8 آذار مارس 2016 / 13:57 / بعد عامين

توتال وإيني تراهنان على الاكتشافات الجديدة مع قيام المنافسين بخفض النفقات

صورة من أرشيف رويترز لشعار توتال بالقرب من باريس.

لندن (رويترز) - مع لجوء شركات النفط إلى تقليص استثمارات بمليارات الدولارات من أجل البقاء ومواصلة العمل وسط انهيار أسعار الخام، كانت توتال الفرنسية وإيني الإيطالية من بين الأقل خفضا للاستثمارات حيث تراهن الشركتان على اكتشافات كبيرة تحققان منها مكاسب عندما تتعافى الأسعار.

لكن كلا من المسارين ينطوي على مخاطر. فبرامج التنقيب المكثفة تعني تكلفة أعلى وأرباحا أقل على الأمد القصير مع عدم وجود ضمانات على اكتشاف حقول جديدة. إلا أن الشركات التي قلصت استثماراتها بشدة ربما تتضرر آفاق نموها في المستقبل وهو ما يدفعها إلى اللجوء للاستحواذات.

ويتوقع محللون لدى وود ماكينزي انخفاض الإنفاق على التنقيب هذا العام إلى نصف ذروته في 2014 حينما بلغ 95 مليار دولار. وفي إطار ذلك فإن الخفض الذي أجرته توتال بنسبة 21 في المئة يأتي وسط أقل التخفيضات.

وستنفق الشركة النفطية الفرنسية - التي انتهجت استراتيجية ”مخاطر أعلى-مكافأة أكبر“ تحت قيادة رئيسها التنفيذي الراحل كريستوف دو مارجوري 1.5 مليار دولار على أنشطة التنقيب هذا العام بما في ذلك عمليات في ميانمار والأرجنتين ونيجيريا.

وقال باتريك دو لاشيفاردييه المدير المالي لتوتال للصحفيين الشهر الماضي “سيكون مدير التنقيب الجديد قادرا على اكتشاف معظم الآفاق التي يسعى إليها.

”خصصنا له ميزانية محددة تتيح له مرونة كافية في استكشاف ما يريد استكشافه.“

ولم تعلن إيني عن رقم محدد لميزانية أنشطة التنقيب لعام 2016 لكنها قالت إنها ستواصل البحث عن مصادر جديدة في مناطق ناضجة حيث تستطيع الاستفادة من البنية التحتية القائمة والخبرة التقنية في خفض التكلفة.

وكانت المجموعة الإيطالية أول شركة نفطية كبرى تخفض توزيعات الأرباح العام الماضي حتى تتمكن من مواصلة أنشطتها وسط هبوط السوق.

وتعزز رهان إيني على اكتشاف موارد جديدة العام الماضي حينما اكتشفت حقل ظُهر للغاز قبالة السواحل المصرية وهو أكبر كشف من نوعه في البحر المتوسط وخامس كشف كبير لها للنفط والغاز خلال ثلاث سنوات فقط مما يمنحها أفضل سجل في استبدال الاحتياطيات بين الشركات النفطية الكبرى.

وهبطت أسعار النفط بنحو 70 في المئة منذ منتصف 2014 وهو ما يقوي الرغبة في خفض نفقات التنقيب. لكن طبيعة العمل في مجال الطاقة تعني أن الشركات يجب أن تضيف باستمرار مصادر جديدة مع نضوب الأصول المنتجة تدريجيا من النفط والغاز.

ويجب على من يقلص النفقات أن يعتمد على إضافة مصادر جديدة من خلال مزيد من الاستحواذات وهو خيار أكثر تكلفة.

وقال إريك اودينوت خبير شؤون النفط والغاز لدى مجموعة بوسطن للاستشارات ”ترى شركات نفطية كبرى عديدة أن شراء شركات أصغر حجما يشكل الآن استثمارا يدر عائدا أعلى من قيامها بنفسها بأنشطة التنقيب.“

وقادت شل أكبر شركة نفطية في أوروبا هذا الإتجاه من خلال صفقة استحواذ بقيمة 53 مليار دولار على بي.جي جروب وهي منتج للغاز لديه امتيازات مغرية في المياه العميقة قبالة سواحل البرازيل ستساهم في زيادة الاحتياطيات المؤكدة لشل بنحو 25 في المئة.

وبي.بي البريطانية أحد الشركات النفطية الكبرى التي خفضت بشدة إنفاقها على التنقيب حيث قلصت ميزانيتها إلى نحو مليار دولار من 2.4 مليار دولار أنفقتها في 2015 وهو ما يشكل خفضا بحوالي 60 في المئة.

وتضررت بي.بي بشدة العام الماضي جراء شطب أصول بنحو ثلاثة مليارات دولار في أنشطة المنبع نظرا لعمليات تنقيب غير ناجحة.

وخفضت شتات أويل النرويجية الإنفاق على التنقيب بنحو 31 في المئة إلى ملياري دولار هذا العام وقالت إنها تدرس بالفعل إجراء استحواذات لتعزيز محفظتها للتنقيب.

وقال إيلدار سايتره الرئيس التنفيذي لشتات أويل لرويترز الشهر الماضي ”ننشط الآن في بناء محفظة جديدة للتنقيب العالمي وبلا شك فإن الآن هو الوقت المناسب لذلك.“

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below