October 26, 2017 / 9:33 AM / a year ago

حصري- ولي العهد السعودي يقول طرح أرامكو يمضي قدما صوب هدف 2018

الرياض (رويترز) - قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع رويترز إن الطرح العام الأولي لأرامكو السعودية يمضي قدما صوب العام القادم وإن قيمة شركة النفط الوطنية العملاقة قد تتجاوز التريليوني دولار.

شعار أرامكو السعودية - صورة من أرشيف رويترز.

ويعد بيع نحو خمسة بالمئة من أرامكو العام القادم حجر زاوية لخطة الإصلاح الاقتصادي الطموح ”رؤية 2030“ التي يرعاها الأمير محمد والهادفة إلى تنويع موارد الاقتصاد السعودي المعتمد على النفط.

يقول المسؤولون السعوديون إنه تجري دراسة بورصات محلية وعالمية مثل نيويورك ولندن وطوكيو وهونج كونج للقيام بالإدراج الجزئي للشركة التي تديرها الدولة.

ولم تتحدد بعد البورصة التي ستستضيف الطرح مما يغذي التكهنات في السوق بأن الطرح الأولي قد يتأجل لما بعد 2018 أو حتى يتقرر تجميده وسط مخاوف متنامية بشأن جدوى إدراج عالمي.

وأبلغ الأمير محمد رويترز في مقابلة يوم الأربعاء في الرياض للنشر يوم الخميس ”نمضي صوب هدف 2018... لكن (تفاصيل) الإدراج مازالت قيد البحث... ستُطرح الشركة للاكتتاب العام في 2018“.

لكن ولي العهد أحجم عن مناقشة التفاصيل الدقيقة للطرح الأولي الذي قد يكون الأكبر في التاريخ ومن المتوقع أن تصل حصيلته إلى 100 مليار دولار.

وللأمير محمد (32 عاما) سلطات كاسحة في الدفاع والطاقة والاقتصاد ومن المتوقع أن يأخذ القرار النهائي بشأن موقع إدراج أرامكو وإصلاحات أخرى.

ويدور سجال طويل بين المستثمرين بخصوص ما إذا كان من الممكن تقييم أرامكو قرب رقم التريليوني دولار الذي أعلنه ولي العهد الراغب في تدبير السيولة من خلال الطرح الأولي لتمويل استثمارات تهدف إلى الحد من اعتماد أكبر بلد مصدر للنفط في العالم على الخام.

لكن الأمير محمد جدد في المقابلة قوله إن تقييم أرامكو قد يقدر بنحو تريليوني دولار.

وقال ”أعلم أن جدلا كبيرا ثار بخصوص هذا الموضوع لكن الصواب في نهاية الأمر هو ما سيقرره المستثمر. لا ريب أن أكبر طرح أولي في العالم يجب أن ترافقه الكثير من الشائعات.

”أرامكو ستثبت جدارتها على أرض الواقع يوم الطرح العام الأولي. في الحقيقة عندما تكلمت عن التقييم قلت حوالي تريليوني دولار وهو قد يزيد على تريليوني دولار“.

كانت مصادر بالقطاع قالت إن توقيت الطرح الأولي سيعتمد على نيل الموافقات القانونية والتنظيمية من الجهات ذات الصلة في مواقع الإدراج. وقد يتأثر أيضا بسعر النفط الذي يقل حاليا عن 60 دولارا للبرميل وهو المستوى الذي يصفه المسؤولون السعوديون بالجيد.

وإدراج أرامكو مهم لتطوير أسواق المال في السعودية وتنويع اقتصاد المملكة.

وقال الأمير محمد ”ينبغي ألا تسيطر الحكومة على القطاع الخاص. أنت تخلق فرصة، تخلق عملا، تخلق تطويرا، وتسلم ذلك إلى المستثمر وتبدأ في خلق شيء آخر جديد.

”الفكرة ليست إعادة هيكلة الاقتصاد بقدر ما هي انتهاز الفرص المتاحة التي لم نستغلها من قبل“.

وردا على سؤال عما إذا كانت الأزمة مع قطر عضو أوبك قوضت معنويات المستثمرين قبل الطرح العام الأولي لأرامكو، استبعد الأمير محمد أن يكون للأزمة السياسية أثر.

ويمتلك جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي للدولة الخليجية، حصة رئيسية في بورصة لندن إحدى الأسواق التي تتنافس على الطرح العام الأولي لأرامكو.

وقال الأمير محمد ”قطر قضية صغيرة جدا جدا جدا“.

كانت السعودية وثلاث دول عربية أخرى قطعت العلاقات مع قطر متهمة إياها بدعم الإرهاب وهو ما تنفيه الدوحة.

* دعم اتفاق أوبك ”التاريخي“

في الوقت ذاته تقود السعودية، أكبر منتجي أوبك، المنظمة وبعض منتجي النفط خارجها مثل روسيا لخفض إمدادات النفط بموجب اتفاق عالمي لتقليص المخزونات العالمية ودعم أسعار الخام.

وقال الأمير محمد عندما سئل إن كانت المملكة ستدعم تمديد الاتفاق حتى نهاية 2018 ”نحن ملتزمون بالعمل مع جميع المنتجين من دول أوبك ومن خارجها، لدينا اتفاق عظيم وتاريخي... سندعم كل ما يمكن أن يحقق استقرار العرض والطلب.

”أعتقد الآن أن سوق النفط (استوعبت) معروض النفط الصخري والآن نستعيد زمام الأمور مجددا“.

كان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قال لرويترز يوم الثلاثاء إن المملكة عازمة على تقليص المخزونات بشكل أكبر من خلال الاتفاق الذي تقوده أوبك لخفض إنتاج الخام، وأثار احتمال استمرار العمل بتخفيضات الإنتاج لفترة طويلة بعد انتهاء سريان الاتفاق للحيلولة دون تزايد فائض الإمدادات.

وتخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بالإضافة إلى روسيا وتسعة منتجين آخرين إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميا منذ يناير كانون الثاني. ويستمر الاتفاق حتى مارس آذار 2018 لكن المنتجين يدرسون تمديده.

وجرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت فوق 58 دولارا للبرميل اليوم.

كانت رويترز ذكرت الأسبوع الماضي نقلا عن مصادر في أوبك أن المنتجين يميلون إلى تمديد الاتفاق تسعة أشهر، وإن كان أي قرار في هذا الشأن قد يتأجل حتى أوائل العام القادم بناء على وضع السوق.

وتستمر المناقشات بين المنتجين قبل اجتماع أوبك القادم الذي سيحدد السياسة النفطية والمقرر عقده في فيينا في 30 نوفمبر تشرين الثاني.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في الرابع من أكتوبر تشرين الأول إنه قد يجري تمديد الاتفاق حتى نهاية 2018، على الرغم من أن وزراء أوبك لم يقدموا تعهدات محددة بذلك.

شارك في التغطية سايمون روبنسون وسامية نخول - إعداد معتز محمد للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below