25 أيار مايو 2016 / 13:57 / بعد عامين

الهند تستفيد من النفط الرخيص وتحسب تكلفة تراجع تحويلات الخليج

نيودلهي (رويترز) - بعد الاستقالة من وظيفته منخفضة الأجر مع مقاول في قطر كافح الكهربائي كوريان جوزيف لمواصلة العمل يوميا في مسقط رأسه في كيرلا بجنوب غرب الهند التي بها أحد أعلى معدلات البطالة في الهند.

جوزيف أحد ضحايا انهيار أسواق النفط العالمية وتفسر قصص مماثلة لقصته السبب في انخفاض التحويلات المرسلة من الهنود العاملين في الخارج 27 بالمئة في السنة المالية المنتهية في مارس آذار إلى 48 مليار دولار وهو أدنى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وبعد أن كان يعمل براتب 250 دولارا شهريا ثم واجه خفضا في الأجر بسبب ندرة وظائف البناء في قطر أدرك جوزيف أنه لن يعد بمقدوره مواصلة إرسال الأقساط الشهرية لمنزله أو تعليم ابنه. وفي يناير كانون الثاني وبعد 15 عاما قضاها في الخليج قرر العودة لوطنه.

وقال جوزيف (56 عاما) لرويترز من بلدة تشانجاناسري الفقيرة الواقعة على الطريق الرئيسي الممتد من شمال إلى جنوب كيرلا ”أصبحت أوضاع العمل سيئة بعد تأثر قطاع البناء بأسعار النفط. ولم تتمكن شركتنا من الاحتفاظ بقوة عمل كبيرة.“

وأضاف ”علمت أن الشركة تخطط لخفض العمالة. والعديد من أصدقائي يخططون للعودة.“

تأتي معظم التحويلات المرسلة إلى الهند من الخليج الغني بالنفط حيث يعمل نحو سبعة ملايين هندي لكن أعدادا متزايدة منهم اضطروا للعودة إلى الوطن. وفي وقت سابق من العام الحالي استغنت شركة قطر للبترول عن ألف موظف هندي.

وتوقع المزيد من الانخفاض في التحويلات سيكون عقبة لبنك الاحتياطي الهندي الذي يسعى ”لحماية“ الاقتصاد من الخروج المفاجئ لرأس المال.

وهناك عوامل خارجية مثل احتمالات رفع سعر الفائدة الأمريكية وتصويت بريطانيا على ترك الاتحاد الأوروبي وتدهور الاقتصاد الصيني تفرض جميعها مخاطر على الأسواق الناشئة مثل الهند.

والتحويلات المالية من الخارج هي تقليديا أكثر مصادر التدفقات النقدية تذبذبا لكن التراجع البالغ 18 مليار دولار في العام الماضي يظهر عدم إمكانية الاعتماد عليها. وفي ضوء ذلك حذر بنك الاحتياطي الهندي في الشهر الماضي من ضرورة أخذ التأثير المحتمل على التحويلات في الحسبان في أي قرار يتعلق بالسياسة النقدية.

تعديل طويل المدى

على الرغم من انتعاش أسعار النفط بنسبة تجاوزت خمسين بالمئة مقارنة بنهاية يناير كانون الثاني إلا أن هذه القوة قد تتلاشى قبل أن يتجدد شح العمالة بالخليج.

وحذرت ماري ديرون من وكالة موديز للتصنيف الائتماني من أن الوضع قد يتدهور أكثر بالنسبة للتحويلات.

وقالت ديرون وهي نائب رئيس مجموعة المخاطر السيادية بالوكالة ”ألقينا الضوء على مخاطر التراجع الملحوظ للتحويلات حيث بدأت دول الخليج للتو تعديلا طويل المدى للتكيف مع أسعار النفط المنخفضة.“

وبعد أن غطت التحويلات خمسين بالمئة من العجز التجاري الهندي في العامين الماضيين لم تزد النسبة على 40 بالمئة لعام 2015-2016 على الرغم من انكماش الفجوة التجارية بوضوح.

وإجمالا استفادت الهند بشدة من النفط الخام الرخيص على مدار العامين الأخيرين. ونجحت في تخفيض فاتورة استيراد النفط للنصف وتهدئة وتيرة التضخم وتحسين التمويل العام وكل هذا ساعد بنك الاحتياطي الهندي في خفض أسعار الفائدة.

وتوقع خبراء اقتصاد أن يقترب فائض ميزان المدفوعات مما بين 25 و30 مليار دولار لعام 2015-2016 حيث ما زالت الاستثمارات الخارجية المباشرة في الاقتصاد الرئيسي الأسرع نموا في العالم مزدهرة وبلغ حجم احتياطي النقد الأجنبي 361 مليار دولار في 13 مايو أيار.

وكل هذا جعل تأثير تراجع التحويلات المرسلة إلى الهند أقل بكثير من جيرانها مثل بنجلادش وباكستان وسريلانكا.

(الدولار = 67.5922 روبية هندية)

إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below