27 حزيران يونيو 2017 / 17:08 / بعد 3 أشهر

فنادق الدوحة تعاني في عيد الفطر بسبب عقوبات عربية

جانب من صالة المغادرة في مطار حمد الدولي في الدوحة في صورة بتاريخ 20 يونيو حزيران 2017. تصوير: ديبا بابينجتون - رويترز.

الدوحة (رويترز) - تضع المقاطعة التي تفرضها أربع دول عربية تتهم قطر بدعم الإرهاب ضغوطا على قطاع السياحة وتشهد فنادق الدوحة التي تكون في العادة ممتلئة في عطلة عيد الفطر انخفاضا حادا في معدلات الإشغال.

وأظهر مسح أجرته رويترز شمل خمسة فنادق كبرى أن متوسط معدل الإشغال بلغ نحو 57 بالمئة يوم الأحد أول أيام عطلة عيد الفطر الذي عادة ما يتجمع فيه الأصدقاء والأسر معا لتناول الطعام والصلاة وقضاء العطلات.

وقال موظف بفندق من فئة الخمسة نجوم ”كان الفندق في العادة يكتظ بالسعوديين والبحرينيين لكن ليس هذا العام“.

لكن وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) نقلت عن مسؤولين ومدراء في قطاع الفنادق قولهم إن معدلات الإشغال في فترة عطلة عيد الفطر بلغت أكثر من 95 بالمئة ونفت تقارير عن انخفاض الإشغال الفندقي.

وقالت الوكالة ”إنهم أشاروا إلى ارتفاع التدفقات السياحية من سلطنة عمان ودولة الكويت وزيادة كبيرة في الطلب من السياحة المحلية“.

وأضافت الوكالة أن عرضا لمنح ليلة مجانية للضيوف الذين يقيمون ليلتين في بعض الفنادق ساعد في الفوز بمعدلات إشغال مرتفعة وأن القطاع أظهر قدرته على ”التنويع بعيدا عن أسواق المصادر التقليدية“.

وقدر ويل هورتون المحلل المعني بشؤون الطيران أن مطار حمد الدولي، أحد أكثر المطارات ازدحاما في الشرق الأوسط، سيتعامل في أوائل يوليو تموز مع 76 بالمئة من الرحلات الجوية التي سجلها في نفس الفترة قبل عام بخسارة تبلغ نحو 27 ألف مسافر يوميا.

وقال المطار في بيان يوم الثلاثاء إنه شهد فترة عيد ”مزدحمة جدا“ مع مرور 580 ألف راكب عبر المطار بين التاسع عشر والخامس والعشرين من يونيو حزيران. ولم يقدم أرقاما للمقارنة لفترة العيد في العام الماضي.

وفي العادة يمثل الزوار من بقية دول مجلس التعاون الخليجي نحو نصف اجمالي عدد الزائرين لقطر. ومن ثم فإن قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر في الخامس من يونيو حزيران يلحق ضررا شديدا بحركة السفر.

وقال هورتون المحلل لدى مركز كابا الاسترالي للطيران ”على افتراض استمرار القيود ستعمل الدوحة في أوائل يوليو (تموز) بطاقة استيعابية أقل عن مستواها قبل عام، وهو رقم يمثل تحديا لمنطقة يحقق فيها كل شهر مستوى قياسيا على أساس سنوي“.

ولا تلوح في الأفق انفراجة للأزمة التي شهدت قيام أربع دول عربية بإصدار إنذار للدوحة كي تغلق تلفزيون الجزيرة وتقطع العلاقات مع إيران وتغلق قاعدة تركية وتدفع تعويضات. وتنفي الدوحة اتهامات دعم الإرهاب وتقول إن المطالب غير واقعية.

* تضرر السفر الجوي

وجرى إلغاء مئات الرحلات الجوية الأسبوعية من قطر وإليها بالفعل بسبب الخلاف. وسيخسر مطار حمد الرسوم التي تدفعها شركات الطيران والمسافرين، وكذلك الإيرادات من متاجر الأسواق الحرة والمطاعم.

وتمثل الرحلات الجوية التي علقتها الدول العربية الأربع نحو 25 بالمئة من رحلات الخطوط الجوية القطرية المملوكة للحكومة وهي أحد أكبر ثلاث شركات طيران في المنطقة.

وقالت الخطوط الجوية القطرية، التي مركزها مطار حمد، اليوم الثلاثاء إن 510949 من ركابها سافروا عبر المطار في الأيام السبعة الماضية. ولم تذكر أرقاما للمقارنة.

وفي الرابع عشر من يونيو حزيران قال أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية إن غالبية عمليات الشركة لم تتأثر بالقيود التي فرضتها الدول العربية الأربع.

وقال رشيد أبو بكر المدير لدى (تي.آر.آي) للاستشارات في دبي إن قطاع السياحة والفنادق والمطاعم ومنشآت أخرى سيتعين عليهم العثور على مصادر جديدة للخدمات والسلع بتكلفة أعلى في بعض الحالات بسبب المقاطعة.

وأضاف قائلا ”من المرجح أن يجبر انخفاض كبير في وصول الزوار الفنادق ومطوري العقارات على إعادة تقييم استراتيجياتهم وأولوياتهم، وهو ما يحتمل أن يتسبب في تأجيل بعض المشاريع (السياحية) التي يجرى العمل فيها“.

وتقول اللجنة المعنية بتنظيم كأس العالم لكرة القدم في قطر إن العقوبات لا تؤثر على الاستعدادات للبطولة وإنه تم توفير مصادر بديلة لمواد البناء.

وقالت قطر إن 46 ألف غرفة ستكون جاهزة لاستضافة المشجعين بحلول موعد بطولة كأس العالم 2022. وفي مارس آذار بلغ عدد الفنادق في قطر 119 فندقا بها 23347 غرفة وفقا للهيئة العامة للسياحة.

وتطوير سياحة الأعمال والسياحة الترفيهية جزء من مساعي قطر لتطوير اقتصادها بعيدا عن الاعتماد على عوائد النفط والغاز. وتهدف الدوحة إلى زيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.2 بالمئة بحلول 2030 من نحو 4.1 بالمئة حاليا مع زيادة عدد العاملين في القطاع بنحو 70 بالمئة إلى 127900 موظف.

شارك في التغطية الكسندر كورنويل من دبي - إعداد معتز محمد للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below