9 آذار مارس 2017 / 06:09 / منذ 6 أشهر

التضخم السنوي في مدن مصر يسجل أعلى مستوى في نحو 30 عاما

رجل يعد جنيهات ورقية أمام بنك في القاهرة يوم 24 أكتوبر تشرين الأول 2016. تصوير: محمد عبد الغني - رويترز.

القاهرة (رويترز) - أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يوم الخميس أن معدل التضخم السنوي في مدن مصر قفز إلى 30.2 بالمئة في فبراير شباط ليسجل أعلى مستوى منذ نوفمبر تشرين الثاني 1986 عندما بلغ 30.6 بالمئة.

يواصل التضخم بذلك الارتفاع بعد أن وصل في يناير كانون الثاني إلى 28.1 بالمئة مقارنة مع 23.3 بالمئة في ديسمبر كانون الأول.

وقفز التضخم الأساسي أيضا حيث بلغ 33.1 بالمئة في فبراير شباط مقارنة مع 30.86 بالمئة في يناير كانون الثاني.

وقالت ريهام الدسوقي من أرقام كابيتال لرويترز إن القفزة التي حدثت في سعر الدولار منذ فبراير شباط 2016 ”هي السبب في ظهور التضخم عند تلك المستويات التي أعلنت اليوم. أتوقع استمرار الارتفاع شهرا آخر أو شهرين قبل أن يبدأ في التراجع.“

وتخلت مصر في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني عن ربط سعر صرف الجنيه بالدولار الأمريكي في خطوة مفاجئة أدت منذ ذلك الحين إلى هبوط العملة بنحو النصف تقريبا.

وبلغ سعر شراء الدولار في البنوك الحكومية اليوم نحو 17.55 جنيه مقارنة مع 7.83 جنيه في فبراير شباط 2016.

وتشهد مصر قفزات هائلة في أسعار السلع الأساسية وغير الأساسية منذ تعويم الجنيه.

وأشار هاني جنينة من بلتون المالية إلى أن وتيرة التضخم تراجعت على أساس شهري في فبراير شباط ”وهذا إيجابي جدا. لا تنس أن السنة المقابلة في المقارنة كان سعر الدولار فيها منخفضا جدا.“

وعلى أساس شهري تراجعت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن إلى 2.6 بالمئة في فبراير شباط من 4.07 بالمئة في يناير كانون الثاني.

وتوقع جنينة ”موجة ثانية من ارتفاع الأسعار بين 10 و15 بالمئة مع نصف العام وسط توقعات بزيادة أسعار الطاقة خلال يوليو المقبل.“

تعمل الحكومة على تحرير أسعار الطاقة بشكل كامل خلال 2018-2019 وفقا لاتفاقها مع صندوق النقد الدولي.

وتوفير الغذاء بأسعار في متناول المواطنين قضية حساسة في مصر التي يعيش الملايين فيها تحت خط الفقر وشهدت الإطاحة برئيسين خلال ست سنوات لأسباب منها السخط على الأوضاع الاقتصادية.

وقالت الدسوقي ”كلما ارتفع سعر الدولار ستجد أن الشركات ترفع أسعارها وهو ما يؤثر بالطبع على التضخم.“

تسعى الحكومة منذ أواخر 2015 للتصدي لارتفاع أسعار السلع الأساسية وتستخدم شاحنات الجيش وشاحنات وزارة التموين في توزيع مواد غذائية مدعمة على الفقراء بجانب زيادة عدد المتاجر التي يديرها الجيش وتحديث جميع المتاجر التابعة لوزارة التموين لجذب المواطنين إليها.

كان مئات المصريين تظاهروا يوم الثلاثاء في أنحاء البلاد حيث أغلقوا طرقا وحاصروا مكاتب حكومية بعد تغيير في طريقة توزيع حصص الخبز المدعم مما أثار المخاوف من أن الحكومة تخفض الدعم من الباب الخلفي.

وبلغ تضخم أسعار الأغذية والمشروبات في المدن 40.5 بالمئة على أساس سنوي في فبراير شباط. وسجل تضخم أسعار الملابس والأحذية 23.4 بالمئة وتضخم أسعار المواصلات 28.8 بالمئة حسبما ذكر جهاز الإحصاء.

وقال عبد الله محسن بائع خضروات في سوق بالقاهرة “الأسعار غالية جدا.. مفيش حاجة رخيصة. الناس تشتري أقل بكثير فبدلا من اثنين كيلو يشترون كيلو ونصف ويربطون الأحزمة إلى أن تتحسن الأوضاع.

”التجار رفعوا أسعار الخضروات التي نشتريها بالجملة وبشكل خيالي. لم أسمع من قبل عن باذنجان أو فاصوليا بهذه الأسعار.“

يتوقع بعض الاقتصاديين أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القدرة الشرائية مما سيضر بالنمو الاقتصادي ويدفع نحو مزيد من رفع أسعار الفائدة التي تصل حاليا إلى 15.75 بالمئة.

أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة مستقرة في ثلاثة اجتماعات للسياسة النقدية منذ قرار تعويم العملة لكن بعض الاقتصاديين يتوقعون مزيدا من الزيادات هذا العام. وتعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك اجتماعها التالي في 30 مارس آذار.

كان كريس جارفيس مدير بعثة صندوق النقد الدولي لمصر قال في يناير كانون الثاني إن الصندوق يتوقع أن يبدأ التضخم بالتراجع الحاد بحلول الربع الثاني من 2017.

شاركت في التغطية أسماء الشريف ونادين عوض الله - إعداد أحمد إلهامي - تحرير نادية الجويلي - هاتف 0020223948031

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below