April 20, 2018 / 12:48 PM / 6 months ago

مقابلة-ليبيا تغطي احتياجاتها من الحبوب في 2018 عبر الواردات

طرابلس (رويترز) - قال عبد المنعم محمد شهاب الدين رئيس اللجنة التسييرية في وزارة الزراعة بالحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس إن ليبيا سيتعين عليها تغطية احتياجاتها من استهلاك الحبوب لعام 2018 البالغة نحو 1.2 مليون طن بالكامل تقريبا عبر الواردات لكنه عبر عن أمله في زيادة الإنتاج اعتبارا من الحصاد القادم بمساعدة الأمم المتحدة.

عمال بمنشأة لتخزين الطحين (الدقيق) في طرابلس - صورة من أرشيف رويترز

وقال شهاب الدين إن البلد المنتج للنفط قد يلبي ما لا يقل عن نصف احتياجاته من الحبوب في المستقبل إذا تحسن الأمن وإمدادات الكهرباء.

وقال إن ليبيا ستستثمر مبلغ 120 مليون دولار في قطاع الزراعة لكي تعزز الإنتاج في إطار برنامج مع منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة، سيُخصص منه عشرة ملايين دولار للبذور التي ستذهب إلى 1200 مزارع.

وقال شهاب الدين في مقابلة إن الوضع هذا العام لن يتغير عن الأعوام السابقة مع تلبية الاستهلاك عبر الواردات لكنه توقع تحسن الإنتاج خلال الموسم القادم إذا تحسن الأمن قليلا.

وردا على سؤال حول توقعات الإنتاج في العامين القادمين، قال إن إمدادات الكهرباء تحسنت وإن من الممكن توفير 50 بالمئة من استهلاك الحبوب البالغ 1.2 مليون طن محليا.

أضاف أن إنتاج المحصول في العام الماضي بلغ نحو 100 ألف طن. لكن لا توجد أرقام دقيقة بسبب الاضطرابات التي تعاني منها البلاد، والتي دخلت في اضطراب منذ الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011.

ويواجه المزارعون صعوبات في الحصول على البذور نظرا لأن انخفاض إيرادات النفط منذ عام 2011 أثر سلبا على إمدادات العملات الأجنبية اللازمة لتمويل الواردات.

ولن يكون من شأن تحسن الإنتاج خفض فاتورة الاستيراد في البلد الذي يعاني من مصاعب اقتصادية فحسب، لكنه سيوفر أيضا دخلا للمناطق الريفية الفقيرة التي غالبا ما تفتقر إلى الدعم الحكومي بسبب سوء الأوضاع الأمنية وللمهاجرين الأفارقة الذين يعملون في الزراعة.

لكن الكثير من الأمر سيعتمد على ما إذا كان الأمن سيتحسن أم لا. وتركز الخطة على المناطق الزراعية الرئيسية الواقعة إلى الجنوب من أوباري وسبها، والتي تضررت من الصراع بين القبائل ونقص إمدادات الكهرباء، وكذلك على بنغازي شرق البلاد.

*التمر

كانت ليبيا، البالغ تعداد سكانها ستة ملايين نسمة، في يوم من الأيام موطنا لبرامج زراعية واسعة النطاق أسسها حكام حقبة الاستعمار الإيطالي. لكن القطاع تعرض للإهمال منذ بدء صادرات النفط في ستينات القرن الماضي.

غير أن مسؤولين يقولون إن البلاد كانت تنتج ما يصل إلى 450 ألف طن من الحبوب حتى عام 2011.

ومنذ ذلك الحين، انخفض إنتاج المحصول ليحوم حول 100 ألف طن تقريبا. وتظهر دراسة لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) عدم توافر البذور والمعدات الحديثة في أنحاء كثيرة من ليبيا.

ويعوق انقسام بين حكومتين، إحداهما في طرابلس والأخرى المنافسة في شرق البلاد، عملية التطوير. لكن شهاب الدين يقول إن وزارة الزراعة تتعاون على المستوى الفني مع الشرق بما يسمح بشحن البذور إلى بنغازي.

ويقول مسؤولون إن ليبيا تنتج أيضا نحو 120 ألف طن من التمر، والذي يجرى تصدير بعضه على الرغم من الأزمة، إلى جانب زيت الطعام والفراولة التي تزرع في شمال البلاد الأكثر استقرارا.

وقال شهاب الدين إن ”الوضع صعب لكننا أكثر تفاؤلا الآن... (غير أننا) نحتاج إلى مزيد من الدعم“ الأجنبي.

إعداد معتز محمد للنشرة العربية - تحرير إسلام يحيى

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below