March 27, 2019 / 4:06 PM / 6 months ago

أرامكو السعودية تشتري حصة مسيطرة في سابك مقابل 69.1 مليار دولار

الرياض/دبي (رويترز) - اتفقت أرامكو السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، على شراء حصة نسبتها 70 بالمئة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) من صندوق الثروة السيادي بالمملكة مقابل 69.1 مليار دولار، في واحدة من كبرى الصفقات بقطاع الكيماويات العالمي.

مقر الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في الرياض. صورة من أرشيف رويترز

يأتي الاتفاق، الذي يهدف للمساهمة في دعم خطط أرامكو للنمو في قطاع المصب، بعد شهور من المباحثات بين أرامكو وصندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي السعودي، وهو ما ساهم في تأجيل الطرح العام الأولي المزمع لأرامكو الذي تقدر قيمته بمليارات الدولارات.

وقال ياسر الرميان المشرف على صندوق الاستثمارات العامة ”تمثل هذه الصفقة فائدة مشتركة لجميع الأطراف، ونقلة نوعية لثلاث من أهم المؤسسات الاقتصادية في المملكة“.

وقد تضخ الصفقة مليارات الدولارات في صندوق الاستثمارات العامة، مما يعطيه القدرة على المضي قدما في خططه الرامية لخلق وظائف وتنويع موارد أكبر اقتصاد عربي وتقليص اعتماده على صادرات النفط، بما في ذلك منطقة اقتصادية عملاقة في شمال غرب البلاد.

وتزيد أرامكو استثماراتها في أنشطة التكرير والبتروكيماويات لتأمين أسواق جديدة لخامها، إذ تعتبر النمو في قطاع الكيماويات محورا أساسيا في استراتيجيتها للتوسع في قطاع المصب.

وقالت سابك وأرامكو في بيان إن سعر الشراء المتفق عليه هو 123.39 ريال للسهم، بما يمثل خصما طفيفا عن سعر سهم سابك عند الإغلاق يوم الأربعاء.

وقال مازن السديري مدير إدارة الأبحاث في الراجحي المالية ”سعر السهم البالغ 123.4 (ريال) هو سعر عادل في ضوء أنه استثمار استراتيجي طويل الأمد وأن سابك واحد من أبرز القطاعات الدفاعية غير المرتبطة بالدورة الاقتصادية لأن نموها يرتبط في الأساس بنمو السكان“.

وقال يوسف حسيني المحلل في المجموعة المالية هيرميس ”نعتقد أنه عرض عادل ومنطقي من وجهة نظر تقييمية محضة“.

ونقل تلفزيون العربية عن الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر قوله إن الصفقة، التي تخضع لشروط معينة لإغلاقها من بينها الموافقات التنظيمية، تمثل ”لحظة تاريخية“ و“فرصة كبيرة للنمو“.

وأبلغ الناصر تلفزيون العربية أن هناك عددا من الخيارات لتمويل الصفقة.. ”منها السيولة النقدية.. منها الاقتراض.. منها صندوق السندات، وكلها متوفرة بالنسبة لنا“.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح على موقع تويتر إن الاقتصاد السعودي هو ”الكاسب الأكبر“.

وذكرت أرامكو أنها لا نية لديها لشراء الأسهم المتبقية في سابك، رابع أكبر شركة للبتروكيماويات في العالم.

وقال يوسف البنيان نائب رئيس مجلس إدارة سابك ورئيسها التنفيذي ”ترسيخ علاقتنا من خلال خطوة استراتيجية كهذه تُسهم في تحفيز التطور، وتحقيق نجاح منقطع النظير في قطاع الكيماويات عالميا“.

وتخطط أرامكو لزيادة طاقتها التكريرية من 4.9 مليون برميل يوميا إلى 8-10 ملايين برميل يوميا بحلول 2030.

وتتمتع أرامكو السعودية وسابك بطاقة إنتاج للبتروكيماويات تبلغ 17 مليونا و62 مليون طن سنويا على الترتيب.

وقال حسيني المحلل في هيرميس ”نعتقد أن أرامكو ستدير الآن كل خططها للتوسع في المستقبل من خلال سابك مباشرة، وفي ظل تركيز جزء كبير من رؤية 2030 على التوسع في البتروكيماويات، فذلك يعزز إمكانات نمو سابك في الأمد الطويل“.

* سندات في الطريق

كانت مصادر قالت لرويترز من قبل إن من المتوقع أن تصدر أرامكو باكورة سنداتها الدولية خلال الأسابيع المقبلة، في صفقة من المرجح أن تدعم جزئيا الاستحواذ على حصة في سابك.

وفي شبه المؤكد أن أي إصدار لسندات دولية من أرامكو سيتطلب من الشركة الحصول على تصنيف ائتماني والإفصاح عن معلومات مالية في نشرة الإصدار، وما زالت شركة النفط العملاقة تحجم حتى الآن عن الإفصاح عن تفاصيل كثيرة بخصوص أمورها المالية.

وجرى تأجيل الطرح العام الأولي لأرامكو بعدما كان من المقرر في البداية إجراؤه في 2018. وقال مسؤولون سعوديون إن الموعد الجديد للطرح الأولي أصبح 2021 بسبب خطة أرامكو للاستحواذ على حصة استراتيجية في سابك.

وقال الناصر لتلفزيون العربية إنه يتوقع أن يحدث الطرح العام الأولي في 2021، مشيرا إلى أن الشركة تحتاج لفترة لا تقل عن سنة من استكمال صفقة سابك قبل إجراء الطرح، حتى تظهر ًصفقة سابك في البيانات المالية لأرامكو.

ومن أبرز أهداف الإدراج المزمع لأرامكو، الذي قد يكون أكبر طرح عام أولي في التاريخ، جمع أموال لصندوق الاستثمارات العامة بما يجعل الصندوق محركا لعملية التحول في الاقتصاد السعودي.

وقال السديري من الراجحي المالية ”أمور أرامكو المالية ليست معلنة، لكن التمويل لن يكون مشكلة، كونها تملك طاقة إنتاجية تعادل ثلاثة أمثال طاقة إكسون موبيل الحاصلة على تصنيف ‭‭‭AAA‬‬‬“.

أبلغت مصادر رويترز في العام الماضي أنه جرى اختيار جيه.بي مورجان ومورجان ستانلي لتقديم المشورة لأرامكو في صفقة سابك، بينما فاز بنك أوف أمريكا ميريل لينش وجولدمان ساكس ومايكل كلاين بأدوار استشارية لصندوق الاستثمارات العامة في صفقة بيع الحصة، وقدم سيتي جروب المشورة لسابك.

شارك في التغطية سعيد أزهر في دبي ونيرة عبد الله في القاهرة - إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below