4 أيلول سبتمبر 2017 / 16:43 / بعد 17 يومًا

مقابلة-إقليم كردستان العراق يستعد لزيادة ضخمة في إنتاج الغاز

مبنى شركة دانة غاز في القاهرة. صورة من أرشيف رويترز.

لندن (رويترز) - قالت دانة غاز، التي تستثمر في إقليم كردستان شبه المستقل بشمال العراق، إن من المنتظر أن يشهد الإقليم زيادة كبيرة في إنتاج الغاز في أعقاب تسوية نزاع قضائي مع مطورين يتطلعون الآن للاستفادة بشكل كامل من إمكانيات الموارد الطبيعية الضخمة في المنطقة.

وتوصلت حكومة كردستان الأسبوع الماضي إلى تسوية لدعوى قضائية مع كونسرتيوم بيرل حيث ستدفع لأعضائه مليار دولار. ودانة غاز ونفط الهلال هما أكبر مساهمين في الكونسرتيوم الذي يضم أيضا أو.إم.في النمساوية وإم.أو.إل المجرية وآر.دبليو.إي الألمانية.

ولدى الكونسرتيوم اتفاقية مدتها عشر سنوات مع حكومة كردستان لتطوير حقلي خور مور وجمجمال للغاز، وهما من أكبر مكامن الغاز في العراق، باحتياطيات قدرها 17 تريليون قدم مكعبة، وهو ما يكفي لتلبية حاجات أوروبا بأكملها لعام واحد، وموارد تقدر بنحو 75 تريليونا.

وكان كونسرتيوم بيرل رفع دعوى قضائية ضد حكومة كردستان بشأن مستحقات إنتاج سوائل الغاز إضافة إلى مدفوعات متأخرة لتطوير الحقول، لكن تم التوصل إلى تسوية بعد نزاع استمر فترة طويلة في محكمة في لندن.

وقال مجيد جعفر العضو المنتدب لمجلس إدارة دانة غاز، ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة، لرويترز ان الكونسرتيوم سيزيد مستويات إنتاجه من الحقول بأكثر من الضعف في إطار التسوية.

وأضاف قائلا في مقابلة أن الإنتاج سيزيد من 330 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا حاليا إلى 800 مليون، أو ثمانية مليارات متر مكعب سنويا. وستكون تلك الكمية كافية لتلبية الحاجات السنوية لدولة في حجم النمسا.

وقال جعفر، وهو أيضا الرئيس التنفيذي لنفط الهلال، إن تلك الزيادة، التي ستكتمل في غضون عامين، قد تكون البداية فقط.

ومضى قائلا ”هذه فقط المرحلة التالية. تلك الحقول قد تنتج أعلى من ذلك بعدة مرات“.

وقال إنه مع إضافة مناطق وأنشطة جديدة للتنقيب، فربما ترتفع الاحتياطيات 3-5 مرات من 17 تريليون قدم مكعبة حاليا، بينما قد يزيد الانتاج ليصل إلى 5-6 مليارات قدم مكعبة يوميا.

وأضاف قائلا ”لدينا التزام بتعظيم قيمة الموارد لكردستان والعراق. نحتاج أولا وأخيرا لتلبية حاجات الطلب المحلي. لكن توجد أيضا احتياطيات كافية للتصدير“.

عقود قوية

جاءت التسوية كدليل جديد على قيام حكومة كردستان بضبط ماليتها العامة قبيل استفتاء هذا الشهر حول الانفصال عن العراق.

وتمكن الإقليم، الذي يحارب تنظيم الدولة الإسلامية ويعاني أزمة مالية ناتجة عن هبوط أسعار النفط، من الحياة على مدى العامين السابقين بفضل مبيعات النفط المستقلة عن بغداد. ويدرس أيضا البدء في تصدير الغاز.

وتعتبر شركات الغاز الأوروبية إقليم كردستان كمصدر محتمل لتوريد الغاز إلى أوروبا عبر تركيا. وقد تساعد مثل تلك الإمدادات القارة في تقليص اعتمادها على الغاز الروسي.

واستثمر كونسرتيوم بيرل 1.26 مليار دولار في خور مور وجمجمال منذ توقيع الاتفاقية مع حكومة كردستان في 2007. وبموجب التسوية، ستدفع حكومة الإقليم 400 مليون دولار توجه إلى مزيد من الاستثمار وتخصص منطقتين جديدتين للكونسرتيوم.

وقال جعفر ”تظهر التسوية أمرين: الأول هو أن حكومة كردستان لديها هدف معلن لتسوية الديون مع المستثمرين في أنشطة المنبع، والثاني هو أن العقود قوية وتحظى بالاحترام، وكلاهما مهم للمستثمرين“.

وأضاف أنه يعتقد أن كونسرتيوم بيرل قوي وفي وضع مالي جيد بعد التسوية بما يجعله قادرا على تمويل التوسع.

ومضى قائلا ”تأتي الشركات وتذهب في إقليم كردستان، ومن بينها بعض الشركات الكبرى، لكن مجموعة أساسية من الرواد الأوائل هي التي تقود الإنتاج والنمو اليوم“.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below