27 تشرين الثاني نوفمبر 2008 / 20:06 / بعد 9 أعوام

مصادر تتوقع أن يزور البابا الأراضي المقدسة العام المقبل

مدينة الفاتيكان (رويترز) - قالت مصادر في الفاتيكان يوم الخميس ان من المتوقع أن يزور البابا بنديكت السادس عشر اسرائيل والأراضي الفلسطينية العام المقبل في رحلة تمثل أهمية للعلاقات السياسية والدينية بالشرق الاوسط.

<p>البابا بنديكت السادس عشر يلوح لأتباعه في ختام لقائه العام بالفاتيكان يوم الأربعاء. تصوير: جيامبييرو سبوسيتو - رويترز.</p>

وستكون هذه هي الزيارة الأولى التي يقوم بها بنديكت الى الأراضي المقدسة منذ انتخابه للبابوية عام 2005. وذكرت المصادر أنها ستكون على الأرجح في الربيع. وزار اثنان من سابقيه في العصر الحديث الاراضي المقدسة وهما يوحنا بولس الثاني وبولس السادس.

ومن شأن الزيارة أيضا المساهمة في تهدئة التوترات الاخيرة بين الكاثوليك واليهود بشأن دور البابا بيوس الثاني عشر الذي يتهمه بعض اليهود بغض الطرف عن المحرقة خلال الحرب العالمية الثانية.

وقالت صحيفة هاآرتس الاسرائيلية ان البابا قبل دعوة وجهها له الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس لزيارة الأراضي المقدسة في مايو آيار.

وقال متحدث باسم الفاتيكان انه لا يمكنه التعليق على تقرير هاآرتس لكن مصادر في الفاتيكان قالت ان المناقشات لا تزال جارية.

ويؤيد الفاتيكان حق اسرائيل في الوجود في إطار حدود آمنة الى جانب دولة فلسطينية مستقلة ويأمل في أن تساعد زيارة يقوم بها البابا حوارا سياسيا ودينيا يهدف الى تحقيق سلام شامل بالشرق الأوسط.

وأدان مسؤولون بالفاتيكان مرارا نفي الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد حدوث المحرقة ودعواته الى محو اسرائيل من على الخارطة.

وستسهم زيارة من جانب البابا أيضا في تحسين العلاقات الكاثوليكية اليهودية التي توترت مؤخرا بشأن المزاعم بخصوص البابا بيوس الثاني عشر.

وشغل بيوس الثاني عشر منصب البابوية منذ عام 1939 حتى وفاته عام 1958. واتهمه بعض اليهود بغض الطرف عن المحرقة خلال الحرب العالمية الثانية وهو ما ينفيه أنصاره والفاتيكان.

ودعت جماعات يهودية كثيرة البابا بنديكت الى تجميد عملية قد تؤدي يوما ما الى رفع البابا بيوس الى مرتبة القديسين الى أن يتم فتح مزيد من ملفات الفاتيكان الخاصة بفترة الحرب. وقال زعيم يهودي ايطالي ان رفع بيوس الى مرتبة القديسين قبل توفر مزيد من المعلومات سيفتح ”جرحا يصعب علاجه“.

ويدور جدل بشأن ما اذا كان ينبغي لبنديكت أن يسمح بالمضي في عملية رفع بيوس الى مرتبة القديسين وهو ما يطالب به أنصاره الكاثوليك من خلال توقيع مرسوم يعترف ”بفضائله البطولية“. ومن شأن هذا أن يمهد الطريق أمام تطويب بيوس وهي الخطوة الاخيرة في عملية الرفع الى مصاف القديسين.

ولم يوقع بنديكت حتى الان المرسوم الذي وافقت عليه العام الماضي الادارة التي تشرف على الترقية الى مراتب القديسين بالفاتيكان واختار بدلا من ذلك ما وصفها الفاتيكان بفترة تفكر.

ويقول الفاتيكان انه بينما لم يتخذ بيوس موقفا معلنا ضد المحرقة الا أنه عمل وراء الكواليس لمساعدة اليهود لان التدخل المباشر كان من شأنه أن يؤدي الى تدهور الوضع بدفع هتلر للاقدام على عمليات انتقامية.

من فيليب بوليلا

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below