17 تشرين الثاني نوفمبر 2008 / 13:43 / منذ 9 أعوام

اقبال في عمان على مسرحية عن الحياة تحت الاحتلال الاسرائيلي

عمان (رويترز) - تلاقي معالجة مسرحية لرواية سعاد العامري التي تحمل عنوان ”شارون وحماتي“ اقبالا جماهيريا منذ بداية عرضها الاسبوع الماضي بأحد مسارح العاصمة الاردنية عمان.

<p>صورة ارشيفية لرئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق أرييل شارون بمكتبه في القدس يوم 27 ديسمبر 2005. رويترز</p>

وتمتليء المسرحية بقصص تثير الالم عن حظر التجول والحواجز والاستجوابات والتجسس في حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال الاسرائيلي في رام الله المحاصرة بين عامي 1981 و2003.

وحولت الممثلة والمؤلفة الاردنية عفاف الشوا بيبي الرواية الاصلية الى مسرحية من نوع الكوميديا السوداء. وتؤدي عفاف في المسرحية دور الشخصية الرئيسية سعاد العامري التي تكافح للتأقلم مع وجود عسكري اسرائيلي يخترق كل نواحي حياتها اليومية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ونشأت سعاد العامري بين عمان وبيروت ودمشق والقاهرة قبل أن تعود الى رام الله بعد سنوات في المهجر لتعمل مدرسة بجامعة بير زيت. وتصور المسرحية المشاعر المتضاربة التي تتنازع سعاد بين حبها وسعادتها بلقاء شريك حياتها والغضب والاحباط من القيود التي تفرضها قوات الاحتلال.

وذكرت عفاف الشوا بيبي أن الاقبال على مشاهدة المسرحية جاء بمثابة مفاجأة سارة خاصة أن المسرحية تتناول ظروفا تغيرت منذ نشر الرواية هي الحصار الاسرائيلي الذي استمر 43 يوما لرام الله في عام 2003 عندما كان أرييل شارون يتولى منصب رئيس الوزراء في اسرائيل.

وقالت عفاف ”نحاول ان نعطي فكرة عن قصة امرأة.. منهدسة معمارية تذهب لفلسطين لكن تواجه الكثير من الصعوبات... نحو 20 عام من النضال تحت الاحتلال. لكن لاول مرة شخص ما يتحدث عن تجاربهم بها (بهذا) اليأس لكن بطريقة سلسة وخفيفة.“

وذكر زوجها بسام بيبي الذي شارك في اخراج المسرحية أن الكوميديا السوداء هي أنسب أسلوب لتصوير ممارسات الجنود الاسرائيليين والكيفية التي يتعايش بها الفلسطينيون مع تلك الممارسات.

وقال بيبي ”الموضوع يتحدث عن سعاد العامري منذ عام 1981 حتى 2003. عفاف الشوا وهي زوجتي اقتبستها وعملت السكريبت وهي تمثل دور سعاد في المسرحية.“

ومن الشخصيات المهمة التي تصورها المسرحية والدة زوج سعاد العامري التي عاصرت خروج الفلسطينيين من ديارهم وأراضيهم عام 1948.

وقال رجل من الجمهور الذي شاهد المسرحية في عمان ”فيه مواقف ضحكتنا (أضحكتنا) كثير ومواقف مانت بدها تخلينا نبكي. لكن لا نريد أن نبكي اشي (شيء) بيقهر.“

ورغم أن المسرحية تقدم باللغة الانجليزية فقد لاقت اقبالا من الجمهور في الاردن الامر الذي دفع المنتجين الى مد عرضها في عمان يومين اضافيين. ويتوقع أن تعرض مسرحية ”شارون وحماتي“ بعد ذلك في لبنان وأوروبا وأمريكا الشمالية.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below