July 5, 2018 / 6:15 PM / 4 months ago

استفادة المصدرين المصريين من خفض قيمة العملة تظهر ببطء

(رويترز) - يعمل محمد قاسم بجد للحفاظ على أحد الروابط الأخيرة المتبقية في سلسلة إمداد يعتقد أنها ستحول مصر إلى مركز لتصدير الملابس، وتساهم في إحياء اقتصاد تضرر طويلا جراء عوامل سياسية والبيروقراطية.

عامل في مصنع للنسيج بالقاهرة يوم الخميس. تصوير: محمد عبد الغني - رويترز.

ومثل مصدرين آخرين، كان قاسم، وهو رئيس مجلس الإدارة السابق للمجلس التصديري للملابس الجاهزة في مصر، يأمل في أن خفض قيمة الجنيه المصري في نوفمبر تشرين الثاني 2016 سيحفز على زيادة كبيرة في المبيعات إلى الخارج.

لكن ذلك يتحقق ببطء رغم فقدان الجنيه لأكثر من نصف قيمته مقابل الدولار منذ ذلك الحين، إلا أن قاسم واثق من أن مشروعه الجديد الذي يتكلف 350 مليون دولار، وهو مجمع ضخم للمنسوجات معفي من الضرائب، سيساهم في إنعاش الصادرات بمجرد أن يبدأ التشغيل.

وقال قاسم ”لا تنتج مصر أقمشة بالكميات المطلوبة. هذا هو المكون الأخير لاستكمال سلسلة الإمداد بأكملها“.

وتضرر اقتصاد مصر جراء سنوات من الاضطرابات في أعقاب انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك. وتعهد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، وهو الآن في فترة رئاسته الثانية، بإعادة الاقتصاد إلى مساره.

وقالت الخبيرة الاقتصادية ريهام الدسوقي ”لا تتأثر الصادرات من مصر بشكل ملموس بالتغييرات في أسعار الصرف كما في دول أخرى، وهذا هو السبب في أننا لم نر زيادة كبيرة في التصدير“.

وهناك عوامل أخرى لعبت دورا في ذلك، مثل ارتفاع أسعار الفائدة وانهيار ثقة المشترين الأجانب خلال السنوات التي أعقبت الانتفاضة، والافتقار إلى القدرة على تلبية الطلب الأجنبي المتغير.

وقال طارق توفيق رئيس غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة ”يريد المشترون الأجانب إمدادا ثابتا، والمنتجون المصريون ليس لديهم القدرة على ذلك“.

* أرقام

في عام 2017، كان نمو الصادرات غير النفطية متواضعا نسبيا عند 9.2 في المئة، وهو أقل بكثير من مستوياته قبل الانتفاضة، إلا أن القفزة إلى 19 بالمئة في الأشهر الثلاثة الأولى من 2018، بحسب أرقام البنك المركزي، تشير إلى تغير نحو الأفضل.

وهذا الرقم يماثل تقريبا معدلات النمو السنوي لصادرات المنسوجات القطنية والملابس في السبع سنوات التي أعقبت خفضا كبيرا سابقا في قيمة العملة في 2003.

واستمرت الطفرة حتى انتفاضة 2011. وفي الاضطرابات التي أعقبتها، انكمشت صادرات المنسوجات والملابس متأثرة إلى حد كبير بأسعار للعملة المحلية أعلى من قيمتها الحقيقية.

ويأمل قاسم في تحسن التعافي الحالي الهش مع بدء إنتاج المنسوجات من مشروعه، حيث يتوقع أن يبدأ التصدير خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.

ويركز المجمع الواقع بالقرب من مدينة المنيا على بعد 200 كيلومتر جنوبي القاهرة، وعلى مساحة 1.3 مليون متر مربع، على الغزل والصباغة والنسيج والتجهيز النهائي، وسيجري تخصيص نحو 90-95 في المئة من إنتاجه للتصدير.

وقال قاسم إن مستثمرين صينيين أبدوا اهتماما بالمشروع. وتستورد مصر الآن خيوط الغزل والأقمشة من الشرق الأقصى. وفي مارس آذار، منح رئيس الوزراء المشروع وضع منطقة تجارة حرة بصفة مؤقتة.

* إيجابيات وسلبيات

بينما يتطلب قانون صدر مؤخرا أن يسجل الموردون الأجانب أنفسهم لدى الحكومة، وهو ما يضيق الخناق على المُصنعين المصريين الذين يحتاجون مكونات أجنبية، يقول توفيق إن هناك قانونا آخر يجري إعداده لتبسيط الإجراءات لمنتجي الأغذية الذين يعانون من قواعد تنظيمية مفرطة.

وأضاف أن النظام السابق الذي كان فيه المنتجون يضطرون للتعامل مع سلطات متعددة تغير الآن.

وتابع قائلا ”لدينا الآن هيئة لسلامة الغذاء تحل محل سبع وزارات و15 هيئة تنظيمية. وبالتالي تم معالجة المشكلة“.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below