22 تموز يوليو 2015 / 11:25 / بعد عامين

إيران تفرض رسوما على واردات القمح والشعير

هامبورج/دبي (رويترز) - ذكرت وثيقة حكومية إيرانية اطلعت عليها رويترز يوم الأربعاء أن طهران فرضت رسوما على واردات القمح والشعير وهو ما يقوض الآمال بزيادة حجم التجارة بعد الاتفاق النووي التاريخي الذي توصلت إليه إيران مع القوى الكبرى.

وقالت الوثيقة إن رسوم القمح تبلغ 1500 ريـال للكيلوجرام أو ما بين 45 و50 دولارا للطن وهو مستوى يقول تجار إنه سيجعل واردات القمح غير مجدية تجاريا.

وقال تاجر أوروبي “تنبئ رسوم الواردات بأن إيران ليست في حاجة ملحة للاستيراد في المستقبل القريب وأنها تتمتع بوضع مريح فيما يتعلق بالإمدادات وبصورة تتيح لها مساندة المزارعين من خلال خفض الواردات.

”وتشير إلى أن من غير المتوقع أن تسعى ايران لاستيراد كميات كبيرة من القمح في أعقاب الاتفاق النووي.“

ولم يحظر على إيران قط شراء الأغذية بموجب العقوبات الغربية التي فرضت عليها بسبب برنامجها النووي لكن عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة زادت من صعوبة التجارة من خلال عرقلة عمليات الدفع والشحن البحري.

وأظهرت الوثيقة الحكومية أن الرسوم الجديدة على القمح تستمر عاما بينما تمتد الرسوم على واردات الشعير حتى 22 سبتمبر أيلول 2015.

وقال تاجر آخر ”تعني الرسوم أن واردات القمح لن تكون ذات جدوى ربما ما عدا بعض القمح الروسي ... من المرجح أن تأتي واردات القمح في شهور لاحقة لكنها لا تعتبر ضرورية حاليا.“

واعتبر تجار أن هذه الخطوة بمثابة جهود رامية لحماية المزارعين الإيرانيين من الواردات الرخيصة والحيلولة دون إعادة بيع الحبوب المستوردة إلى الحكومة بأسعار أعلى.

وقال تاجر أوروبي ”يبدو أن الإيرانيين جنوا محصولا جيدا وأعتقد أن لديهم مخزونات كبيرة من القمح عقب برنامجهم الخاص بالاستيراد في العام الماضي.“

وأضاف “يبدو أن الخطة تشير إلى أن الرغبة في دعم المزارعين تفوق الحاجة لجلب واردات حتى وإن كان من المتوقع تيسير شروط التجارة عقب الاتفاق النووي.

”من المرجح استيراد الشعير فور انتهاء فترة الشراء الحكومي من المزارعين.“

ومن المتوقع أن يبلغ استهلاك إيران من القمح مستوى قياسا مرتفعا عند 18 مليون طن في موسم الحصاد الحالي 2016/2015. وتقول وزارة الزراعة الأمريكية إن المحاصيل ثبتت بعد أن بلغت ذروتها عند 14.5 مليون طن في الموسم 2014/2013 وتوقعت الوزارة أن يبلغ محصول الموسم الحالي في ايران 14 مليون طن.

وأصبحت ايران - التي كانت تتمتع بالاكتفاء الذاتي من القمح إلى حد كبير قبل عشر سنوات - واحدة من أكبر الدول المستوردة في العالم. لكن وزارة الزراعة الأمريكية توقعت انخفاض واردات طهران من القمح في موسم 2016/2015 إلى أربعة ملايين طن من 6.3 مليون قبل عام.

وإيران أكبر ثالث مستورد لعلف الشعير في العالم بعد السعودية والصين.

وذكر تجار أن رسوم الاستيراد تطبق على جميع مستوردي وتجار ومطاحن القطاع الخاص.

غير أن الوثيقة الحكومية قالت إن الرسوم لن تطبق على الهيئتين الحكوميتين المعنيتين بالاستيراد وهما شركة التجارة الحكومية الإيرانية وشركة حكومية أخرى تعمل في مجال الماشية.

إعداد سها جادو للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below