21 حزيران يونيو 2009 / 12:30 / بعد 8 أعوام

رائحة الخبز تفوح من معرض لفنانة تشكيلية فلسطينية شابة

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - تفوح رائحة الخبز من معرض (لحظة فانية) للفنانة التشكيلية الشابة نسرين نجار التي شكلت منه نماذج لبيوت في قرى فلسطينية دمرت في العام 1948 .

وقالت الفنانة التشكيلية لرويترز خلال افتتاح معرضها في مركز خليل السكاكيني في رام الله مساء يوم السبت ”اخترت الخبز في عمل نماذج لبيوت كانت تشكل قرى فلسطينية تم تدميرها في العام 1948 لان الخبز رمز للهوية والوطن ولا يوجد بيت يعيش بدون الخبز.“

وعملت نسرين نجار على مدار شهرين على انتاج الآلاف من قطع الخبر الصغيرة باشكال مختلفة صممت منها ما يقارب من 50 نموذجا لمنازل باحجام وتصماميم متعددة كانت تجمعها بواسطة الاسلاك الرفيعة. وقالت ”لقد اطلعت على صور لتلك المنازل وصممت اشكالا توحي اليها دون ان اكتب نص الى جانبها لاترك للزائر التفكير فيها كيفما يشاء.“

واضافت ”ان ما اود طرحه هنا هو دور الخبز في تعريف الهوية.. فهو مادة تستعملها جميع الحضارات وتميزها عن بعضها في ان واحد. فلكل حضارة طريقتها في صنعه وعليه فهو يحوي هويتي الانسانية لكنه يشد انتمائي لارضي ولهويتي ولوطني.“

ونسرين نجار من مدينة الناصرة وتخرجت العام الماضي من معهد بتسائيل للفنون التابع للجامعة العبرية في القدس.

وكتبت تقول عن معرضها ”الخبز كعامل اساسي في حياة شعبي وتاريخه رمز لمعاناته والنجاة من مآسيه. الخبز كالبيت في هذا العمل له تاريخه ولكنه فان في وعيي ووعي العامة لانه مسلوب وضياعه حقيقة واجهناها.“

وتضيف ”لكني كغيري متمسكة بذكراه فأصنعه ونصنعه من جديد ليولد وطن حتى لو للحظة ستفنى هي الاخرى.“

ويرى زائر المعرض بيوتا بقيت منها بعض الجدران واخرى يحيط بها سياج يجعلها داخل ساحة كبيرة كما بدا عدد منها كأنه حجارة مبعثرة بعد تدميره بالكامل.

وتريد نسرين نجار الذي سبق وان عرضت أعمالها في مدينة الناصرة ”ان تبقى ذاكرة هذه القرى حية لدى الجميع والجيل الشاب تحديدا لانني كغيري كنت اعاني من فقدان في الهوية حتى كبرت وادركت هويتي.“

واضافت ”اعمالي السابقة صنعت من الخبز وطريقتي في معالجة الخبز تحمل سمات صنعه التي اعتدنا عليها فافعل ما فعلته امي وجدتي من قبل تحضيره من عجن وخبز. وهنا يكمن الوجه الاخر لعملي وهو جزء من التجربة فاعيش الحالة الاولى للخبز ثم حالاته الاخرى حتى يجهز.“

ولاقى المعرض ردود فعل متباينة من الجمهور حول استخدام الخبز في العمل الفني. وقالت نور ابو عرفة طالبة الفنون التشكيلية التي كانت تتجول في المعرض ”الفكرة غريبة ومتميزة. استخدمت ابسط شيء ممكن.. الخبز احد مقومات الحياة.. لتشكل منه آثار البيوت التي دمرت وكانت جزءا هاما من حياتنا لتترك كل واحد يفكر في هذا العمل كيفما يشاء.“

واعتبر عبد المعطي الجعبة مدير مركز خليل السكاكيني ان افتتاح معرض (لحظة فانية) في رام الله يحمل ابعادا كثيرا منها ”اعطاء فرصة للفنانين الشباب لتعريف الجمهور باعمالهم اضافة الى خلق حالة من التواصل بين ابناء الشعب الواحد وتجاوز كل الجدران والحواجز التي تحاول الفصل بينهم.“

ويستمر المعرض حتى الرابع من يوليو تموز.

من علي صوافطة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below