2 تموز يوليو 2009 / 14:55 / بعد 8 أعوام

طلبة المدارس الثانوية الفلسطينيون يبدون رأيهم في المستقبل

القدس (رويترز) - هل التوصل الى حل عادل للصراع بين اسرائيل والفلسطينيين في متناول اليد أم في حكم المستحيل؟.. سؤال تبقى إجابته اليوم - كما كان الحال دائما على مدى العشرين عاما الأخيرة - مُعلقة باختلاف المواقف والآراء.

<p>موسى حسن من مدرسة جوليس في قطاع غزة أثناء مقابلة مع رويترز في منزله بمدينة غزة يوم 29 يونيو حزيران. تصوير: صهيب سالم - رويترز</p>

توقف الطلبة الفلسطينيون الذين يوشكون على التخرج في المدارس الثانوية بالضفة الغربية وقطاع غزة فضلا عن اسرائيل حيث يطلق عليهم عرب اسرائيل لبرهة خلال امتحانات نهاية العام هذا الاسبوع ليدلوا باللمحات التالية عن وجهات نظرهم حول المستقبل.

معظمهم ولد عام 1991 عندما أطلق مؤتمر مدريد ”عملية سلام“ لم تتمخض بعد 18 عاما عن الدولة التي يحلم بها الفلسطينيون أو تسوي نزاعاتهم الأخرى مع اسرائيل.

ويعيش فلسطينيو الضفة الغربية تحت الاحتلال في منطقة فقيرة تخضع في النهاية لسيطرة الجيش الاسرائيلي. ويشكو عرب اسرائيل من التمييز ضدهم لكنهم يتمتعون بالاقتصاد الحديث ونظام الرعاية الاجتماعية الاسرائيليين.

وفي غزة التي تحكمها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تدعو الى النضال المسلح ضد اسرائيل يعيش الفلسطينيون في قطاع ساحلي محاصر يصفه بعض المتعاطفين بأنه ”سجن في الهواء الطلق“ تملك مفاتحه اسرائيل ومصر.

بيت لحم (الضفة الغربية)

من مصطفى أبو غنية

أبدى سبعة من عشرة طلبة تشاؤما بشأن السلام.

وقال ثلاثة ان السلام حتمي وان كان بعيد المنال ”لان الوضع يتطور مع الزمن وما في شيء غريب.“

وقال محمد أبو سرور من مخيم عايدة للاجئين ”فكرة السلام من أصلها راح تكون معدومة لان الدولة الصهيونية الاسرائيلية وقادتها الاوائل الذين بدأوا من أول احتلال فلسطين ما امنوا بفكرة السلام.“

وقالت مارجريت زعرور من القدس الشرقية وهي طالبة بمدرسة في بيت لحم ”ممكن يصير في سلام بس اكيد مع تنازلات كثيرة واذا نسينا كثير اشياء أو حاولنا نتناساها وكل طرف بنسى ايش صار عنده من ضحايا وخسارة.“

لكن هل تقام دولة فلسطينية قابلة للحياة في غضون عشر سنوات؟.

قال ستة ان هذا مستبعد.

وقال مراد نصار من بيت لحم ”ما بتوقع .. لا .. لاننا منذ عشرين سنة مع السلطة الوطنية“ التي لم تحقق حتى الان هدف إقامة الدولة.

غير أن أربعة منهم توقعوا شكلا ما لدولة مغلولة اليد.

وقالت مارجريت زعرور ان اسرائيل تريد ”دولة فلسطين كمحمية صغيرة مرقعة تكون الضفة وقطاع غزة ما في بينهم وصلة والجدار موجود.“

وماذا عن خطر حرب رئيسية أخرى؟.

قال أربعة ان أي حرب كبيرة ستشمل ايران وربما الولايات المتحدة لذا من المستبعد نشوبها بسبب احتمالات أن تتحول الى حرب نووية.

وقال محمد أبو سرور ”بصراحة احنا عايشين في عالم معولم اسمه امريكا وانا حسب توقعاتي لا (لن تكون هناك حرب) لان امريكا واسرائيل بطلت تشتغل بخصوص الحروب والقتال .(الانتخابات)... عملت كارثة في ايران وايران نسيت ما يحدث معها واشتغلت في الوضع الداخلي وهذا كله بسبب جواسيس أمريكا واسرائيل والآن والعشر سنوات القادمة ستكون مشغولة بحروبها الأهلية.“

وسُئلوا ان كانوا سيتركون المنطقة نهائيا فقال سبعة من العشرة انهم يريدون الدراسة في الخارج حيث ستتاح لهم فرص أفضل. لكنهم سيعودون.

وقال مجدي عابدة ”الأغلب أن أدرس في البلد لأكثر من سبب. لان الأهل بتعبوا علينا وبدنا نردهم الجميل والثاني البلد بحاجة لشبابها.“

وقال جريس منصور ”مفكر اطلع أدرس في الخارج لاني حصلت على بعثة في اليونان بس اكيد راح ارجع هون ... ممكن اطلع اشتغل في دول الخليج أحسن وضعي بعدين ارجع على البلد.“

أبو غوش (اسرائيل)

من جوزيف نصر

انقسمت آراء الطلبة من عرب اسرائيل في مدرسة أبو غوش الثانوية قرب القدس حيث واحدة من أكثر البلدات الاسرائيلية اندماجا بشأن امكانية تحقيق سلام اسرائيلي فلسطيني.

وقالت نعمة ابراهيم (18 عاما) “يحدوني الأمل في تحقق السلام لانه حق أساسي للناس أن يعيشوا في سلام. ان شاء الله. أنا متفائلة بشأن دولة فلسطينية .

”أعاني من أزمة هوية .. أين أنا والى أي شعب أنتمي؟ ... لا أشعر أن وضعي مستقر كعربية تعيش في اسرائيل. الطريقة التي تعرف بها اسرائيل نفسها (كدولة يهودية) قد تكون عنصرية. لكنني لا أريد أن يرحل اليهود ولا أريد أن يرحل الفلسطينيون. أريد أن يكون لكل دولته.“

وقال يوسف جمال (18 عاما) ”لدى الجانبين مطالب متعارضة تجعل من المستحيل تقريبا التوصل الى أي حل. لكن في النهاية سيكون هناك سلام.“

وأبدى الجميع تخوفا من نشوب حرب في المنطقة. ويعتزم جميعهم تقريبا البقاء عدا زيد أبو كريش (17 عاما).

وقال “من الصعب إحلال السلام بين اليهود والعرب لان هناك صراعا بين الشعبين. لن تقوم دولة فلسطينية .. وتوجد مشكلات صعبة في فلسطين نفسها .. في الضفة الغربية وغزة.

”أبحث عن مصلحتي. أهم شيء أن أنجح في الحياة. سأذهب الى الصين لو مصلحتي هناك .. في اسرائيل اذا كنت جيدا فانك ستبلي بلاء حسنا. واذا كنت سيئا فلن تكون على ما يرام. أنا متفائل.“

وقالت هديل حسين ابراهيم (18 عاما) “أعرف بنفسي كمواطنة فلسطينية تعيش في دولة اسرائيل ... وأستطيع أن أقول لك اننا في اٍسرائيل نتمتع بمستويات معيشة طيبة.

”لا أعتقد أن النجاح يتعلق من أي وجه بالبلد الذي تعيش فيه. انه يتعلق بالناس. لان من ينجحون في هذا البلد ينجحون باجتهادهم ... سواء عرب أم يهود.“

لكنها أضافت ”القرآن يقول انه لا بقاء للاسرائيليين وانه سيلحقهم الدمار .. لذا عندي أمل في قيام دولة فلسطينية ولو على أنقاض اسرائيل.“

الخليل (الضفة الغربية)

من هيثم التميمي

<p>هديل حسين ابراهيم تقف أمام مدرسة أبوغوش الثانوية قرب القدس في صورة التقطت يوم الثلاثاء. تصوير: دارين وايتسايد - رويترز</p>

لا يتوقع معظم الطلبة سلاما دائما.

وقال رشيد شرباتي ”أنا غير متفائل .. نحن نعيش تحت الاحتلال الاسرائيلي منذ فترة طويلة .. اسرائيل ستقوي السلطة الفلسطينية من أجل أمنها. هذا يمكن ان يقود الى وقت من الهدوء ولكن لن يستمر الى فترة طويلة.“

كما لا يتوقع أي منهم دولة فلسطينية قابلة للحياة في السنوات العشر القادمة.

وقالوا ان الولايات المتحدة وعدت بدولة قابلة للحياة ذات تواصل جغرافي. لكن سياسة اسرائيل هي عدم السماح بالسيطرة على الحدود وعدم الوصول الى الموارد والابقاء على المستوطنات التي تفصل بين المدن الفلسطينية عن طريق نقاط التفتيش.

وقال رمضان (18 عاما) ”نحن بحاجة الى تغير جوهري. لا يوجد لدينا ثقة في السلطة الفلسطينية والمحتل. وان شاء الله يكون حزب الله (اللبناني) قادرا على تغيير كل شيء.“

وقال زميله في الصف الدراسي أسامة الشريف ”سوف أغادر البلد عندما تنتهي الامتحانات .. سوف أذهب الى الاردن أو مصر لأربع سنوات ولكني سأعود.“

وقال رامي الجعبري ”يتوجب علي البقاء هنا .. لا أملك المال للسفر. أنا أرغب بترك البلاد للدراسة ولكني بالتأكيد سأعود الى بلدي لبنائها ولا أريد ان أترك هذه الارض الجملية لليهود.“

وانقسمت الآراء بشأن خطر الحرب.

فقد قال طالب ”انظر الى من يسيطر وسياسته .. يحاولون حل الخلافات بطريقة سلمية.“

لكن آخر توقع ”سيكون هناك حرب. أمريكا ستضرب ايران. ايران ستضرب اسرائيل. اسرائيل ستضرب الفلسطينيين.“

وقال أحمد الأشهب ”أنا كثير متفائل بالرغم من الظروف السياسية“ مضيفا أنه ”متأكد أنه سوف يكون لي مستقبل عظيم وعمل عظيم.“

لكن أحمد يغمور استبعد ذلك متسائلا ”شغل وين.. كيف؟.. أرجوك احكيلي. هناك وظائف قليقة نتيجة العقبات الاسرائيلية. اتوقع أن تكون نهايتي مثل والدي عامل بناء في اسرائيل او في الضفة الغربية.“

رام الله وجنين (الضفة الغربية)

من محمد السعدي

قالت نور رامي (18 عاما) ان اسرائيل لا تريد السلام ”لكنهم معنيون بمصادرة أكبر مساحة من الارض.“

وأضافت “نعيش هنا بالرغم عنهم (ارداتهم) .. علينا أن نسلح أنفسنا بالعلم والمعرفة. هذه هي المقاومة .. المقاومة بالتعليم.

”أحلم أن أعمل شيئا يمكن أن يحدث فرقا. ليس مستحبا أن نعيش في هذه الدنيا ونموت فيها دون أن نترك أثرا.“

ويريد محمد اغبارية من جنين الذهاب الى ألمانيا والتدرب ليصبح طبيبا. وهو لا يرى إمكانية إحلال سلام دائم لان اسرائيل ”تواصل عدم الالتزام بالاتفاقيات.“

وقال ”هناك امكانية ضئيلة لتكون لنا دولة لانهم لا يريدون السلام. انظر ماذا يفعلون وليس ما يقولون؟. يسرقون مزيدا من الارض ولا يسمحون لنا بالوصول الى القدس.“

وقالت منار الاحمد (18 عاما) من جنين ”لا أعتقد أنه سيكون هناك سلام مع اسرائيل. ليس لاننا ضد السلام ولكن اسرائيل تريد السيطرة على أرضنا والتخلص منا.“

واستبعدت نشوب حرب كبيرة نظرا لان ”نحن ضعاف واسرائيل بلد قوي.“

وقال امام حثناوي (18 عاما) من رام الله “أشك أنه سيكون هناك سلام .. لا أحد يمكن أن يتنازل عن أرضه. اسرائيل تريد الارض ونحن كذلك. والشيء الآخر هو أن الفلسطينيين منقسمون ما بين فتح وحماس.

”لا أفكر في الهجرة. الهجرة ليست الحل. يمكن أن أغادر من أجل الدراسة لفترة مؤقتة وأعود. لا أعتقد أنه ستقوم حرب كبيرة.. لا يوجد قوى متكافئة هنا. ليس لدينا جيش لمجابهة اسرائيل.“

غزة

من صالح سالم

لا تتوقع سمية أبو عيطة من مدرسة بشير الريس أي سلام مع اسرائيل في السنوات العشر القادمة.

وقالت ”نحن مسلمون والاسلام يدعونا الى تحرير مقدساتنا ومساجدنا. لا سلام ما لم يرد الينا الاسرائيليون حقوقنا المقدسة .. حق العودة لكل لاجيء والمسجد الاقصى.“

لكن موسى حسن من مدرسة جوليس اختلف معها في الرأي.

وقال “نعم سيكون هناك سلام مع اسرائيل. كل يوم تحدث إراقة دماء ويقتل أناس أبرياء وفي النهاية سيدرك كلا الجانبين .. نحن الفلسطينيين والاسرائيليين .. أن السلام هو الحل الامثل.

”لا أتوقع مزيدا من الحروب والقتال. المجتمع الدولي لن يسمح لاسرائيل بشن حرب جديدة علينا. الحرب الأخيرة (في ديسمبر كانون الاول ويناير كانون الثاني) كانت كارثة كبيرة ويحتاج الناس عدة سنوات لاستئناف حياتهم بشكل طبيعي.“

وتوقع سعيد اشكوكاني من مدرسة شهداء الشاطئ احلال السلام ”في المستقبل تحت ضغط دولي.“

وقال ”حماس ستكون مجبرة على الاعتراف باسرائيل وهذا سيخلق مناخا ايجابيا لسلام شامل. من ناحية أخرى ستسعى اسرائيل لتوقيع اتفاق سلام مع العالم العربي بأسره لان لديها عدوا كبيرا هو الجمهورية الاسلامية .. ايران.“

وقال موسى انه يفكر في الرحيل عن غزة. وقال ”أود البقاء هنا لكن لا يمكننا في ظل هذه الاوضاع السيئة. اذا غادرت فسأعود عندما تتحسن الحياة هنا. لا أحد يحب الرحيل عن وطنه لكننا مضطرون. ينبغي أن أبني مستقبلي.“

وقالت يسرى العكلوك من مدرسة بشير الريس انها لا تتوقع سلاما. وقالت “ جهادنا ضد اليهود سيستمر ... لقرون ولذا ينبغي أن نتوقع القتال في أي وقت.

”مقاتلاتهم ودباباتهم لا ترهب أصغر طفل فينا. في النهاية سيثيبنا الله وسنفوز بالجنة. هذه هي عقيدتنا الاسلامية.“

من دوجلاس هاملتون

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below