26 كانون الثاني يناير 2017 / 16:42 / بعد 10 أشهر

حصري-صفقة توريد مليون طن قمح روسي لسوريا مهددة

أبوظبي/موسكو (رويترز) - قالت مصادر حكومية سورية وروسية إن اتفاقا جرى التوصل إليه في أكتوبر تشرين الأول كان من المنتظر أن تشتري بموجبه سوريا مليون طن قمح من حليفتها روسيا للحيلولة دون حدوث نقص في الخبز بالمناطق التي تسيطر عليها الحكومة لم يكتمل وقد لا يكتمل.

جانب من عملية حصاد القمح في أحد حقول سيبيريا في روسيا في صورة بتاريخ 28 اغسطس اب 2016. تصوير: إيليا نايموشين - رويترز.

وقال مسؤول في الحكومة السورية على دراية بالصفقة إن العقد النهائي لم تتم الموافقة عليه بعد ملقيا باللوم على التأخيرات الناتجة عن البيروقراطية لكنه أضاف أنه لا يوجد عجز.

وقال مسؤول لدى وزارة الزراعة الروسية إن المشكلة الأساسية تكمن في أن الشركة غير الشهيرة التي فازت بالمناقصة تفتقر إلى الخبرة وحددت سعرا منخفضا للغاية.

وطرحت المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب في سوريا (حبوب) العام الماضي ثلاث مناقصات منفصلة لشراء كمية غير مسبوقة من القمح بلغت 1.35 مليون طن بعدما تقلص حصاد البلاد إلى نحو النصف وبلغ 1.3 مليون طن -وهو أدنى مستوى في 27 عاما- بفعل الحرب الدائرة في البلاد منذ نحو ستة أعوام.

وكانت آخر مناقصة من الثلاثة لشراء القمح على وجه التحديد من روسيا التي تدعم حكومة الرئيس بشار الأسد في الحرب والتي غالبا ما تشتري منها سوريا احتياجاتها من القمح.

وعلى الرغم من أن السلع الغذائية لا تخضع لقيود فإن العقوبات المصرفية وتجميد الأصول المفروض من قبل واشنطن وبروكسل جعل من الصعب على بعض شركات التجارة تنفيذ أعمال مع حكومة الأسد. في المقابل تواجه التجارة مع روسيا مشاكل أقل.

وقال المصدر الحكومي السوري إنه كان من المفترض أن تصل الكميات المطلوبة في المناقصة الأكبر من بين المناقصات الثلاث على دفعات حجم الواحدة منها 75 ألف طن كل شهر بعد مرور 60 يوما على فتح خطابات الائتمان.

لكنه أشار إلى أن ”خطابات الائتمان لم تفتح بعد... هناك نظام معين وروتين وموافقات لازمة ومن ثم فإنه لم يتم الانتهاء من العقود بعد. لم نتلق شيئا من الشركة الروسية.“

وقال مصدر في وزارة الزراعة الروسية لرويترز يوم الثلاثاء إنه لا يعتقد أن العقد سيكتمل أبدا لأن شركة زيرنومير التي فازت به لا تستطيع توريد القمح بالسعر المتفق عليه إذ إنه منخفض جدا.

وجرت ترسية العقد بسعر 150 يورو (161.37 دولار) للطن شاملا تكلفة الشحن مقارنة مع سعر 185 دولارا للطن تسليم ظهر السفينة (فوب) في منطقة البحر الأسود للقمح الروسي الذي يحتوي على بروتين بنسبة 12.5 بالمئة توريد شهر فبراير شباط في نهاية الأسبوع الماضي بحسب معهد دراسات السوق الزراعية (إيكار) الروسي.

وطلب المصدران الحكوميان عدم نشر اسميهما لأنهما غير مخولين بالحديث إلى وسائل الإعلام.

ولم تنجح محاولات رويترز للاتصال بشركة مدرجة في روسيا تسمى زيرنومير.

وقال المصدر السوري إنه ستكون هناك سبل أخرى لتوريد القمح إذا فشل الاتفاق في النهاية وإنه لا يوجد نقص في الخبز بفضل ”الاحتياطي الاستراتيجي“ لدى سوريا.

أضاف ”ندرك أن السعر منخفض للغاية وأنا متشكك أيضا بشأن الاتفاق لكن هذا لا يهم... حتى إذا لم يأت القمح فلدينا أكثر من سبيل لتغطية احتياجاتنا ولا يوجد نقص.“

وتوفر الحكومة أرغفة الخبز المدعمة للسوريين الذين يعانون في ظل الصراع الذي يقدر عدد من قتلوا خلاله بعدة آلاف والذي اضطر الملايين إلى النزوح من منازلهم.

وقال المصدر الذي يعمل في الوزارة الروسية إنه يأمل في إمكانية ترتيب مناقصة سورية أخرى في المستقبل.

إعداد إسلام يحيى للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below