May 13, 2019 / 5:54 AM / 2 months ago

جنود متقاعدون لبنانيون يحاصرون البنك المركزي احتجاجا على مسودة الميزانية

بيروت (رويترز) - سد عسكريون متقاعدون مداخل البنك المركزي في بيروت يوم الاثنين لتحذير الحكومة من تقليص المزايا التي يتمتعون بها، في تصعيد لمظاهرات وإضرابات احتجاجا على خطط لخفض الإنفاق العام.

عسكريون لبنانيون متقاعدون يشاركون في احتجاج أمام مصرف لبنان المركزي (البنك المركزي اللبناني) في العاصمة بيروت ليل الأحد. تصوير: محمد عزاقير - رويترز.

وقال متحدث إن الجنود المتقاعدين علقوا احتجاجهم الذي استمر على مدار يوم الاثنين بعد اجتماع مع وزير الدفاع، انتظارا لنتائج مناقشات مجلس الوزراء قبل البت في استمرار مظاهراتهم.

وأبلغ مسؤول في البنك المركزي رويترز أن البنك عمل بصورة طبيعية رغم الاحتجاج خارج مقره في بيروت. وسد المحتجون أيضا الطريق الرئيسي خارج البنك وهو شريان مروري حيوي.

وفي ظل معاناة لبنان من تدني النمو الاقتصادي لسنوات، يُنظر إلى إصلاحات تعطلت طويلا باعتبارها أكثر إلحاحا من أي وقت مضى لوضع المالية العامة على مسار مستدام.

وتسعى الحكومة لوضع اللمسات النهائية على ميزانية يقول رئيس الوزراء سعد الحريري إنها الأشد تقشفا في تاريخ لبنان. ويخشى العسكريون المتقاعدون من خفض المعاشات التي يصرفونها.

ويُنظر إلى الجيش والبنك المركزي باعتبارهما ركيزتين لاستقرار لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990.

ولبنان مثقل بأحد أكبر أعباء الديون العامة في العالم عند حوالي 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ورغم اتفاق جميع الأحزاب الرئيسية في لبنان علي الحاجة للإصلاح فإن سلسة الإضرابات التي نظمها موظفو الدولة ومن بينهم موظفو البنك المركزي نفسه الأسبوع الماضي تشير إلى حقل الألغام الذي تواجهه.

وقال سامح رماح أحد العسكريين المتقاعدين المشاركين في الاحتجاج لرويترز ”لعدم قطع أرزاق الناس وتقطيع الطرقات، قررنا وقف الاعتصام في انتظار ما ستعود إليه اجتماعات الحكومة“.

واختتم مجلس الوزراء اجتماعه مساء يوم الاثنين، دون التطرق إلى أي مسائل تتعلق بالجيش، وسيجتمع من جديد يوم الثلاثاء، بحسب ما قاله وزراء.

* فاتورة الأجور

جلس المحتجون بهدوء على الرصيف خارج البنك المركزي، بعضهم يرفع علم لبنان.

وقال المحتج زغيب زغيب (57 عاما) ”راح نصعد... راح نشل كل لبنان... راح نقطع الشوارع... إن كان لا بد ثورة تقوم، راح تقوم“.

وأشار آخر إلى الاضطراب الذي أحدثه إضراب موظفي البنك المركزي الأسبوع الماضي بسبب استهداف المؤسسة. وقال مارون بدر (60 عاما) ”لقينا هذه أحسن طريقة“ للضغط على الحكومة.

وقام عسكريون متقاعدون باحتجاجات مماثلة يوم الاثنين خارج مكاتب إقليمية للبنك المركزي في مدينتي طرابلس وصور.

كان الحريري قال الأسبوع الماضي إن لبنان بعيد عن الإفلاس لكن عدم إقرار ميزانية ”واقعية“ سيكون بمنزلة ”عملية انتحارية“ بحق الاقتصاد.

وسبق أن انتقد الاحتجاجات المناوئة لمسودة الميزانية، قائلا الأسبوع الماضي إنها تقوم على شائعات لا أساس لها.

وفاتورة أجور القطاع العام أكبر بنود إنفاق الحكومة تليها تكاليف خدمة الدين والدعم الكبير الذي يُدفع سنويا إلى مرفق إنتاج الكهرباء المملوك للدولة.

رجل يجلس على درج مدخل مصرف لبنان المركزي (البنك المركزي اللبناني) في العاصمة بيروت يوم 7 مايو أيار 2019. تصوير: محمد عزاقير - رويترز.

ويقول وزير المالية إن مشروع الميزانية يهدف إلى تقليص العجز إلى أقل من تسعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي من 11.2 بالمئة في 2018.

وفي إطار مسودة الميزانية، وافقت الحكومة على زيادة الضرائب على مدفوعات الفائدة إلى عشرة بالمئة من سبعة بالمئة رغم اعتراضات رئيس جمعية مصارف لبنان.

وقال نسيب غبريل كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس اللبناني ”هي خطوة سيئة جدا. ستقود إلى انكماش اقتصادي“. وقد تشمل تداعيات تلك الخطوة ارتفاع أسعار الفائدة مما سيسفر عن مزيد من الإحجام عن الاقتراض والاستثمار.

شارك في التغطية إلين فرانسيس وتوم بيري وليلى بسام - إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below