11 أيار مايو 2009 / 16:39 / بعد 9 أعوام

صبري موسى: السينما ظلمت يحيى حقي طويلا لان "أدبه للقراءة فقط"

القاهرة (رويترز) - في شهادة للروائي المصري صبري موسى كاتب سيناريو وحوار فيلم (البوسطجي) الذي أخرجه حسين كمال عام 1968 عن رواية قصيرة عنوانها (دماء وطين) للكاتب المصري الراحل يحيى حقي قال إن السينما ظلمت الاخير لسنوات طويلة بحجة أن أدبه للقراءة فقط ولا يصلح للشاشة الفضية.

وقال موسى يوم الاثنين في شهادة قدمها الى (الملتقى الابداعي الاول للبريد المصري) في القاهرة إن عددا من ”السينمائيين المحترفين“ روجوا بعد صدور (دماء وطين) عام 1956 أن هذا النوع من الادب لا يصلح للسينما وظلت المقولة سارية بل شملت ”كل“ أعمال حقي ومنها روايته الشهيرة (قنديل أم هاشم) التي أصبحت مقترنة باسمه ”فقاطعتها السينما المصرية رغم تكالبها على القصص الادبية في تلك الايام ولم تنتبه تلك السينما ليحيى حقي وقصصه الا بعد ظهور فيلم ( البوسطجي) ونجاحه“.

وحملت الدورة الاولى للملتقى اسم يحيى حقي (1905-1992) وشارك فيها أكثر من 20 من النقاد والروائيين الذين بحثوا العلاقة بين الابداع والبريد من خلال محاور منها (البريد.. تأريخ وتوثيق) و(البريد في العصر الاسلامي) و(يحيى حقي في البوسطجي) و(هيئة حكومية في عمق النسق الانساني) و(قمم ورموز على طوابع البريد) و(رسول التواصل الانساني)..

وقال رئيس مجلس ادارة البريد المصري علاء فهمي في افتتاح الملتقى إن البريد بلغاته المتعددة هو أداة التواصل الانساني عبر التاريخ واصفا الملتقى بأنه ”حدث متفرد غير مسبوق كي يضفي على البريد المصري سمة من طراز انساني وابداعي راق“ حيث يسجل البريد جانبا من تحولات الثقافة والعلاقات الاجتماعية في مصر.

واستعرض فوزي شلبي الامين العام للملتقى أهمية دور البريد مشددا على أن لساعي البريد أو حامل الرسائل دورا تاريخيا إذ كان بطل الموقف في اللحظات الحاسمة مثل الحروب ناقلا الرسائل بين قادة الجيوش على الحدود والحكام في العاصمة.

وكرم الملتقى ثلاثة كتاب مصريين هم ابراهيم أصلان وحقي وموسى الذي كتب سيناريو وحوار فيلم اخر لحقي هو (قنديل أم هاشم) الذي أخرجه كمال عطية عام 1969. واختار سينمائيون مصريون عام 1996 بمناسبة مئوية السينما هذين الفيلمين من أفضل مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية.

وقال موسى في شهادته ان حقي كتب (دماء وطين) ”بأسلوب أدبي متقدم.. حديث“ يعتمد على تقنية الاسترجاع والحوار الذاتي الذي كان سمة الاساليب المتطورة في الاداب العالمية انذاك وانه اتخذ قرارا ”بشجاعة أحسد عليها“ بانتزاع القصة الادبية من اطارها الحديث واعادة صياغتها سينمائيا بأسلوب تقليدي يناسب ”المكان المتخلف والزمان المتخلف الذي تدور فيه“ الاحداث هو صعيد مصر في ثلاثينيات القرن العشرين.

ووصف الفيلم بأنه حوار فني من خلال فعل الكتابة بينه باعتباره ”فنانا مبتدئا“ وبين حقي وهو ”فنان كبير من جيل راسخ“.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below