26 كانون الثاني يناير 2009 / 14:06 / بعد 9 أعوام

فيلم لمخرج الماني يروي حكاية مخيم فلسطيني بطريقة رسم الخرائط

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - اختار المخرج الالماني الشاب تل روسكنز طريقة رسم الخرائط اليدوية ليقدم من خلالها الحياة في مخيم عايدة الفلسطيني شمال مدينة بيت لحم في فيلم مدته 45 دقيقة تتابع فيه تحرك القلم الاسود على ورق ابيض شفاف.

<p>سارة براون زوجة رئيس الوزراء البريطاني تزور مدرسة في معسكر عايدة لللاجئين في بلدة بيت لحم بالضفة الغربية يوم 20 يوليو تموز 2008. صورة لرويترز من ديفيد سيلفرمان ممثلا عن وكالات الأنباء</p>

ويرى روسكنز في طريقته التي تبدأ برسم ما يشبه الخيمة الصغيرة التي تشبه الخيمة الاولى التي اقيمت في المخيم ان طريقة الخرائط هذه ”تجعل كل شخص يشاهدها يتخيل الصور التي تمثلها.“

وينطلق الفيلم من رواية سكان المخيم الذي اقيم بعد هجرة الفلسطينيين عن ديارهم في أعقاب حرب 1948 وكيف تحولت الخيام مع مرور الايام الى منازل متلاصقة تضيق بها مساحة المخيم وكل هذا يتم الاشارة اليه من خلال رسم خارطة المخيم.

وقال روسكنز في اجاباته التي بعث بها عبر البريد الالكتروني حول فيلمه (مخيم عايدة فيديو خرائط) الذي بدأ جولة عروض له في الضفة الغربية من خلال المركز الثقافي الفرنسي الالماني في رام الله ”طلبت من الناس الذين التقيتهم في المخيم ومكثت معهم شهرين ان يعبروا من خلال رسم الخرائط عن قصصهم وكيف تتطور الحياة من حولهم.“

واضاف ”سجلت قصصا كثيرة قمت بعمل المونتاج لها كي يظهر هذا الفيلم الذي تشاهدونه.“

ويمكن لمشاهد الفيلم ان يرى صعوبة الحياة في المخيم المزدحم وكيف تسبب الجدار الذي تقيمه اسرائيل على الاراضي الفلسطينية بحجة وقف هجمات الفلسطينيين عليها في زيادة معاناة الفلسطينيين ويدلل على ذلك كيف كان المريض يحتاج الى ربع ساعة للوصول لمستشفى في القدس واصبح الامر يستغرق ساعات في رحلة توضحها الخارطة تمر خلالها عبر العديد من الحواجز.

ويقدم الفيلم نموذجا لما الحقه الجدار من ضرر اقتصادي على المواطن عبر عرض ما الت اليه الاوضاع في منطقة قبة راحيل التي تحولت من مكان جذب سياحي الى منطقة لا حياة فيها بسبب قربها من مواقع الاشتباكات الفلسطينية الاسرائيلية خلال السنوات الماضية.

ويتناول الفيلم محاولات الفلسطينيين المتكررة وسلوكهم طرقا وعرة وبعيدة من اجل تجاوز نقاط التفتيش الاسرائيلية للوصول الى اماكن عملهم في اسرائيل او مقابلة اصدقاء لهم هناك.

ويوضح روسكنز انه متأثر في في انتاج فيلمه الذي يتطلع الى المشاركة به في عدد من مهرجانات الافلام الدولية بالمخرج الفرنسي كولوز الذي اخرج افلاما عن بيكاسو الذي يرسم فيها بهذه الطريقة.

ويضيف ”الخرائط التي اهتم هنا بها هي الخرائط التي يرسمها الناس العاديون التي تتحدث عن حياتهم البسيطة لا تلك الخرائط التي يرسمها أصحاب النفوذ والقوة والتي كانت لوقت طويل حكرا عليهم.“

وأبدى فيليب بولوني مدير المركز الثقافي الفرنسي الالماني في رام الله اعجابه الشديد بالفيلم وقال لرويترز بعد عرضه الاول في المركز ”هذه طريقة عرض ممتازة.. يبقى تركيزك كله في الاستماع للرواية وتتبع خيوط الرسم التي تعكس تلك الرواية وتبدأ تتخيل ما تعنيه هذه الخطوط والرسومات.“

وأضاف ”انها تعطي صورة عن الحياة الصعبة في المخيمات الفلسطينية بطريقة حديثة اتوقع انها ستترك اثرا كبيرا في كل من يشاهد الفيلم الذي سنبدأ عروضا له في العديد من الأماكن في الضفة الغربية.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below