14 أيلول سبتمبر 2017 / 18:28 / منذ 3 أشهر

مقال-السعودية تستطيع تحمل إلغاء خطة الطرح العام الأولي لأرامكو

لندن (رويترز) - الطرح العام الأولي لأرامكو السعودية فكرة تستحق التروي وإمعان النظر فيها. وفقا لبلومبرج فإن بيع حصة قدرها خمسة بالمئة في الشركة النفطية العملاقة المملوكة للدولة قد يجري تأجيله إلى 2019. وبدا دائما أن من الصعب تحقيق القيمة المستهدفة والبالغة تريليونا دولار. وإذا كانت الرياض تريد فعلا أموالا، فإن لديها خيارات أفضل.

شعار شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية في مؤتمر في المنامة يوم 7 مارس آذار 2017. تصوير: حمد محمد - رويترز.

التريث في الإعداد لما يمكن أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم يبدو منطقيا. أولا، فإن توقيت البيع، وهو مشروع من بنات أفكار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، غير ملائم. فالسعودية منهمكة في أزمة دبلوماسية مريرة مع جارتها قطر قوضت الوحدة العربية وثقة المستثمرين في المنطقة. وفي المملكة، هزت نزاعات داخلية الأسرة الحاكمة. فقد حل الأمير محمد محل إبن عمه الأكبر سنا كوريث للعرش في يونيو حزيران، فيما بدا أنه انقلاب أكثر من أن يكون تعديلا في ولاية العرش.

ولأن المخاطر السياسية ستلعب دورا كبيرا في تقييم أرامكو، فسيكون من المنطقي الانتظار إلى وقت تهدأ فيه الأجواء.

ثم هناك عملية التقييم، يعتقد الأمير محمد أن البيع يمكن أن يدر 100 مليار دولار، لكن هذا رأي الأقلية. فوفقا لتقديرات بريكنجفيوز ، سيكون على أسعار النفط أن ترتفع إلى نحو 80 دولارا للبرميل على مدى السنوات العشر القادمة، وهو ما يمثل علاوة قدرها 45 بالمئة عن السعر الحالي لخام برنت، للوصول إلى هذا الرقم. ومنح تخفيضات في رسوم الامتياز والضرائب قد يكون أحد السبل لتحسين التقييم. وحتى إذا حدث ذلك، فإن التسعير قد يكون مسألة حساسة. فإذا جاء رخيصا للغاية، فسيبدو أن المملكة تتخلى بسهولة جدا عن جزء من جوهرة تاجها. وإذا جاء مرتفعا جدا وهبطت الأسهم بعد ذلك فسيكون ذلك مبعث حرج للنخبة السعودية.

وأحد البدائل إلغاء بيع أرامكو وفتح المزيد من الاحتياطيات النفطية في المملكة، وهي أكبر احتياطيات في الشرق الأوسط، بشكل مباشر شركات النفط الدولية. وبمرور الوقت فإن الرسوم التي ستدفعها الشركات لإنتاج الخام والدعم الاقتصادي الذي سيأتي من استثماراتها، قد يدران المزيد من الأموال. وحاولت السعودية ذلك من قبل في مجال الغاز وأخفقت. لكن بعد ذلك، زرع الأمير محمد الانطباع بأنه حداثي ومستعد لخوض التجربة عندما يكون ذلك هو الأفضل للمملكة. وهذه فرصة لإثبات رؤيته.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below