28 تشرين الأول أكتوبر 2015 / 15:12 / بعد عامين

وزير المالية: العراق سينفق نحو 20% من ميزانية 2016 على الدفاع

بغداد (رويترز) - قال وزير المالية العراقي يوم الأربعاء إن الضغوط المالية تدفع العراق إلى تعليق صفقات أسلحة كبرى لكن الدولة سوف تجند عشرة آلاف فرد إضافي من القوات شبه العسكرية يعتبر وجودهم ضروريا لقتال تنظيم الدولة الإسلامية مشيرا إلى أن الإنفاق الدفاعي سيستحوذ على نحو 20 بالمئة من موازنة 2016.

وسوف تركز بغداد إنفاقها العسكري في 2016 على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة مثل بنادق القنص فضلا عن أجهزة الكشف عن الألغام ومعدات الاستطلاع بدلا من الأسلحة الثقيلة مثل المدفعية.

وقال زيباري في مقابلة ضمن قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط ”حولت الحكومة تركيزها إلى تحسين جودة الأسلحة الضرورية لهذا النوع من الحروب.“

وذكر الوزير أنه رغم انخفاض السيولة المتوافرة لدى العراق -أحد كبار مصدري النفط- بسبب هبوط أسعار الخام إلا أن تحول التركيز إلى الأسلحة الصغيرة والخفيفة قد يعزز جهود مكافحة المتشددين.

وأضاف زيباري أن نحو 20 بالمئة من ميزانية عام 2016 سينفق على البنود الدفاعية بما في ذلك قوات الحشد الشعبي. غير أن الإنفاق على القوات شبه العسكرية سيقل عن المليار دولار المخصص لهذا العام في إطار تخفيضات أوسع نطاقا في الميزانية.

وقوات الحشد الشعبي تضم متطوعين ومقاتلين من العشائر السنية وجماعات شيعية مدعومة من إيران. وينظر إلى تلك القوات باعتبارها حصنا في مواجهة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على نحو ثلث البلاد العام الماضي.

وقال زيباري ”أعتقد أننا أعطيناهم ما طلبوه ... حوالي عشرة آلاف مجند جديد .. لكن ميزانيتهم (المجندين الجدد) تقع ضمن ميزانية قوات الأمن.“

* الميزانية

وتتضمن الموازنة العامة العراقية المقترحة لعام 2016 إنفاقا يقارب 95 مليار دولار وعجزا قدره نحو 21 مليار دولار مقارنة مع تقديرات أولية لهذا العام بإنفاق قدره نحو 105 مليارات دولار وعجز 22 مليارا.

ويشكل النفط أكثر من 80 بالمئة من إيرادات الموازنة العراقية لكن أسعار الخام هبطت إلى أقل من النصف منذ منتصف 2014.

وطالب المستثمرون الدوليون بعائد مرتفع حين حاول العراق بيع سندات بقيمة ملياري دولار قبل أسابيع قليلة بسبب قلقهم من وضع المالية العامة للدولة وانتهى الأمر ببغداد إلى إلغاء إصدار السندات.

لكن زيباري قال إن الحكومة تبذل جهودا مضنية لإصلاح ماليتها العامة متوقعا ألا تنفق بغداد سوى حوالي 60 بالمئة من موازنة 2015 بحلول نهاية العام الحالي نظرا للتخفيضات في النفقات التشغيلية والاستثمارية.

وقال ”فرضنا بالفعل قيودا صارمة على جميع الوزارات والإدارات الحكومية من أجل تجاوز هذه الأزمة.“

وأضاف أن إيرادات العراق من مبيعات النفط الخام في 2015 ما زالت دون توقعات الحكومة التي تشير إلى صادرات شهرية تبلغ 3.3 مليون برميل يوميا وسعر قدره 54 دولارا لبرميل النفط. وقال إن متوسط سعر النفط منذ بداية العام وحتى أكتوبر تشرين الأول بلغ 48 دولارا للبرميل.

ومن الضروري لتعزيز إيرادات بغداد التوصل لاتفاق مع حكومة إقليم كردستان العراق على صادرات النفط من المنطقة الشمالية. واتفقت حكومة كردستان على تحويل ما يصل إلى 550 ألف برميل يوميا إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) مقابل تخصيص بغداد 17 بالمئة من مدفوعات الميزانية لأربيل.

غير أن حكومة الإقليم خفضت مخصصاتها لسومو في يونيو حزيران وتزيد مبيعاتها المستقلة من النفط الخام عبر خط أنابيب ممتد إلى تركيا بشكل مطرد في إلغاء فعلي للاتفاق.

وقال زيباري إنه واثق من أن وفدا من الإقليم شبه المستقل سيذهب إلى بغداد قريبا للتفاوض على إعادة تفعيل الاتفاق الذي يشمله اقتراح الموازنة العامة لعام 2016.

وأضاف ”إذا استطعنا إعادة تفعيل (اتفاق) النفط بين حكومة إقليم كردستان وبغداد من جديد وضمان تنفيذ الطرفين له .. أعتقد أنه سيكون بإمكاننا النجاح هذا العام.“

إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below