2 تموز يوليو 2017 / 13:31 / بعد 3 أشهر

تحليل- إيرادات أوبك ترتفع رغم ضعف أسعار النفط

شعار أوبك في فيينا في صورة بتاريخ العاشر من ديسمبر كانون الأول 2016. تصوير: هاينز بيتر بادر - رويترز.

لندن (رويترز) - في ظل تنامي مخزونات النفط رغم الاتفاق العالمي لخفض الإنتاج وهبوط أسعار الخام بنسبة 20 بالمئة في الشهر المنصرم يبدو أن منظمة أوبك تخسر معركتها لتحقيق التوازن في السوق.

لكن المنظمة تحقق نصرا في معركة مهمة هي زيادة إيرادات الدول الأعضاء هذا العام مقارنة بالعام الماضي ومن المرجح أن تدفع إمكانية زيادة الإيرادات أوبك للتمسك بتخفيضات الإنتاج بل وزيادتها.

وحقق أول خفض للإنتاج تقرره أوبك في ثمانية أعوام إيرادات بلغت 1.64 مليار دولار يوميا للمنظمة منذ بداية العام بزيادة أكثر من عشرة بالمئة عن النصف الثاني من 2016 وفقا لحسابات رويترز من واقع بيانات أوبك لمتوسط الإنتاج وسعر سلة خاماتها حتى 20 يونيو حزيران.

ومقارنة بالنصف الأول من 2016 حين هوت الأسعار لأقل مستوى في 12 عاما قرب 27 دولارا للبرميل تكون الزيادة بنسبة 43 بالمئة رغم عدم حدوث تغير يذكر في مستوى إنتاج الدول الأعضاء في أوبك.

وقد يزيد الإنتاج خلال الفترة المتبقية من العام إذا تبددت تخمة المعروض كما تأمل أوبك. واتفقت أوبك مع روسيا وغيرها من المنتجين من خارج المنظمة في 25 مايو أيار على تمديد تخفيضات الإنتاج التي أقرها الاتفاق الأول حتى نهاية النصف الأول من 2017 لتصبح حتى مارس آذار من العام المقبل.

وقال شكيب خليل وزير النفط الجزائري السابق ”أتوقع أن تحقق أوبك مكاسب أكبر في النصف الثاني من 2017 نتيجة لشح السوق في الربعين الثالث والرابع رغم زيادة الإمدادات من دول من خارج أوبك لم يشملها الاتفاق وإنتاج يفوق التوقعات من ليبيا ونيجيريا“.

وتوقع أن ترتفع إيرادات أوبك نحو ثمانية بالمئة في النصف الأول من العام الجاري بعد أن تحركت المنظمة في نهاية العام الماضي لخفض الإنتاج نحو أربعة بالمئة.

وتابع ”الزيادة الكلية لإيرادات أوبك ستتراوح بين تسعة وعشرة بالمئة في 2017 كاملا مقارنة بعام 2016“.

والقرار الذي تبنته أوبك في أواخر 2016 للعودة لسياسة تقييد الإمدادات بالتعاون مع روسيا ومنتجين مستقلين آخرين هو نهاية لفترة استمرت عامين قامت خلالها المنظمة بضخ الكميات بأقصى طاقة في إطار تحول في سياستها قادته السعودية لكبح إنتاج المنافسين وتعزيز حصة المنظمة في السوق مما أدى لتسارع وتيرة هبوط الأسعار.

وقال ديفيد فايف كبير الاقتصاديين في شركة جونفور للتجارة ”أعتقد أن حجم النزيف الذي أصاب إيرادات السعودية في الفترة من 2014 إلى 2016 قد حمل المملكة على العودة مرة أخرى لطاولة أوبك قبل أن تكتمل فعليا مهمة تضييق الخناق على إمدادات النفط الصخري الأمريكي ومنتجين آخرين من خارج أوبك“.

وقال ”لكن اتفاق الإنتاج نجح على الأقل في وقف نزيف السيولة في الوقت الحالي“.

وتستند حسابات رويترز لبيانات وكالة الطاقة الدولية وأرقام نشرتها أوبك بشأن الإنتاج وفقا لتقديرات من ستة مصادر ثانوية.

وفيما يتعلق بالسعر اعتمدت رويترز على سلة أوبك وهي مؤشر للخامات التي تبيعها الدول الأعضاء يهدف المؤشر لتوضيح الاتجاه العام لإيرادات النفط لا إعطاء تقديرات محددة لإيرادات الدول من صادرات الخام.

* التزام

في البداية اتفقت أوبك وحلفاء من خارجها في مقدمتهم روسيا على خفض الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من 2017 لكن تبين أن وتيرة تبدد تخمة المعروض تسير بوتيرة بطيئة فوافقوا في مايو أيار على تمديد الاتفاق حتى نهاية الربع الأول من 2018.

إلا أن انخفاض الأسعار منذ ذلك الحين دفع البعض في أوبك للتساؤل عما إذا كان الاتفاق كافيا لكن المنظمة ليست في عجلة من أمرها لتعميق تخفيضات الإنتاج.

وأضعفت زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة جزئيا تأثير التخفيضات التي قادتها أوبك. بالإضافة إلى ذلك زاد إنتاج ليبيا ونيجيريا وهما عضوان في أوبك ولكن استثنيا من التخفيضات غير أن الزيادة ليست كافية لتغيير الصورة الكلية لخفض إنتاج أوبك في فترة الأشهر الستة.

ويرحب أعضاء أوبك بالزيادة في الإيرادات لكنها لم تسد بعد العجز الذي أصاب الميزانيات. وتقدر شركة ايه.بي برنشتاين لإدارة الأصول أن السعودية تحتاج لسعر يقترب من 75 دولارا للبرميل لتحقيق التوازن بين الايرادات والنفقات.

وقال فايف من جونفور إن من المحتمل أن تعطي زيادة الإيرادات في النصف الأول من العام حافزا كافيا لمواصلة التخفيضات بل ودراسة خطوات أخرى.

وقياسا على خام دبي فان الأسعار زادت 25 بالمئة عن متوسط العام الماضي البالغ 41 دولارا في حين أن الإنتاج في الفترة ذاتها يقل اثنين بالمئة بما يعادل 700 ألف برميل فوق متوسط 2016.

وقال فايف ”ينبغي أن تقنع الحسابات أوبك وروسيا بجدوى الالتزام بها (التخفيضات) وربما خفض كميات إضافية تكفي لتعويض زيادات في ليبيا ونيجيريا وجني ثمار ذلك بإيرادات أعلى في 2017“.

وتابع ”لكن ستكون هناك مصاعب في تحديد نسب تخفيضات إضافية“.

ويعتقد خليل أنه ينبغي أن تبقي أوبك على تخفيضات الإنتاج بعد انتهاء الاتفاق الحالي للحفاظ على ما تحقق لها من زيادة في الإيرادات في العام الجاري.

وقال ”سيكون في صالح أوبك أن تخطط لمد تخفيضات الإنتاج بعد نهاية مارس (آذار) 2018 للحفاظ علي زيادة بين تسعة وعشرة بالمئة في إيرادات 2017“.

إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below