتكدس في الشوارع وتسببت في أزمة صحية عامة.

واجتماع اليوم الأربعاء هو الأول للحكومة الجديدة التي يضم جدول أعمالها قائمة طويلة من البنود المتأخرة وفي مقدمتها مراسيم النفط.

إعداد ليلى بسام للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below