29 آذار مارس 2017 / 14:21 / منذ 6 أشهر

مصر تضع موازنة توسعية بأهداف طموحة لسنة 2017-2018

وزير المالية المصري عمرو الجارحي خلال مؤتمر صحفي في القاهرة يوم 11 أغسطس آب 2016. تصوير: محمد عبد الغني - رويترز.

القاهرة (رويترز) - أقرت الحكومة المصرية يوم الأربعاء موازنة توسعية للسنة المالية 2017-2018 بأهداف طموحة للنمو الاقتصادي وعجز الميزانية والإيرادات الضريبية.

وقال وزير المالية المصري عمرو الجارحي إن مجلس الوزراء وافق على مشروع ميزانية 2017-2018، تمهيدا لإرساله إلى الرئاسة ثم مجلس النواب للموافقة النهائية، مستهدفا تراجع عجز الموازنة إلى 9.1 بالمئة وزيادة النمو الاقتصادي إلى 4.6 بالمئة.

ويتراوح العجز المتوقع في موازنة السنة المالية الحالية 2016-2017 التي تنتهي في 30 يونيو حزيران بين 10.5 و10.7 بالمئة والنمو بين 3.8 و4 بالمئة.

وتوقع الجارحي في مؤتمر صحفي عقد في مقر مجلس الوزراء بالقاهرة يوم الأربعاء نمو إيرادات الدولة 27 بالمئة لتبلغ 818 مليار جنيه في السنة المالية المقبلة في حين ستزيد الحكومة إنفاقها الكلي بنحو 19.4 بالمئة ليبلغ 1.188 تريليون جنيه.

وتعكف حكومة شريف إسماعيل على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يشمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

كما يتضمن البرنامج قانونا جديدا للاستثمار وإصلاحات في قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون للإفلاس.

وقال محمد أبو باشا من المجموعة المالية هيرميس ”الأرقام المبدئية لموازنة السنة المالية المقبلة واقعية إلى حد ما.“

وقال الجارحي إن بلاده تستهدف زيادة حصيلتها في موازنة السنة المالية المقبلة من الضرائب إلى 604 مليارات.

ويعني الرقم الذي أعلن عنه وزير المالية يوم الأربعاء وهو المتحدث باسم المجموعة الاقتصادية الوزارية أن بلاده تتوقع زيادة بنحو 31.1 بالمئة في حصيلة الضرائب. لكن الجارحي لم يكشف عن كيفية زيادة حصيلة الضرائب وما إذا كانت هناك تعديلات ضريبية جديدية ستشهدها البلاد في 2017-2018.

ولم يتسن على الفور لرويترز الاتصال بوزارة المالية للحصول على تعقيب.

وكان مجلس النواب المصري أقر قانون ضريبة القيمة المضافة في أغسطس آب الماضي عند 13 بالمئة على أن تزيد إلى 14 بالمئة اعتبارا من السنة المالية 2017-2018 التي تبدأ في أول يوليو تموز.

وأصدرت وزارة المالية في وقت سابق من هذا الشهر اللائحة التنفيذية للقانون.

والقيمة المضافة ضريبة مركبة تفرض على الفرق بين سعر التكلفة وسعر البيع للسلع المحلية والمستوردة وتحل محل ضريبة المبيعات الحالية التي يقول اقتصاديون إنها تحدث تشوهات في السوق.

وتبلغ الحصيلة المتوقعة من ضريبة الدمغة نحو 20 مليار جنيه في 2016-2017.

وتستهدف مصر وفقا لوثيقة رسمية أطلعت عليها رويترز زيادة إيراداتها من ضريبة القيمة المضافة إلى 51 مليار جنيه في السنة المالية المقبلة وإلى 66 مليار جنيه في 2018-2019.

وأوضح الوزير الذي عمل من قبل في عدد من البنوك التجارية وبنوك الاستثمار والشركات العامة والخاصة أن فوائد الديون سترتفع إلى 380 مليار جنيه في الموازنة الجديدة من 304 مليارات حاليا وهو ما يعني زيادة بنحو 25 بالمئة.

وفي نوفمبر تشرين الثاني الماضي حررت مصر سعر صرف عملتها أمام العملات الأجنبية في خطوة تهدف لاستقرار سوق الصرف لديها والقضاء على السوق السوداء للعملة.

وأوضحت بيانات البنك المركزي المصري في يناير كانون الثاني الماضي أن إجمالي الدين الخارجي للبلاد زاد إلى 60.153 مليار دولار في الربع الأول الذي انتهى في 30 سبتمبر أيلول الماضي من 46.148 مليار دولار في الربع المقابل من 2015-2016.

وارتفع الدين العام المحلي 22 بالمئة إلى 2.758 تريليون جنيه من 2.259 تريليون جنيه في الربع المقابل من 2015-2016.

وقال مجلس الوزراء يوم الأربعاء في بيان صحفي إن حجم الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية في الموازنة المقبلة تبلغ نحو 331 مليار جنيه.

وتعني أرقام مجلس الوزراء أن الحكومة رفعت حجم الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية 19 بالمئة في السنة المالية الجديدة.

وكان الجارحي أبلغ رويترز الأسبوع الماضي أن بلاده تستهدف وصول دعم المواد البترولية إلى ما بين 140 و150 مليار جنيه في موازنة 2017-2018 من نحو 101.3 مليار جنيه في السنة المالية الحالية.

ورفعت مصر أسعار المواد البترولية في نوفمبر تشرين الثاني الماضي في وسط خطة للتحرر من الدعم نهائيا بحلول 2018-2019 وفقا لبرنامجها الإصلاحي مع صندوق النقد الدولي.

وأظهرت وثيقة رسمية أطلعت عليها رويترز أن الحكومة المصرية تستهدف زيادة دعم المواد البترولية إلى 110.148 مليار جنيه في 2017-2018 من 101.272 مليار جنيه متوقع في هذا العام وزيادة دعم السلع التموينية إلى 62.585 مليار جنيه من 49.544 مليار جنيه متوقع في السنة المالية الحالية.

وقال الجارحي في المؤتمر الصحفي إن موازنة 2017-2018 موضوعة على أساس سعر صرف تقديري يبلغ 16 جنيها للدولار وسعر نفط يبلغ 55 دولارا للبرميل.

ولم يكشف الجارحي عن سعر الصرف الذي وضعت عليه موازنة السنة المالية الحالية.

ووضعت مصر موازنة السنة المالية الحالية على سعر 40 دولارا لبرميل النفط ثم رفعته خلال العام إلى 50 دولارا للبرميل.

وقال أبو باشا ”أي تغيير يحدث في سعر الصرف سيغير أرقام الدعم والإيرادات.“

وذكر وزير المالية أن الحكومة ستعود إلى سوق الدين العالمية في أواخر 2017 أو أوائل 2018.

كانت مصر باعت في يناير كانون الثاني سندات دولية بأربعة مليارات دولار على ثلاث شرائح جمعت فيها مثلي المستهدف وبعائد أقل من المتوقع.

(الدولار = 18.20 جنيه مصري)

تغطية صحفية إيهاب فاروق - تحرير نادية الجويلي - هاتف 0020223948031

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below