21 تشرين الأول أكتوبر 2015 / 10:50 / بعد عامين

مصر تعين محافظا جديدا للبنك المركزي

محافظ البنك المركزي المستقيل هشام رامز خلال القمة الاقتصادية في شرم الشيخ يوم 14 مارس اذار 2015. تصوير: عمرو عبد الله دلش - رويترز

القاهرة (رويترز) - عين الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس السابق للبنك الأهلي المصري طارق عامر في منصب محافظ البنك المركزي خلفا لهشام رامز الذي تنتهي مدته في 26 نوفمبر تشرين الثاني في خطوة لقيت ترحيبا من المتعاملين الذين يتوقعون أن يساهم الإتجاه الجديد في تخفيف أزمة العملة في البلاد.

وقال بيان من رئاسة الجمهورية يوم الأربعاء ”نظرا لقرب انتهاء مدة مجلس إدارة البنك المركزي المصري في 26 نوفمبر 2015 تقدم هشام رامز محافظ البنك المركزي باستقالته اعتبارا من ذلك التاريخ حيث وافق السيد الرئيس على قبول الاستقالة.“

وأضاف البيان أن السيسي كلف عامر بالعمل محافظا للبنك المركزي لمدة أربع سنوات اعتبارا من 27 نوفمبر تشرين الثاني 2015.

ووجه الرئيس في البيان ”بأنه يتعين السعي بدأب لتوفير كافة السلع الأساسية للمواطنين ولا سيما من الأغذية والأدوية والوقود والعمل على ضبط الأسعار وتفعيل وسائل الرقابة ذات الصلة.“

وكان عامر يشغل منصب نائب أول محافظ البنك المركزي في الفترة من 2003 وحتى 2008 كما شغل منصب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري لمدة خمس سنوات من 2008 وحتى 2013.

وواجه رامز انتقادات كبيرة في الأشهر الأخيرة مع تعرض العملة المحلية لضغوط وهبوط الجنيه الي مستويات قياسية في السوق السوداء وسط نقص في المعروض من الدولار.

ويعتبر اقتصاديون خفض سعر الجنيه خطوة ضرورية للتخفيف من أزمة في العملة الصعبة ودعم الاحتياطيات الأجنبية الآخذة في التناقص. وبلغ سعر الجنيه في عطاء العملة الصعبة يوم الثلاثاء 7.93 جنيه للدولار.

وقال جيسون توفي الاقتصادي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في كابيتال ايكونوميكس في تعليق ارسله لرويترز بالبريد الإلكتروني ”خلال فترة رئاسته للبنك المركزي قدم رامز عددا من الإجراءات هدفت لتخفيف الضغوط على الجنيه بما في ذلك القرار المثير للجدل فرض سقف للإيداع بالدولار لدى البنوك لكن تلك الخطوات أدت للحد من توافر العملة الصعبة في الاقتصاد الأوسع مما أدى الى نقص في السلع وضعف النشاط الاقتصادي.“

وأضاف قائلا ”إعلان اليوم يشير إلى تزايد احتمالات المزيد من الخفض في قيمة الجنيه وهو أمر نعتقد أنه ضروري لإنعاش الاقتصاد.“

وهبطت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي -التي كانت بلغت نحو 36 مليار دولار قبل انتفاضة 2011 - إلى 16.335 مليار دولار في نهاية سبتمبر أيلول رغم مساعدات بمليارات الدولارات من دول خليجية منذ منتصف 2013.

ويتمتع عامر بشعبية في الدوائر المالية ومعروف عنه أنه متعاون في إدارته بخلاف رامز.

وقال مصرفي بارز عمل تحت قيادة عامر حينما كان رئيسا لمجلس إدارة البنك الأهلي المصري ”إنه قائد له رؤية والشيء الاكثر اهمية أنه يعمل دائما على تحقيق تلك الرؤية. الأرقام تدعم ذلك. فهو قاد البنك الأهلي المصري الي هوامش أرباح لم يسبق لها مثيل.“

ولم يتضح بعد كيف سيغير عامر إتجاه مصر فيما يتعلق بقيمة الجنيه مقابل الدولار. ويقول مصرفيون وخبراء اقتصاديون إن إصرار البنك المركزي على إبقاء الجنيه عند مستويات أعلى من قيمته الحقيقية اوجد شكوكا وهو ما أدى بدوره إلى إحجام المستثمرين الأجانب.

والي جانب القيود على العملة وضع رامز قائمة أولويات ألزم البنوك باتباعها عند بيع الدولارات. وجاءت السلع الاستراتيجية مثل الغذاء والدواء في مقدمة القائمة.

وأبدى أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة تفاؤله بأن عامر سيجري المزيد من الخفض في قيمة الجنيه ويعيد الاستقرار إلى السوق.

وقال ”أعتقد أنه سيتم إتخاذ قرارات سريعة وسينعكس ذلك على استقرار سوق الدولار وأعتقد أنه سيكون هناك تخفيض للجنيه مقابل الدولار لأن عامر لديه الخبرة وسيسيطر على الوضع.“

وقد يدعم خفض محكوم في قيمة الجنيه الصادرات ويجتذب المزيد من الاستثمارات. لكنه سيزيد أيضا فاتورة واردات الوقود والغذاء المتضخمة بالفعل وربما يرفع التضخم في بلد يعتمد على الواردات ويعيش فيه الملايين على الكفاف.

ونما الاقتصاد المصري بنحو 4.2 بالمئة في السنة المالية السابقة وتتوقع الحكومة نموا قدره 5 بالمئة في 2015-2016.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below