8 نيسان أبريل 2009 / 11:05 / بعد 9 أعوام

مهرجون يحاولون رسم البسمة مجددا على وجوه اطفال زلزال ايطاليا

لاكويلا (ايطاليا) (رويترز) - قد يكون مشهد مهرج بأنف مطاطية حمراء غير متوقع في معسكر خيام كئيب للناجين من زلزال ايطاليا لكن فرانسيس كالسولارو يرى أن حركاته المضحكة لاعادة البسمة الى وجوه الاطفال الذين شردهم الزلزال هي محاولة جادة لعلاجهم نفسيا.

<p>طفل يلعب مع مهرجة في معسكر خيام ضحايا زلزال لاكويلا يوم الثلاثاء. تصوير: اليساندرو جاروفالو - رويترز</p>

ويقول (المهرج فرانسيس) وهو يلوح بنافضة للغبار وردية اللون ويتظاهر بالسقوط اثناء لهوه مع الاطفال الضاحكين ان انتزاع البسمة من الاطفال الذين شردهم زلزال يوم الاثنين سيكون له تأثير أكبر من أي علاج نفسي تقليدي.

وقال كالسولارو الذي كان يرتدي حلة فضفاضة مقلمة وسترة غنية بالالوان وقبعة لصق عليها وردة ”هذا ليس عملا تهريجيا انما هو جاد للغاية في واقع الامر.“

وأضاف ”هؤلاء ليسوا في حاجة الى من يجلس الى جوارهم ليقول لهم كيف يتعاملون مع احزانهم. أريد حقا أن يتصور الاطفال أني مغفل وأحمق.“

وقال كالسولارو الذي جاء من مدينة ميلانو فور سماعه بالزلزال ان من المتوقع أن يصل قريبا ما بين 10 الى 50 مهرجا من مجموعته متخصصين في العلاج النفسي لادخال البهجة على قلوب المشردين في الخيام الزرقاء الضخمة المقامة في لاكويلا.

وقتل الزلزال وهو الاسوأ في ايطاليا منذ 30 عاما 250 شخصا حتى الان ودمر اجزاء كبيرة من 26 بلدة وقرية في المنطقة الجبلية الوعرة شرقي روما.

في المعسكر قامت مجموعة اخرى من المهرجين الذين يرتدون سترات متعددة ومتنافرة الالوان وسراويل فضفاضة بالرقص مع بعضهم البعض ونفخ فقاعات الصابون وتقديم البالونات واللعب مع مجموعة من الاطفال الضاحكة.

وقالت فديريتشا ماريناتشي التي تعرف باسم المهرجة نوتشيولينا اي الفول السوداني ”حين جئنا الى هنا كان المعسكر صامتا للغاية وكان الاطفال يلعبون فقط مع بعضهم البعض في هدوء. ولكن عندما شاهدونا التفوا حولنا وبدأوا في الضحك.“

وقالت ماريناتشي ان الامهات بدأن يضحكن ايضا حين شاهدن اطفالهن يضحكون من جديد بعد رعب الزلزال.

كما أقام أطباء نفسيون تقليديون خيمة في المعسكر لتقديم المساعدة للناجين الذين خيم عليهم الحزن والمشردين المصابين بصدمة ولكن يبدو أن المهرجين سرقوا الاضواء.

وقالت ماريناتشي وهي تلعب مع طفل يلعب ببالون برتقالي على شكل كلب ”نحاول فقط أن نعيد هؤلاء الاطفال للحياة التي اعتادوا عليها دائما.“

من ديبا بابينتون

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below