June 7, 2018 / 11:14 AM / 6 months ago

إعادة فرز أصوات الناخبين وانفجار بغداد يشعلان التوترات في العراق

بغداد (رويترز) - دعا رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر أتباعه يوم الخميس إلى التحلي بالصبر وضبط النفس بعد انفجار أودى بحياة 18 شخصا في معقله الرئيسي في بغداد بعد ساعات من قرار البرلمان إعادة فرز الأصوات يدويا في الانتخابات التي فازت بها كتلته.

رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر يتحدث خلال مؤتمر صحفي في النجف يوم 17 مايو أيار 2018. تصوير: علاء المرجاني - رويترز

وحقق الصدر، وهو قومي استفاد من استياء متنام من إيران، فوزا مفاجئا في الانتخابات التي أجريت يوم 12 مايو أيار من خلال التعهد بمحاربة الفساد وتحسين الخدمات.

وقال مكتب الصدر في بيان إنه أمر بتشكيل لجنة حول ملابسات الانفجار الذي وقع في حي مدينة الصدر في بغداد على أن ترفع تقريرها خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام.

وذكر البيان أنه دعا أهل مدينة الصدر إلى ”التحلي بالصبر وضبط النفس وتفويت الفرصة على الأعداء“.

وقُتل 18 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 90 آخرين في انفجار قالت وزارة الداخلية إنه ناتج عن انفجار مستودع للذخيرة. وذكرت الوزارة أن قوات الأمن فتحت تحقيقا في الواقعة.

وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان إن تخزين ذخائر في منطقة آهلة بالسكان ”جريمة“ مضيفا أنه أمر وزارة الداخلية بالتحقيق بالحادث واتخاذ الاجراءات القانونية ضد الجهة المسؤولة عنه.

وأشار بعض خصوم الصدر السياسيين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن مستودع الذخيرة يخص سرايا السلام التابعة له.

وكان الصدر أشار في ديسمبر كانون الأول إلى أن سرايا السلام مستعدة لتسليم أسلحتها إلى الحكومة بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.

وقبل ساعات من وقوع الانفجار، قال أعضاء بمجلس النواب (البرلمان) إن المجلس أقر يوم الأربعاء قانونا يأمر بإعادة فرز الأصوات يدويا في الانتخابات البرلمانية، وذلك بعد يوم من قول رئيس الوزراء إن الانتخابات شهدت ”خروقات جسيمة“.

وقد يضعف هذا الإجراء من مكانة الصدر الذي حشد في السابق عشرات الآلاف من أتباعه للاحتجاج على سياسيات الحكومة التي يعارضها.

”تضارب مصالح“

قال ضياء الأسدي، أحد كبار مساعدي الصدر، في تغريدة باللغة الإنجليزية على تويتر إن أي تزوير أو انتهاكات للعملية الانتخابية يجب إدانتها لكن يجب أن تتعامل معها فقط المفوضية العليا المستقلة والمحكمة الاتحادية العليا.

وعبر أيضا عن قلقه من أن بعض الأحزاب تحاول إفساد الفوز الذي حققه الصدر.

وقال ”الخاسرون في الانتخابات الأخيرة يجب ألا يختطفوا أو يتلاعبوا بالبرلمان. خلاف ذلك، فهو تضارب في المصالح“.

وينظر عادة للصدر على أنه شخص يصعب التنبؤ بمواقفه في الحياة السياسية المضطربة في العراق والتي دائما ما تقودها المصالح الطائفية.

وقامت ميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر بانتفاضتين عنيفتين على قوات الاحتلال الأمريكية بعد الغزو ووصفه مسؤولون عراقيون وأمريكيون في ذلك الوقت بأنه أكبر تهديد أمني في العراق.

وأنعشت هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في ديسمبر كانون الأول الآمال في أن تخفف البلاد من حدة التوترات الطائفية والسياسية وتجد سبيلا لتحقيق الاستقرار الذي لا يزال بعيد المنال منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد عام 2003 وأطاح بصدام حسين.

لكن التوترات التي أحاطت بالانتخابات تشير إلى إمكانية اندلاع مزيد من الاضطرابات في العراق الذي يملك علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وإيران اللتين تتنافسان على النفوذ في الدولة الغنية بالنفط.

وقال مجلس القضاء الأعلى في بيان يوم الخميس إن لجنة قضائية رفيعة انتقلت إلى مبنى مفوضية الانتخابات لتهيئة المستلزمات اللوجستية لقيام القضاة بالأعمال المناطة بهم بعد قرار البرلمان تعليق عمل قيادة المفوضية وانتداب تسعة قضاة بدلا من أعضاء المفوضية الحاليين.

إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below