26 كانون الأول ديسمبر 2008 / 10:31 / بعد 9 أعوام

مهرجان دولي بتونس يحيي عادات وتقاليد الصحراء

دوز (تونس) (رويترز) - سباق خيل ومواكب عرس تقليدية تعرف باسم الحجفة وعراك للفحول وصيد بالكلاب وخيام منصوبة تطهى تحتها أشهى الاطعمة من خبز (المطبقة) التقليدي.

انها صور توحي بنمط عيش صحراوي يعود لعقود او لقرون مضت لكنها في الحقيقة صور اعتاد على احيائها في مثل هذا الوقت جمهور مهرجان دوز الدولي للصحراء.

افتتحت يوم الخميس الدورة الحادية والاربعين من اضخم مهرجان عن الصحراء بالبلاد بندوة حول السياحة الثقافية والطبيعية في الصحراء بمشاركة خبراء من عدة بلدان قبل ان تعطى ضربة الانطلاقة للعروض التقليدية بساحة حنيش بوسط دوز التي تعرف باسم بوابة الصحراء التونسية.

تدفق اكثر من سبعين الف متفرج من بينهم بضعة الاف من السياح الغربيين على ساحة حنيش بوسط واحة دوز الواقعة جنوبي العاصمة تونس والمعروفة باسم بوابة الصحراء للاستمتاع بعروض فولكلورية متنوعة تحاكي موروث البادية وانتزعت الاعجاب.

وحضر افتتاح المهرجان مئات من الصحفيين والشعراء والادباء والفنانين وعدد من الشخصيات من بينها الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للاثار والسياحة بالسعودية ووزير السياحة التونسي خليل العجيمي.

ويستمر مهرجان الصحراء في دوز حتى 29 من الشهر الحالي.

وتعتبر دوز متحفا فريدا لمحافظتها على العادات والتقاليد الصحراوية الضاربة في القدم. ودأب المهرجان على عرض هذه التقاليد المتفردة كل عام بساحة حنيش موفرا بذلك الفرصة للسياح وزوار دوز لاكتشاف خصوصيات المنطقة وتقاليدها من اعراس وعادات القبائل الصحراوية.

تتجاوز مساحة ساحة حنيش 15 فدانا تتسع لكل العروض التي شاركت فيها هذا العام مجموعات موسيقية وفولكلورية وخيالة من فرنسا وايطاليا والاردن والسعودية والكويت والجزائر وليبيا واليابان.

واجتذب سباق المهاري اهتمام الحضور قبل ان يفسح المجال للصيد بالكلاب وهي كلاب صيد سريعة لاحقت الارانب.

ونال ايضا عرض لدق الطبول قدمه اطفال يابانيون اعجاب الجمهور.

ومهرجان دوز هو اقدم مهرجان في تونس حيث بدأ عام 1910 وكان يعرف بعيد الجمل ويقتصر على سباق المهاري. لكن منذ 1967 اصبح يعرف باسم مهرجان الصحراء.

وقال عادل المترب وهو عضو بالمهرجان لرويترز ”المهرجان محاولة للمحافظة على التراث وتجذير الهوية من خلال احياء العادات والتقاليد الاصيلة المميزة لاهالي دوز وكي نقول للعالم اننا نحقق ذواتنا بتراثنا واصالتنا“.

ويجتذب مهرجان دوز الاف السياح الغربيين والخليجيين ايضا وهو من أبرز دعائم السياحة الصحراوية لتونس التي تسعى لتنويع منتجاتها السياحية لاجتذاب سياح ذوي دخول مرتفعة.

وبينما كانت العروض تقام بساحة حنيش بدوز كانت أبيات الشعر تنظم من وحي اللحظة من قبل شاعر شعبي يدعى بلقاسم عبد اللطيف تفاعلا مع اللوحات المعروضة. وبينما كان سباق الخيل يقام بالساحة كان الشاعر يردد ”فارس ما ابهاه ولد امه مشهورة..يدفع بسيوفها في الغورة“.

ويفتخر منظمو الحدث ان للمهرجان الفضل في ولادة العديد من ناظمي الشعر الشعبي الملحون الذين اصبحت تعج بهم البلاد.

ويتبارى شعراء خلال هذه الدورة ضمن مسابقة عنوانها ”المروءة وعزة النفس والاعتماد على الذات“.

وقالت شابة تدعى لمياء عزابي قدمت من مدينة نابل التي تبعد مئات الكيلومترات عن دوز برفقة عائلتها ”اعتدنا على حضور المهرجان بانتظام منذ خمسة اعوام للاستمتاع بهذه العروض وخصوصا عراك الفحول وصيد الارانب بكلاب السلوقي..نحس هنا ان الطبيعة مازالت عذراء“.

وشارك في عرض ساحة حنيش اكثر من الف وخمسمئة فرد من عدة بلدان وكان اشبه بعرس رفعت فيه اعلام بلدان عدة وتزاوجت فيه تقاليد وعادات متباعدة وامتزجت فيه ألوان تراثية من اسيا واروبا وافريقيا.

من طارق عمارة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below