11 تشرين الأول أكتوبر 2009 / 11:32 / بعد 8 أعوام

(السامري الطيب) فيلم وثائقي يصور حياة الطائفة السامرية

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - تلقي المخرجة الفلسطينية الشابة سوسن قاعود الضوء على بعض عادات وتقاليد الطائفة السامرية في فيلمها الوثائقي (السامري الطيب) الذي عرض ليل السبت في الامسية الثالثة لمهرجان (القصبة السينمائي الدولي) في رام الله.

وتعرض سوسن قاعود على مدى 47 دقيقة نتاج تصوير امتد لعامين ونصف العام لحياة هذه الطائفة التي تقطن جبل جرزيم جنوبي نابلس ولا يتعدى عدد افرادها 750 فردا وتصور فيه لقطات من حياة عدد من العائلات تعرض من خلالها مجموعة من المعتقدات والعادات الخاصة بالسامريين.

وقالت المخرجة الشابة بعد عرض الفيلم على مسرح وسينماتك القصبة ”العلاقة الشخصية التي تربطني ببعض افراد هذه الطائفة -حيث كنت اسكن في حي مجاور لهم- اتاحت لي فرصة الدخول الى حياة هؤلاء الناس وتصوير ما شاهدتموه في الفيلم.“

واضافت ”الفيلم يركز على وضع المرأة السامرية ولكنه ايضا يقدم صورة اشمل عن بعض المعتقدات الدينية للطائفة وعاداتها.“

ويظهر الفيلم لقطات حية لاحتفالات دينية لهذه الطائفة التي يعرف افرادها انفسهم بأنهم مؤمنون بالله والنبي موسى ووصاياه العشر وانهم اتوا الى هذا الجبل واستقروا فيه قبل الاف السنين ولا يعرفون مكانا غيره على عكس اليهود الاخرين الذين يؤمنون بأن مقرهم يجب ان يكون في مدينة القدس.

ويوضح الفيلم بعض عادات الطائفة السامرية والمتمثلة في ”زواج البدل“ حيث يحاول الاهل ضمان عروس لابنهم من خلال اشتراط ان تكون لمن يتزوج ابنتهم اخت او قريبة لتزويجها الى ابنهم وان اضطرهم هذا لاعلان خطبة فتيات صغيرات ينتظرن سنوات حتى يكبرن لتزويجهن ممن تمت خطبتهن اليه.

ويعطي الفيلم مساحة واسعة لشرح هذه الظاهرة وكيف يشكل ايجاد عروس مشكلة تؤرق العائلة منذ ولادة طفلها لان الزواج مقتصر على ابناء الطائفة فيما بينهم وان بدأ هذا الامر يتغير في السنوات الاخيرة حيث حدثت اربع حالات زواج من خارج الطائفة مع الاشارة الى ان ذلك مشروط بقول العروس انها ستصبح فردا من الطائفة ومؤمنة بمعتقداتها.

ويمثل الزواج بالنسبة لافراد الطائفة كما يظهر في الفيلم قضية وجود وبالتالي يبدو ان الحب قبل الزواج شبه منعدم لان الهدف الاول من اي زواج وخصوصا للعائلات التي لديها ذكر وانثى ان تكون هناك مبادلة لاي زيجة وان كان هذا لا يخلو من زيجات اخرى لا تحدث فيها مبادلة اذ لا يكون للبنت اخ او العكس.

ويبدي افراد الطائفة خلال الفيلم التزاما صارما بالمعتقدات الدينية ومنها ان المرأة التي تلد طفلا تعيش بمعزل تام 40 يوما لا يلمسها خلالها احد ويوضع الطعام لها بطريقة غير مألوفة حتى انه في بعض الاحيان يتم رميه اليها حتى لا تحدث ملامسة. وتطول هذه المدة لمن تضع طفلة اذ تمتد 80 يوما.

وحاولت سوسن قاعود خلال النقاش الذي اعقب الفيلم الاجابة على اسئلة الجمهور الذي ابدى اعجابه بما عرضه الفيلم من معلومات لا يعرفها كثيرون عن عادات وتقاليد الطائفة السامرية رغم أنها جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني.

ويتضمن الفيلم لقطات لاحتفالات السامريين بعيد العرش في زيهم التقليدي وكذلك عيد الفصح الذي يرتدون فيه الزي الابيض ويذبحون فيه الخراف اضافة الى مقاطع من حفل زواج لاحد افراد الطائفة.

وتأمل المخرجة في عرض فيلمها في مهرجانات عربية واجنبية اذ انه مترجم الى اللغة الانجليزية وسبق ان عرض في مهرجان زوريخ للافلام الوثائقية الفلسطينية الشهر الماضي.

وتتواصل فعاليات مهرجان (القصبة السينمائي الدولي) في دورته الرابعة التي بدأت يوم الخميس الماضي وذلك بعرض مجموعة من الافلام الروائية والوثائقية العربية والاجنبية حتى الثاني والعشرين من اكتوبر تشرين الاول الجاري.

وقال خالد عليان مدير المهرجان ”لقد حصلنا على تصاريح (من الجانب الاسرائيلي) لدخول عدد من الفنانين والمخرجين العرب للمشاركة معنا في فعاليات المهرجان.“

وأضاف أن اللقاء الاول مع الفنانين العرب الزائرين سيكون يوم الاثنين مع المخرجة المصرية نادية كامل بعد عرض فيلمها ”سلطة بلدي“.

من علي صوافطة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below