21 حزيران يونيو 2016 / 17:22 / بعد عام واحد

قوات متصارعة في ليبيا تشتبك في مدينة أجدابيا الاستراتيجية

بنغازي (رويترز) - شنت قوات موالية للحكومة المعلنة في شرق ليبيا هجمات قرب مدينة أجدابيا يوم الثلاثاء مستهدفة كتيبة شكلها خصومها قبل فترة قصيرة في اشتباك يهدد بإطالة أمد الصراع في البلاد ويكشف انقسامات داخل حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة.

وتعاني ليبيا فراغا في السلطة منذ ما يزيد على عامين تصارعت خلالهما تحالفات فضفاضة لجماعات مسلحة لبرلمانين متصارعين وحكومتين واحدة في العاصمة طرابلس والأخرى في شرق البلاد.

وفي أحد جانبي هذه الاشتباكات التي دارت جوا وبرا هناك وحدات الجيش الوطني الليبي الموالية للفريق خليفة حفتر المؤيد لحكومة الشرق والذي شن حملة ضد إسلاميين وخصوم آخرين في بنغازي عام 2014.

وفي الجانب الآخر هناك مئات ممن باتوا يسمون منذ فترة ”سرايا الدفاع عن بنغازي“ التي تقول إنها ترغب في استعادة السيطرة على ثاني أكبر المدن الليبية. وتضم هذه السرايا عناصر من جماعة أنصار الشريعة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وتبعد أجدابيا بنحو 150 كيلومترا جنوبي بنغازي وتقع قرب منشآت وحقول نفطية كبيرة وفيها منشآت للكهرباء والماء.

وهاجمت سرايا الدفاع عن بنغازي قوات حفتر على الأطراف الجنوبية لأجدابيا يوم السبت الماضي وزعمت سيطرتها على عدد كبير من مواقع الجيش الوطني الليبي. وقال مسؤولون عسكريون إن قوات الجيش الوطني الليبي ردت بغارات قرب صومعة قمح جنوب المدينة.

وقال مصدر طبي إن عددا من المدنيين في أجدابيا أصيبوا بقذائف مورتر وإصابات بعضهم خطيرة.

وقال جهاز حرس المنشآت النفطية يوم الاثنين إن غارة للجيش الوطني الليبي أصابت مركز تدريب تابعا للجهاز وسببت أضرارا به. وتوعد متحدث باسم الحرس برد قاس.

وتحالف حرس المنشآت النفطية في السابق مع القوات الموجودة في الشرق لكنه الآن حول ولاءه لحكومة الوفاق.

وتشكلت حكومة الوفاق لتحل محل الحكومتين المتصارعتين وتسعى منذ مارس آذار الماضي لبسط سلطتها من طرابلس التي تبعد بمئات الكيلومترات عن بنغازي.

لكن حكومة الوفاق لم تحصل حتى الآن على دعم حلفاء لحفتر في البرلمان الشرقي. وأصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بيانا يوم الأحد الماضي يدين هجوم سرايا الدفاع عن بنغازي لكن عضوا واحدا في المجلس نأى بنفسه عن البيان. وهناك بالفعل عضوان بالمجلس الرئاسي محسوبان على الفصائل الشرقية علقا عضويتهما به.

ويأتي القتال في أجدابيا بينما تشن حكومة الوفاق حملة لاستعادة مدينة سرت التي يتخذ منها تنظيم الدولة الإسلامية معقلا في ليبيا.

وتقدمت كتائب متمركزة في مدينة مصراتة على الطرف الغربي لسرت واستعاد حرس المنشآت النفطية السيطرة على مناطق ساحلية من قبضة التنظيم المتشدد.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below