December 17, 2018 / 10:52 PM / 6 months ago

مؤسسة النفط الليبية تعلن القوة القاهرة بحقل الشرارة النفطي

طرابلس/بنغازي (ليبيا) (رويترز) - أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا حالة القوة القاهرة في العمليات بحقل الشرارة، أكبر حقل نفطي في البلاد، بعد أسبوع من إعلانها إعفاء من الالتزامات التعاقدية في صادرات الحقل بعد سيطرة محتجين مسلحين عليه.

لقطة عامة حقل الشرارة النفطي في ليبيا. صورة من أرشيف رويترز.

ويقع الحقل الذي ينتج 315 ألف برميل يوميا في جنوب البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وسيطرت عليه جماعات قبلية ومحتجين مسلحين وحراس في الثامن من ديسمبر كانون الأول مطالبين بمدفوعات ورواتب وأموال للتنمية.

ولم يتمكن المسؤولون من إقناع الجماعات التي كانت متواجدة في الحقل بمغادرة الموقع وسط خلافات حول كيفية تحقيق تقدم، حسبما ذكر عمال في الحقل.

ويقول عمال في الحقل النفطي إن بعض مسؤولي الحكومة يفضلون عرض أموال نقدا وبسرعة لمحتلي الموقع لكي يرحلوا عنه. لكن مسؤولي المؤسسة حذروا من أن هذا سيشكل سابقة ويشجع على المزيد من الإغلاقات، وفقا لما ذكره عمال في الحقل النفطي.

ووصفت المؤسسة محتلي الموقع بأنهم ”ميليشيات“ تسعى لوضع نفسها على جدول أجور حرس المؤسسات النفطية، وهو أمر متكرر في ليبيا، حيث يرى الكثيرون أن السيطرة على منشآت تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط وسيلة سهلة لإيصال أصواتهم وتنفيذ مطالبهم من سلطات الدولة الضعيفة.

وقالت مؤسسة النفط في بيان مساء يوم الاثنين إن إنتاج الشرارة، الواقع في جنوب البلاد، لن يُستأنف ”إلا بعد وضع ترتيبات أمنية بديلة“.

وقال مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في البيان ”تم وقف الإنتاج في حقل الشرارة قسرا من قبل مجموعة مسلحة الكتيبة 30 وسرية الإسناد المدنية التابعة لها الذين يزعمون قيامهم بتوفير الأمن في الحقل، في حين أنهم قاموا بتهديد موظفي المؤسسة باستعمال العنف“.

وجاءت تصريحاته بعدما انتقد عبد الرحمن الطويل رئيس الأركان في الحكومة التي مقرها طرابلس بعضا من تصريحات صنع الله السابقة بشأن المحتجين ووصفها بأنها ”غير مسؤولة“.

وأبلغ الطويل قناة الأحرار قائلا إن ”أفراد الحراسة يحمون الحقل دون أن يتقاضوا أي مرتبات وبالتالي تراكم المشاكل جعلهم في وضع صعب“.

وتعقد الإغلاق بسبب وجود رجال القبائل، الذين اعترضوا على تقديم مدفوعات نقدية سريعة، قائلين إنهم يريدون أموالا لتحسين المستشفيات وخدمات أخرى، وهو ما قد يستلزم وقتا.

وفي محاولة على ما يبدو لكسب التأييد الشعبي، ذكر بيان منفصل من المؤسسة الوطنية للنفط أن المؤسسة أرسلت 108 شاحنات محملة بقرابة 3.479 مليون لتر من بنزين السيارات، و1.493 لتر من وقود الديزل، إضافة إلى خمس شاحنات محملة بما يقارب 100 طن متري من غاز الطهي باتجاه مدينة سبها جنوب البلاد.

وأضافت المؤسسة أن التوزيع سيتم بالتنسيق مع المجتمعات هناك للتأكد من أن الوقود يباع بالسعر الرسمي المدعم. ويعاني الجنوب من نقص في الوقود بسسبب تهريب الكثير منه إلى الخارج.

* الفيل

قال مهندسون في حقل الفيل إن إغلاق الشرارة لم يؤثر على الحقل الواقع في الجنوب أيضاً وإن الحقل استمر في ضخ نحو 70 ألف برميل يوميا.

وقال مهندس آخر إن صادرات الحقل يجري توجيهها عبر ميناء مليتة للنفط والغاز والذي شأنه شأن حقل الفيل يعود إلى مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة إيني الإيطالية للطاقة.

ولم يتسن الاتصال بمتحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط.

وفي العادة، كان خام الشرارة يُوجه إلى ميناء الزاوية الذي يضم مصفاة أيضا. وتدير مؤسسة النفط الحقل مع ريبسول الإسبانية وتوتال الفرنسية وأو.ام.في النمساوية وإكينور النرويجية المعروفة في السابق باسم شتات أويل.

تغطية صحفية محمد الشريف وأيمن الورفلي وأحمد العمامي وأولف ليسينج - إعداد إسلام يحيى للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below