January 9, 2018 / 4:00 PM / 7 months ago

أثناء زيارته للصين.. ماكرون يحث على انفتاح الأسواق

بكين (رويترز) - عرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء فتح اقتصاد بلاده أمام الاستثمارات الصينية في مقابل انفتاح أكبر للأسواق الصينية المزدهرة، محذرا خلال مباحثات في بكين من أن الاختلالات التجارية القائمة ستقود إلى سياسات حمائية.

وفي أول زيارة رسمية إلى الصين منذ توليه الرئاسة قبل ثمانية أشهر، يأمل ماكرون بأن المزيد من الانفتاح من جانب الصين سيساعد في تقليص العجز التجاري لباريس مع بكين البالغ 30 مليار يورو (36 مليار دولار). ويرافق ماكرون في الزيارة وفد كبير من قطاع الأعمال يضم 50 شخصية.

لكن على الرغم من اصطحابه وفدا من قطاعات الأعمال والتمويل والصناعة يضم مسؤولين تنفيذيين كبار من إيرباص وبي.إن.بي باريبا وفنادق أكور وإي.دي.إف وإل.في.إم.إتش، لم تصدر إعلانات على الفور عن صفقات كبرى في ثاني أيام زيارته التي تستمر ثلاثة أيام. وبدلا من ذلك، جرى توقيع عقود أصغر أو تعهدات بمواصلة المحادثات.

وكان من المنتظر أن يعلن بي.إن.بي باريبا عن خطط لمشروع مشترك حول ائتمانات المستهلكين وفق ما ذكره مسؤول فرنسي في بكين مضيفا أن مجموعة أريفا النووية الفرنسية ”لم تكن قط قريبة جدا على هذا النحو“ من توقيع عقد لبناء محطة لإعادة معالجة النفايات النووية في الصين.

وقال ماكرون أمام أعضاء من مجتمع الأعمال الفرنسي والصيني في بكين ”لدينا نافذة للوصول إلى الأسواق غير متوازنة ولا مُرضية... إذا لم نعالج هذا الأمر بروح المسؤولية، سيكون رد الفعل الأول والطبيعي هو الإغلاق من الجانبين“.

وكانت إيرباص، المتخصصة في صناعة الطائرات، تجري مباحثات لبيع مئة طائرة أو أكثر إلى الصين وفق ما ذكره مسؤولون على دراية بالمباحثات الأسبوع الماضي.

لكن بعد حفل التوقيع الرسمي يوم الثلاثاء، بدا أنه لم يتم إبرام اتفاق مع إيرباص. وسيكون ذلك انتكاسة كبيرة لماكرون وأوروبا رغم أه من المحتمل إتمام التفاصيل خلال الأسابيع القادمة.

وتزامنت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصين العام الماضي مع إعلان شركة بوينج عن بيع 300 طائرة إلى الصين.

ومع عدم الإعلان عن رقم كبير بالدولار أثناء الزيارة، يبدو ماكرون قد عجز عن تحقيق ما يرجوه على الرغم من أن مسؤولين فرنسيين قالوا إن الصين طلبت منهم عدم تحديد أي رقم لأي اتفاقات تجارية أو صناعية يتم التوصل إليها.

وأبدى جاك ما، مؤسس شركة علي بابا لمبيعات التجزئة عبر الإنترنت ورئيسها التنفيذي، دعمه يوم الثلاثاء لدعوة ماكرون إلى المزيد من الانفتاح لكنه أشار إلى أن كلا من الطرفين عليه دور يجب أن يضطلع به.

وأبلغ الصحفيين على هامش منتدى للأعمال في بكين ”أعتقد أنه محق، يجب على فرنسا أن تنفتح أكثر. ويجب على الصين أن تنفتح أكثر“.

بيد أن الشركات الأجنبية في الصين صارت أكثر تشاؤما بشأن القيود السوقية التي تفرضها بكين وإن كان مسؤولون حكوميون تعهدوا مرارا بزيادة فرص الوصول إلى السوق.

وبحسب بيان للحكومة الصينية، قال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ لماركون ”نرحب بأن توسع فرنسا استثماراتها في الصين وصادرات المنتجات الفرنسية العالية المستوى، ونأمل بأن يزيد الجانب الفرنسي صادرات المنتجات التكنولوجية المتقدمة للصين“.

وقال ماكرون الذي التقى الرئيس شي جين بينغ يوم الاثنين إن البلدين سينزلاقان إلى وضع سيكونان فيه خاسرين إذا دفعت القيود المستمرة على الشركات الأجنبية في الصين، فرنسا وأوروبا إلى كبح الاستثمارات الصينية في أوروبا.

وأضاف ماكرون قائلا ”علينا أن ننفتح“. ودعت حكومة ماكرون في الوقت ذاته إلى فحص أكثر دقة للاستثمارات الصينية في أوروبا، وخاصة في القطاعات الحساسة التي تتعلق بحماية مصالح فرنسا وأمنها.

والتقى الرئيسان مجددا يوم الثلاثاء في قاعة الشعب الكبرى وشهدا توقيع اتفاقيات ثنائية من بينها اتفاقات إطار لإيرباص وأريفا في الصين.

واتفقت شركة التجزئة الصينية الكبرى جيه.دي دوت كوم على بيع منتجات فرنسية بملياري يورو على موقعها على الإنترنت في العامين القادمين. كما وقعت اتفاقا لشراء ماكينات بقيمة 100 مليون يورو من شركة فايفز الهندسية الفرنسية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال إفادة صحفية في بكين يوم الثلاثاء. صورة لرويترز من ممثل وكالات أنباء

إعداد إسلام يحيى للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below