7 نيسان أبريل 2009 / 09:32 / بعد 9 أعوام

"واش فهمتي" عرض مسرحي مغربي في رام الله

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - (واش فهمتي) عرض مسرحي مغربي قدمه المخرج والممثل عبد الحق الزروالي على خشبة مسرح وسينماتك القصبة في رام الله بالضفة الغربية تناول فيها تناقضات المجتمع عبر شخصية الشاعر التشيلي بابلو نيرودا.

وقال الزروالي بعد العرض الذي استمر ما يقارب من ثمانين دقيقة باسلوب المونودراما (أداء منفرد) ”نيردوا رمز لنا جميعا ينوب عنا وهذا العرض المسرحي مأخوذ عن سيرته الذاتية لقد قدمت الليلة عبد الحق زروالي من نيردوا.“

والشاعر نيردوا الحائز على جائزة نوبل في الادب عام 1971 له شهرة واسعة وترجمت مجموعة من اشعاره الى اللغة العربية.

وقال الزروالي الذي حصل قبل العرض بيوم على تصريح من الجانب الاسرائيلي لدخول الاراضي الفلسطينية لرويترز ”كدنا نفقد الامل بالحضور الى فلسطين حتى انني أبلغت رسميا بأن العرض قد الغي ورغم ذلك قررت القدوم الى الاردن وكم كنت سعيدا عندما ابلغت السفارة الفلسطينية في عمان انه تم الحصول على تصريح (من الجانب الاسرائيلي) لدخول فلسطين.“

واضاف ”هكذا حضرت دون الطاقم الفني لهذا العمل المسرحي بدون ديكور او اكسسورات ولكن المسرح الحقيقي الذي يخلق الشيء من لا شيء.“

وقدم الزروالي عرضه المسرحي الثاني له على مسرح فلسطيني بعد مشاركته الاولى قبل 11 عاما في مسرحية (عتق الروح) التي قدمت على خشبة المسرح الوطني الفلسطيني في القدس بأدوات بسيطة اشتملت على مجموعة من الكتب وسرير خشبي يعلوه الغبار ودرج وسلم حديدي وطاولة عليها مصباح والى جانبها كرسي خشبي اضافة الى دمية تمثل سيدة.

وقال الزروالي ”استطعنا من خلال هذا التحدي الخروج في هذا العمل واعتبر ان هذا العرض احسن ما قدمته لهذه المسرحية والذي كان كما تفعل النحلة تأخذ من كل شيء لتضع بعد ذلك العسل.“

واضاف ”كما رأيت عملت على توظيف الخلل الذي كان يحدث بسبب غياب الطاقم الفني لاضافة نكهة جديدة على المسرحية فقد نزلت وسط الجمهور وتحدثت معهم. كان هذا خروج عن النص ولكنه خدم العمل المسرحي.“

وتناولت المسرحية الحديث عن فساد الحكام والكتاب والحلم بالهجرة الى مدينة الاضواء باريس وما يفعله بعض الساسة من صرف لاموال على اللهو وكيف تكون دماء الابرياء مداد لحبر الشعراء.

ومما قاله الزروالي في عرضه المسرحي الذي اشتمل على مجموعة من الاغاني ”سيأتي زمن يحتاج فيه الطغاة الاغبياء لاحذية الفلاسفة حتى يزينوا بها رؤوسهم الجوفاء... الشعر يحلق دون الحاجة الى اجنحة... قلوب الاتقياء لا تحتاج الى طاقية الاخفاء.“

ويصف الزروالي الذي بدا منسجما تماما مع عرضه يبكي احيانا ويصرخ احيانا اخرى هذا الزمن ”بزمن التوحش والاحقاد... استيقظوا يا أولو الالباب وافتحوا النوافذ والابواب لا فرق بين الحمام والغراب... لا كرامة في ظل الحاجة ولا صدق ولا وفاء امنحني قطعة خبز وكأس ماء وتصرف بجسدي كما تشاء.“

وتتردد في العرض اسماء كثيرة لفنانين وفلاسفة منهم بيكاسو وابن خلدون وأفلاطون والمتنبي وابن رشد والفارابي ونهرو وغاندي وغيرهم.

ويرفض الزروالي ان يكون قدومه الى الاراضي الفلسطينية فيه اي تطبيع مع الجانب الاسرائيلي وان كان بحاجة للحصول الى موافقتهم لدخول الاراضي الفلسطينية وقال ” بعيدا عن المزايدات والمراهقة السياسية انا لا يهمني كيف اصل الى هنا سواء عبر السماء او تحت الارض المهم النتيجة ان اقدم هذا العرض امام الجمهور الفلسطيني.“

واضاف ”كانت مشاركتي الاولى في العام 1998 وسالت الله الا تكون الاخيرة وها انا اليوم مرة اخرى بعد 11 عاما اقدم عرضي الثاني.“

وبدى الجمهور متفاعلا مع العرض الذي صفق له طويلا في نهايته وقال الممثل الفلسطيني حسين نخلة بعد متابعته العرض المسرحي لرويترز ”عبد الحق الزروالي فنان متميز يقدم اعمالا فنية ذات قيمة عالية لها اسقطاتها السياسية.“

واضاف ”مونودراما تحتاج الى ممثل محترف لان كل الحمل يكون عليه وعليه ان يبقي الجمهور منشدا اليه وهذا ما فعله عبد الحق الزروالي الذي يسعدنا ان يكون بيننا هنا في فلسطين ويقدم اعماله المسرحية.“

ويأتي هذه العرض المسرحي ضمن مهرجان (ايام المنارة المسرحية الدولي) الذي ينظمه مسرح وسينماتك القصبة بمشاركة محلية وعربية ودولية ويستمر حتى الرابع عشر من ابريل نيسان الجاري وسيكون الجمهور هذا المساء مع عرض لمسرحية (المغتربان) التي يقدمها (مسرح اللاز) في عكا.

من علي صوافطة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below