11 تشرين الأول أكتوبر 2009 / 12:38 / بعد 8 أعوام

فيلم مصري.. السفارة الامريكية بالقاهرة أصبحت قلعة عسكرية

أبوظبي (رويترز) - في فيلم وثائقي لمصرية مقيمة في كندا تصف دبلوماسية أمريكية سفارة بلادها بالقاهرة بأنها ” قلعة أمريكية“ في حين ينبه الكاتب الماركسي الراحل محمود أمين العالم مخرجة الفيلم الى النظر للسفارة من نافذة بيته حتى لا يصيبها الرصاص بعد أن تضرر سكان الحي من الاجراءات الامنية التي يرونها مبالغا فيها حتى انها جعلت العصافير تكف عن التغريد.

<p>مبنى السفارة الأمريكية في القاهرة بصورة التقطت يوم 12 سبتمبر أيلول 2001 - رويترز</p>

وتسجل تهاني راشد في فيلم (جيران) كيف كان حي جاردن سيتي هو الارقى في مصر قبل ثورة 23 يوليو تموز 1952 التي أنهت النظام الملكي والاحتلال البريطاني للبلاد. وكان سكان الحي من الاجانب والمتمصرين وصفوة الطبقة العليا من المصريين وكانوا يجنبون أبناءهم الاقتراب من شارع قصر العيني وهو الحد الغربي للحي حتى لا يختلطوا بالشعب الذي كانوا يرونه ”من النافذة أو من السيارة“ على حد قول بعضهم في الفيلم.

ويضم الحي سفارات بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وغيرها. ومنذ سنوات زادت أعداد قوات الشرطة في الشوارع المؤدية للسفارة الامريكية كما وضعت حواجز حديدية دفعت البعض لتشبيه الحي بقطاع غزة حتى ان الروائي المصري صنع الله ابراهيم رفض جائزة ملتقى القاهرة للابداع الروائي العربي عام 2003 أمام نحو 200 من الكتاب العرب والاجانب في دار الاوبرا بحضور وزير الثقافة فاروق حسني احتجاجا على ما اعتبره ترديا لاحوال البلاد ومنها أن السفير الامريكي ”يحتل حيا بأكمله“ في اشارة الى جاردن سيتي.

ويسجل الفيلم استياء أهالي الحي من الاجراءات الامنية التي يقولون انها أدت الى ركود في المحال الواقعة في المكان حتى ان بعضهم ماتوا ”كمدا بعد تراكم الديون.. (هذا) الحديد كثير. رعب“ في اشارة الى الحواجز الحديدية.

ويضيف أحدهم ساخرا ”كنا نسمع صوت العصافير (فوق الشجر الذي تتميز به المنطقة). منعوها (من التغريد).“ ويقول اخر ان السفارة ”مزعجة“ وانهم أرسلوا شكاوى الى السفارة والى وزارتي الخارجية والداخلية المصريتين دون فائدة.

ويسجل الفيلم جانبا من احتفال في السفارة دعا اليه السفير الامريكي السابق فرنسيس ريتشاردوني بعض الجيران قائلا انه يريد التعرف عليهم مضيفا أنه يخطط لمشروع لتجميل الشوارع ولكن مواطنا سخر من هذا الكلام قائلا ان التجميل الذي فعله السفير هو أنه وضع عددا من الشجيرات بجوار الحواجز الحديدية.

ومن ”جيران“ السفير الذين كانوا ضيوف الحفل هشام طلعت مصطفى رجل الاعمال المصري الذي حكم عليه قبل أشهر بالاعدام بتهمة التحريض على قتل المغنية اللبنانية سوزان تميم في دبي وقال في الفيلم انه مستعد للاستثمار في مشروع التجميل.

ويسخر الكاتب علاء الاسواني من هذا الحضور الامني الكثيف الذي لا يوجد الا ”في البلاد المحتلة“ مضيفا أن السفراء لم يطلبوا هذه الاجراءات ولكن وزارة الداخلية مسؤولة عن ذلك. أما محمود أمين العالم فأشار الى السفارة من نافذة بيته قائلا للمخرجة انه يمكنها أن تراها وعليها ألا تطيل النظر حتى لا يصيبها الرصاص.

ويتنافس الفيلم في مسابقة الافلام التسجيلية في مهرجان الشرق الاوسط السينمائي الدولي في أبوظبي الذي يختتم السبت القادم ويشارك في دورته الثالثة 129 فيلما من 49 دولة. وتنظم المهرجان تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

وقدمت تهاني راشد قبل سنوات فيلم (أربع نساء من مصر) عن صداقة تجمع كلا من صافيناز كاظم وأمينة رشيد ووداد متري وشاهندة مقلد. وبعده قدمت فيلم (البنات دول).

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below