11 آذار مارس 2009 / 09:06 / منذ 9 أعوام

كتاب يكشف عن "أبطال" في الايام الاولى لسجن جوانتانامو

نيويورك (رويترز) - بالنسبة للكثيرين يعد السجن الحربي الامريكي في القاعدة البحرية بخليج جوانتانامو مرادفا لكلمة الظلم لكن كتابا جديدا يؤكد انه لم يكن دوما كذلك.

<p>البريجادير-جنرال مايكل لينيرت يحمل نسخة من القرآن في جوانتانامو بكوبا يوم 23 يناير كانون الثاني 2002. تصوير: جو سكيبر - رويترز</p>

ويحكي كتاب (أقل الاماكن سوءا..المئة يوم الاولي في جوانتانامو) الذي ينشر يوم الخميس كيف حاولت حفنة من مشاة البحرية الامريكية بقيادة البريجادير-جنرال مايكل لينيرت في عام 2002 احترام اتفاقيات جنيف برغم جهود وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) لابقاء السجناء في حالة حرمان من الحقوق القانونية.

تقول المؤلفة كارين جرينبيرج ”كانوا أبطالا ..لانهم كانوا رجالا عاديين يحترمون القانون.“

ويروي الكتاب كيف اختير جوانتانامو على عجل لايواء محتجزين من الحرب في افغانستان تم تصويرهم للحراس باعتبارهم ”أسوأ“ أخطر أعضاء تنظيم القاعدة المسؤولين عن هجمات 11 سبتمبر ايلول.

ورغم افتقاره لاي ارشادات بشأن وضعهم أو حتى هوياتهم قاوم لينيرت بشدة معاملة المحتجزين كحيوانات وخالف أوامر رؤسائه بدعوة اللجنة الدولية للصليب الاحمر لزيارة المعسكر.

ويقول الكتاب ان لينيرت دخل في مواجهة مع مجموعة من ضباط الجيش الذين اختارهم بعناية دونالد رامسفيلد وزير الدفاع وقتها. وكانت هذه المجموعة تفضل سياسة اهانة المحتجزين كأسلوب لاستجوابهم.

وقال الكتاب انه بعد مئة يوم فقط جرى تهميش لينيرت ليمهد الطريق لما وصفته جرينبيرج بانه ”كارثة محتومة“ من سوء المعاملة والتعذيب الذي ادانته جماعات حقوق الانسان والكثير من الحكومات.

وفي محاولة للوقوف على مصدر المشكلات قابلت جرينبيرج التي ترأس مركز القانون والامن في كلية الحقوق بجامعة نيويورك مجموعة من الاشخاص كانوا في جوانتانامو سواء حراسا أو ضباطا أو سجناء سابقين.

وقالت جرينبيرج ”كانوا يريدون التحدث لانهم عرفوا انني أكتب عن السجن وبالتالي سيفهم اطفالهم ما حدث. هناك شعور كريه تجاه جوانتانامو.“

وبعد شهور قضتها الكاتبة في مقابلة امريكيين ذهبت جرينبيرج للبحث عن محتجزين سابقين في بريطانيا ربما يحكون عما يناقض ما كانت تكتبه.

وكانت مهتمة بصورة خاصة بكيف عالج لينيرت اضراب عشرات السجناء عن الطعام.

واردفت “عندما تحدثت مع سجناء عن هذا الامر لم يؤيدوا القصة فقط بل زادوها.

”حكوا كيف جلس (لينيرت) على الارض وأخذ في البكاء. لقد كان لذلك تأثير هائل على هؤلاء الرجال..كيف كان مذهولا لان ما حدث انتهك بشدة ما كان يحاول تحقيقه.“

واضافت ان من بين المفاجات الاخرى ان كلا من الحراس والسجناء قالوا انهم رأوا انفسهم في الطرف الاخر.

وقالت ”كانوا أطفالا متعثرين ضائعين على نحو ما في اواخر سن المراهقة وأوائل العشرينيات من العمر لا يعرفون كيف سيواجهون العالم وانضموا الى قضية لمجرد ان يعيشوا حياة يفتخرون بها.“

وقالت جرينبيرج انها ركزت متعمدة ليس على سوء المعاملة في جوانتانامو ولكن على ما أدى اليها كتحذير من أجل المستقبل.

وأضافت ”باختصار يقول البنتاجون ان المحترفين لا ينتمون الى هنا .. والمقصود بالمحترفين المحامون والذين يحترمون الاتفاقيات العسكرية.“

وتعهد الرئيس الامريكي باراك أوباما باغلاق جوانتانامو خلال عام. وتشعر جرينبيرج بالاحباط للتأجيل لكن تقول انها تتفهم الحاجة الى تحديد مصير 241 محتجزا ما زالوا في المعسكر قبل اسدال الستار عليه.

من كلاوديا بارسونز

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below