7 أيلول سبتمبر 2009 / 18:16 / منذ 8 أعوام

مسلسل سوري رمضاني يذكر سكان غزة بمحنتهم

غزة (رويترز) - يحظى المسلسل التلفزيوني السوري (باب الحارة) بمتابعة كبيرة من الجماهير العربية خلال شهر رمضان لكنه يذكر الذين يشاهدونه في غزة بحياتهم المعاصرة.

يصور المسلسل الذي يعرض جزءه الرابع حاليا كفاح السوريين في أحد أحياء دمشق في مواجهة القوات الفرنسية المحتلة بين عقدي العشرينات والاربعينات من القرن الماضي.

وتتردد بقوة اصداء أعمال العنف اليومية وانقطاع الكهرباء ومحاولات السكان المحليين تخفيف اثار الحصار بين المشاهدين للمسلسل في قطاع غزة الذين يرون انفسهم يعيشون حاليا جانبا كبيرا من الظروف الصعبة في (باب الحارة).

وتخضع غزة لحصار خانق منذ انتزعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السيطرة على القطاع عام 2007. وأحكمت اسرائيل اغلاق حدودها مع غزة وقلصت امدادات الوقود والمواد الغذائية وقيدت حركة الافراد.

وادانت المنظمات الدولية الحصار الذي تقول اسرائيل انه يهدف الى وقف الصواريخ التي يطلقها نشطاء من داخل غزة على مدنها.

وبموجب وقف لاطلاق النار توسطت فيه مصر عام 2008 وافقت حماس على وقف اطلاق الصواريخ مقابل تخفيف اسرائيل للحصار.

وذكر رجل من سكان غزة يدعى حسن البسيوني ان أحداث المسلسل تماثل الى حد بعيد ظروف الحياة الحالية في غزة.

وبينما يعتبر المسلمون بشكل عام شهر رمضان فرصة للعبادة والالتزام الديني أصبحت قنوات التلفزيون العربية في السنوات الاخيرة تتنافس خلال الشهر الكريم على أعلى نسب المشاهدة مستغلة ميل معظم الاسر للجلوس والاسترخاء ومشاهدة التلفزيون بعد الافطار.

وأكد فلسطيني اخر يدعى عبد سلامة كان يتابع المسلسل في التلفزيون بأحد المقاهي في مدينة غزة ان اوجه الشبه كثيرة بين ظروف السكان في (باب الحارة) وأحوال أهالي غزة.

وقال سلامة ”الحصار اثر كبير على الحارة مما أدى الى انشاء ما يسمى البير وعندنا هنا ما يسمى ما يشبه الانفاق.“

وحاول سكان غزة تخفيف اثار الحصار المفروض على القطاع من خلال تهريب البضائع عبر انفاق تمر تحت الحدود مع الاراضي المصرية.

وينظر الى الاشتباكات المسلحة بين سكان باب الحارة والقوات الفرنسية على انها تماثل ظروف حملة ”الرصاص المصبوب“ التي شنتها اسرائيل في مطلع عام 2009 وقبل ذلك منذ شددت حصارها على القطاع عام 2006.

وتقول اسرائيل انها شنت هجومها في ديسمبر كانون الاول ويناير كانون الثاني لوقف اطلاق الصواريخ من غزة التي تحكمها حماس.

وذكر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ان عدد القتلى الفلسطينيين في الحملة العسكرية الاسرائيلية بلغ 1434 شخصا بينهم 960 مدنيا و235 مقاتلا و239 من أفراد الشرطة.

وشككت اسرائيل في هذه الارقام. وقتل في الحرب 13 جنديا اسرائيليا.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below