22 شباط فبراير 2009 / 11:58 / بعد 9 أعوام

حفلات الرقص في فيينا بمنأي عن الازمة الاقتصادية

فيينا (رويترز) - أمضت ايما اكوبيان الطالبة الروسية شهرا تخيط الخرزات على ثوبها المصنوع من الستان الابيض لحضور أول حفل راقص لها في فيينا وتأمل ان تنسى الازمة الاقتصادية ولو لامسية ساحرة واحدة.

وبدأ موسم الحفلات الراقصة على قدم وساق ولم يبد انه تأثر بالازمة وحجزت تذاكر عديد من الحفلات التي تقام في فيينا وعددها 450 حفلا بالكامل ويحضرها 300 الف شخص.

وتقول طالبة الاقتصاد البالغة من العمر 21 عاما ”لا يتوقف الامر على ما اذا كان هناك ازمة ام لا. دائما ما تقام الحفلات في فيينا.. وتتمنى ان تقضي ولو ليلة واحدة شبيهة باحداث القصص الخيالية.“

وحضرت اكوبيان حفل موسكو الراقص بقاعة المدينة في فيينا وهو من احدث الاضافات ويبرز المكانة الدولية لموسم الحفلات الراقصة في فيينا اذ يطير عشرات من الشبان الروس مثل اكوبيان للمشاركة لاول مرة في حفل يعود بهم لعصور الفخامة الامبراطورية التي ولت.

يتمايل الراقصون او يحتسون الشمبانيا او يستمعون للموسيقى من على موائد زينت بزهور بيضاء وقرمزية.

قال رولاند كروبيتسا وهو يلتقط انفاسه بعدما رقص على فالس ” الدانوب الازرق“ ليوهان شتراوس ”مقارنة بحفلات العام الماضي ليس ثمة فرق. لا يزال لدى الناس رغبة في تمضية وقت ممتع.“

وتراجع اقتصاد النمسا في الربع الاخير في عام 2008 لاول مرة في ثمانية اعوام وبدأ المواطنون يشعرون بتأثير هذا التراجع.

وشهد كروبيتسا (47 عاما) الذي يعمل في مجال السياحة تراجعا في اعماله ولكن هذا لم يمنعه هو واخرين عن الرقص طوال الليل.

وقال ”بدأت تتأثر احوال الناس المادية ولكن لا يريدون الاعتراف بان شيئا يحدث.“

وثبت ان تقليد الحفلات الراقصة في النمسا من الصادرات الرائجة اذ تقام حفلات راقصة على غرارها في مدن مثل جوهانسبرج ونيويورك.

وقالت رينيت برونر نائبة رئيس بلدية فيينا “تعتبر المدينة الحفلات الراقصة احد اشكال بطاقات التعارف.

”نربطها احيانا بمناسبات اقتصادية ونحاول ان نقدم فيينا كمزار سياحي.. انه اسلوب رومانسي شديد المحلية لتقديم مدينتنا.“

بالنسبة لمعظم سكان فيينا فان الحفلات الراقصة تقليد قديم لا يسعهم التخلي عنه في المستقبل القريب.

وقالت رينيت دانلر العضو المنتدب في هوفبورج بالاس الذي يستضيف 17 حفلا راقصا ان في خزانة ملابس كل نمساوي ينبغي ان تجد زي الحفلات الرسمية وعليه ان يتعلم الرقص.

وتابعت دانلر (50 عاما) وهي من هواة الرقص ان سكان فيينا يحبذون خفض الانفاق على اشياء اخرى كى لا تفوتهم الحفلات الراقصة التي يعشقونها.

ويقول كريستيان راينر رئيس تحرير مجلة بروفيل النمساوي ان الحفلات الراقصة اخر مظاهر الترف التي يمكن ان يتخلي عنها سكان فيينا.

”ينفق من يقيم في فيينا اخر سنت لديه على حفل راقص لانها نواة الحياة الاجتماعية في فيينا.. سنرقص حتى في الكوارث.“

من سارة مارش

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below