22 شباط فبراير 2009 / 19:14 / منذ 9 أعوام

مسرحية عن ناشطة سلام أمريكية في غزة تحقق نجاحا كبيرا في لندن

لندن (رويترز)- قبل لحظات من رفع الستار على خشبة أحد المسارح في لندن كانت الممثلة الايرلندية سارة فاراه تتدرب على دورها في عرض مسرحي تقدمه بمفردها (مونودراما).

وسعت الممثلة البالغة من العمر 28 عاما في اول مشروع فني مستقل لها ان تقص حكاية ”ينبغي ان تروى“.

وقالت سارة فاراه ”رأيت انها قصة رائعة. رأيت انها من اكثر الفتيات روعة التي سمعت عنهن في حياتي. كتاباتها عميقة جدا ومؤثرة لدرجة انني خرجت من ذلك المسرح وقلت ان المزيد من الناس يجب ان يعلموا هذه القصة. هي (كوري) تتحدث بالنيابة عن الكثير من الشخصيات الدولية التي تذهب الى تلك الدول وانا رأيت انها قصة قوية لدرجة أنه ينبغي مشاركتها مع اكبر عدد ممكن من الناس.“

واثرت المسرحية التي كتبها الان ريكمان بعنوان ”اسمي راشيل كوري“ المأخوذة عن مذكرات الناشطة الامريكية الراحلة راشيل كوري (23 عاما) كثيرا في سارة فاراه اثناء دراستها الدراما في نيويورك عام 2007 لدرجة انها قررت تقديم العمل في العاصمة البريطانية.

وقتلت راشيل كوري في 16 مارس اذار 2003 اثناء محاولة منع جرافات اسرائيلية من هدم منزل فلسطيني. وكانت القوات الاسرائيلية انذاك تهدم مبانى في رفح بقطاع غزة على الحدود مع مصر قائلة ان تلك المنازل يستخدمها ناشطون فلسطينيون لاطلاق النار على القوات الاسرائيلية التي تحرس الحدود او تضم انفاقا تستخدم لتهريب اسلحة من مصر.

واستندت المسرحية التي عرضت من قبل في كل من لندن ونيويورك الى رسائل البريد الالكتروني التي كانت ترسلها الناشطة الراحلة الى والديها.

واضافت فاراه قائلة ”يحتوي دفترها على كل شيء. دونت كل شيء. سجلت افكارها وحالاتها المزاجية وما أحبته وما كرهته. وكممثلة فان كل شيء مسجل. كل هذا في دفترها وهذا ما نظرت اليه في الاساس. وانظر بالطبع ايضا الى صور ما يحدث في ذلك الجزء من العالم وهو امر يبعث على الصدمة.“

وكانت كوري شخصية مثيرة للجدل واتهمها منتقدون بالسذاجة وعدم أعطاء نفس الاهمية للاسرائيليين ضحايا الهجمات الفلسطينية بينما امتدحها مؤيدون لدفاعها عن المدنيين الفلسطينيين.

وعبرت فاره خلال المقابلة مع رويترز عن املها في ان تجذب قصة كوري اهتمام المزيد من الناس في انحاء العالم.

وقالت ”امل ان يعرف المزيد من الناس عن راشيل وقصتها. امل ان تساعد في فتح عيون الناس على ما يحدث في اماكن معينة من العالم وبالنسبة لي فانا امل ان يغادر المتفرجون المسرح في حالة من التأثر. امل ان يشعروا بشيء ما.“

وذكر المتفرجون انهم استمتعوا بالعرص المسرحي.

وقال رجل من المتفرجين الذين شاهدوا العرض يدعى زياد ”رأيي انها جيدة.. لقد بنت شخصية لراشيل كوري في البداية ثم اصطحبتنا خلال الاحداث. اعتقد ايضا انها اضافت بعدا شخصيا.. واعتقد اننا نعرف الكثير عما حدث لها في فلسطين لا عن شخصيتها ولهذا اعتقد انها قدمت بطريقة جيدة جدا.“

وقال متفرج اخر يدعى بول ماستون ”كان عملا قيما للغاية. قرأت قليلا عن الموضوع قبل حضوري واعرف بعض الامور عن خلفية الاحداث. انها ترسم صورة لشابة مثالية.“

أخرج هولي ويلسون مسرحية ”اسمي راشيل كوري“ التي نالت ثناء حارا من الجمهور ووسائل الاعلام في بريطانيا.

وذكرت فاراه لرويترز ان بدء عرض المسرحية تزامن دون قصد مع الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الذي اودى بحياة 1300 فلسطيني.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below