2 آذار مارس 2016 / 11:10 / بعد عامين

فولكسفاجن تباهي بالسيارات فائقة الأداء في معرض جنيف

جنيف (رويترز) - كشفت بوجاتي عن أسرع سيارة في العالم خلال معرض جنيف للسيارات هذا الأسبوع: الطراز تشيرون البالغ سعره 2.4 مليون يورو (2.6 مليون دولار) بمحرك قوته 1500 حصان وسرعة تصل إلى 420 كيلومترا في الساعة.

السيارة لامبورجيني سنتناريو في معرض جنيف للسيارات في الأول من مارس آذار 2016. تصوير: دنيس باليبوس - رويترز

وحضرت المعرض أيضا السيارة لامبورجيني سنتناريو المتواضعة بالمقارنة حيث لا تزيد قوة محركها على 770 حصانا وبسعر 1.75 مليون يورو وسرعة قصوى حوالي 350 كيلومترا في الساعة.

المشترك بين السيارتين الخارقتين أنهما من صناعة فولكسفاجن شركة السيارات الألمانية التي تواجه غرامات بمليارات الدولارات ودعاوى قضائية قد تمتد لسنوات بعد أن غشت في اختبارات انبعاثات الديزل بالولايات المتحدة.

وبالنسبة لبعض المحللين فإن هذه المبالغة في القدرات الفائقة ليست في موضعها في وقت اضطر فيه أكبر صانع سيارات أوروبي إلى تأجيل الإعلان عن نتائج 2015 بينما يحاول تقدير تكلفة فضيحة الانبعاثات وتعكف علامته التجارية الأساسية على تسريع خطط خفض التكلفة.

تعهدت فولكسفاجن بسحب التمويل من كل المشاريع غير الأساسية وقال ماتياس مولر الرئيس التنفيذي في أكتوبر تشرين الأول إنها ستدرس المساهمة الربحية لكل من سياراتها التي تزيد على 310 طرز في إطار جهود الشركة لتوفير النفقات.

وقال ستيفان براتسل مدير مركز إدارة السيارات البحثي قرب كولون ”يجب على فولكسفاجن أن تقرر على ماذا ينبغي أن تركز في المستقبل. ينطوي ذلك على سؤال ما إذا كان نشاط السيارات الفائقة ضروري؟ لا يمكن أن يكون هذا هو الاتجاه لمستقبل فولكسفاجن.“

وفي حين لا تنشر الشركة البنود التفصيلية لتكاليف تطوير وإنتاج سياراتها فائقة الأداء ولا ما إذا كانت تسهم في الأرباح فإن أبحاث سابقة تقول إنها الشريحة الأعلى على سلم الخسائر.

كانت برنشتاين للأبحاث قالت في 2013 إن الطراز السابق على تشيرون - الطراز فيرون - كان واحدا من الطرز الستة ”للسيارت الأوروبية الأشد خسارة في العصر الحديث“ مقدرة خسارة السيارة الواحدة بنحو خمسة أمثال سعر البيع الأصلي البالغ مليون يورو.

وقال فرانك شواب المحلل لدى نورد ال.بي في هانوفر إن علامة بوجاتي الفرنسية التي لم تحقق ربحا قط منذ اشترتها فولكسفاجن في 1998 ”تعد أصلا غير ضروري ويتوجب بشكل أكبر السؤال عن دورها في الأوقات العصيبة.“

ويقول بعض المحللين إن بيع بوجاتي أو علامة السيارات الفائقة الايطالية لامبورجيني سيكون منطقيا بالنسبة لفولكسفاجن لمساعدتها على دفع الغرامات وتكاليف التقاضي المرتبطة بفضيحة الغش في الانبعاثات.

”التوقف قرار غير حكيم“

لكن إلى حد ما صدر القرار بالفعل. فعندما تفجرت فضيحة الديزل تعهد الرئيس التنفيذي مولر بعدم بيع أي من علامات فولكسفاجن واستمر التحضير لإطلاق الطراز تشيرون - قيد التطوير منذ سنوات - في سويسرا.

وقال مصدر في فولكسفاجن إن هناك بعض الانتقادات داخل الإدارة العليا بشأن ما إذا كان من الضروري التحليق عاليا بالسيارة الفائقة بوجاتي على هذا النحو في بيئة ما بعد فضيحة الديزل لكن مولر نفسه قرر الاستمرار في المشروع.

وتقول وجهة النظر الداخلية إن العمل الهندسي الذي تقوم به بوجاتي هو ساحة الاختبار لتقنيات تستخدم في علامات أوسع انتشارا وتسهم في الأرباح مثل بورشه وبنتلي.

وبورشه ثاني أكبر مساهم في الأرباح التشغيلية لفولكسفاجن بعد أودي وتقول مصادر في الشركة إن المعلومات الفنية عن المتانة واستقرار المواد والمكونات التي تجمعها بوجاتي تستخدم مباشرة في سيارات بورشه وبنتلي.

وقال فولفجانج دورهايمر الرئيس التنفيذي لبوجاتي لرويترز ”بالطبع سأل منتقدو فولكسفاجن إن كنا بحاجة لسيارة كهذه.. لكن لم يكن من الحكمة وقف هذا المشروع.“

وإضافة إلى المساهمات التكنولوجية فإن استمرار إنفاق أصحاب الثروات الطائلة في الولايات المتحدة والصين وأوروبا قد يشجع فولكسفاجن على المضي قدما في عرض السيارات الخارقة.

وبحسب آي.اتش.اس أوتوموتيف للأبحاث قد تنمو تسليمات السيارات التي يزيد سعرها على 250 ألف يورو 12 بالمئة إلى 8014 سيارة بحلول 2020 من 7182 هذا العام.

وفي جنيف عرضت وحدة بنتلي نسخة جديدة مزودة بقاعدة إطارات أطول من طرازها الرئيسي مولسان موجهة بشكل خاص للمشترين الصينيين مع توفير 250 مليمترا إضافية للأرجل في المقعد الخلفي ومساند قدمين على غرار طائرات نقل الركاب.

وقالت لامبورجيني إنها لن تصنع أكثر من 40 سيارة سنتناريو وهو الطراز الأقوى في تاريخ الشركة التي تأسست قبل 53 عاما وقد بيعت جميعها قبل افتتاح معرض جنيف للسيارات.

وبيع ثلث الخمسمئة سيارة تشيرون المزمع تصنيعها حتى قبل كشف الستار عنها.

وقال دورهايمر رئيس بوجاتي الذي يرأس أيضا قسم السيارات الرياضية في فولسكفاجن ”من طبيعة النفس البشرية كسر الحدود والوصول إلى أرقام قياسية جديدة.. الناس تحركهم طموحاتهم وكذلك بوجاتي.“

(الدولار = 0.9200 يورو)

إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below