October 4, 2009 / 3:36 PM / 9 years ago

وفاة المطربة الارجنتينية مرسيدس سوسا عن 74 عاما

بوينس ايرس (رويترز) - قالت اسرة المطربة الارجنتينية الشعبية مرسيدس سوسا التي كافحت النظم الديكتاتورية بصوتها وأصبحت نجمة في سماء الموسيقي في أمريكا اللاتينية انها توفيت الاحد عن عمر 74 عاما.

المطربة الراحلة مرسيدس سوسا في صورة التقطت في بوينس ايرس في مايو أيار 2000. تصوير: انريك ماركاريان - رويترز

وكانت سوسا في العناية المركزة في مستشفى على مدى أيام لمشاكل في الكلية. وقالت وسائل اعلام محلية ان جثمانها نقل الى مبنى الكونجرس في بوينس ايرس لكي يلقي عليه الجمهور نظرة الوداع بعد ظهر اليوم وسيتم احراق رفاتها يوم الاثنين.

وفي حين أطلق عليها جمهورها اسم ”السمراء“ La Negra فانها لقبت أيضا ”بصوت الاغلبية الصامتة“ لقيادتها حملات النضال من أجل الفقراء والكفاح من أجل الحرية السياسية.

واصبحت النسخة التي تغنيها لاغنية ”جراسياس الا فيدا“ Gracias a la Vida أي شكرا للحياة نشيدا لليساريين في السبعينيات والثمانينيات عندما اجبرت على التوجه الى المنفى وحظرت اغانيها.

وقالت أسرتها في بيان على موقعها على الانترنت ”ان موهبتها التي لا جدل بشأنها وامانتها وقناعاتها العميقة تترك ميراثا عظيما للاجيال القادمة.“

واكسبها اتساع صوتها القوي ثناء كبيرا في الخارج وشعبية في الداخل واصبحت شخصية مؤثرة بشعرها الطويل وعباءات البونشو التي كانت ترتديها في العروض الحية حتى السبعينيات من عمرها.

في الستينيات والسبعينيات المضطربة كانت سوسا تعبيرا واضحا عن حركة الاغنية الجديدة ذات البعد السياسي التي تدعو الى العودة بالموسيقى الشعبية الى جذورها.

وكانت ايضا عضوا بالحزب الشيوعي وجذبت ميولها السياسية اهتمام السلطات اثناء الديكتاتورية الدموية في الارجنتين بين عامي 1976 و1983 عندما قتل ما يصل الى ثلاثة الاف شخص في هجوم ضد اليساريين.

وحظرت الرقابة الحكومية اغانيها وفرت الى اوروبا في عام 1979 بعد ان اعتقلت في منتصف حفل الى جانب كل مستمعيها في جامعة لابلاتا.

وأكدت هويتها مرارا باعتبارها امرأة يسارية ولكنها ذكرت ان مهنتها الوحيدة هي الغناء.

وقالت في مجلة في عام 2005 ”حقيقة لقد ولدت لاغني. وحياتي مكرسة للغناء..العثور على الاغاني وغنائها.“

واضافت ”اذا انخرطت في غمار السياسة فسوف أُهمل أهم شيء بالنسبة لي وهو الاغنية الشعبية.“

نشأت سوسا في اسرة من الطبقة العاملة في اقليم توكومان الفقير الذي يعمل بزراعة قصب السكر وحظيت بالشهرة لاول مرة عندما فازت في برنامج مواهب بالاذاعة المحلية وهي في الخامسة عشر من عمرها.

واصبحت متخصصة في تفسير اشعار الاخرين واهتمت اهتماما خاصا بشعر الارجنتين وامريكا اللاتينية. وبينما تعاملت مع الروك والتانجو في سنواتها الاخيرة الا ان جذورها كانت راسخة في الموسيقى الشعبية.

وقبل عدة اشهر من قيام العسكر بغزو جزر فوكلاند الخاضعة للحكم البريطاني في عام 1982 عادت سوسا الى وطنها لتجد ان اغانيها اكسبتها جيلا جديدا واكثر شبابا من المعجبين.

وفي سلسلة من حفلات العودة غنت مع النجوم الواعدين للموسيقى الشعبية الارجنتينية ومن بينهم ليون سيكو وشارلي جراسيا كما قامت بجولات واسعة في اوروبا والبرازيل والولايات المتحدة. وحظيت بعشر دقائق من التصفيق اثناء حفل في قاعة كارنيجي في نيويورك.

واستمرت سوسا في الغناء حتى العام الجاري وظلت على شعبيتها الى حد كبير حيث كانت تتفوق في مبيعات البوماتها على فناني الشباب الشعبيين.

وكان البومها الاخير ”كانتورا 1 و2“ وهو ثمرة تعاون مع شاكيرا وكاتانو فيلوسو وخورخي دريكسلر وفنانين اخرين من بين افضل عشر البومات مبيعا هذا العام وتم ترشيحها لعدة جوائز جرامي اللاتينية هذا العام. وسيتم اعلان الفائزين في نوفمبر تشرين الثاني.

واثناء مسيرتها الفنية حصلت سوسا على العديد من الاوسمة الدولية التي اشادت بدفاعها عن حقوق النساء بما فيها العديد من جوائز جرامي اللاتينية وجائزة مجلس الموسقيى العالمي-اليونسسكو حيث اشاد المحكمون ”بقيمها الاخلاقية الرفيعة“ و ”دفاعها المستمر عن حقوق الانسان“.

وعادت سوسا التي كانت تعاني من متاعب صحية على مدى اعوام الى الجمهور بالبوم جديد في عام 2005.

وقالت في مقابلة صحيفة في عام 2001 ”انا لست شابة او جميلة ولكن لدي صوتي والروح التي تشع مع صوتي.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below