26 تشرين الأول أكتوبر 2009 / 17:02 / بعد 8 أعوام

أول فرع لمصرف عراقي تديره نساء يفتح أبوابه في النجف

النجف (العراق) (رويترز)- هل شعرت بالملل من الخدمات المصرفية القديمة؟.. هل تريد شيئا جديدا من الفرع الذي تتعامل معه؟..

ماذا عن أول فرع لمصرف عراقي جميع العاملين فيه نساء في واحدة من أهم المدن عند الشيعة حيث يمكن للنساء أن يجلسن ويسترحن ويخلعن الحجاب اذا رغبن؟..

وما لم تكن بطبيعة الحال مدير المصرف نفسه فعليك أن تطلب موعدا وتدخل من الباب الخلفي!.

وقال مازن عبد الرازق نائب مدير مصرف بابل الاهلي ”وجود الاستقرار الامني في محافظة النجف أدى الى تزاحم العمل التجاري.“

وأضاف ”استخدام كافة القطاعات التجارية للعمل. المزاحمة لم تقتصر على الرجال وانما حتى أصبحت بين الرجال والنساء. المزاحمة بين الرجال والنساء سيدات الاعمال في محافظة النجف حدا بنا أن نضيف شيئا جديدا من نوعه في محافظة النجف وفي العراق والذي هو فتح مصرف خاص بالنساء حتى يستطعن أن يمارسن جميع العمليات التجارية بشكل حر ومريح.“

وأكد عبد الرازق أن حراس الامن الواقفين في الشارع خارج فرع المصرف هم الرجال الوحيدون الذين يعملون في الفرع.

وقال ”والاقبال على المصرف بشكل كبير تجاوز كل توقعاتنا ودراسات الجدوى التي عملناها لهذا المصرف. الان الحسابات في الاسبوع الاول تجاوزت خمسين حسابا مفتوحا بين حساب جار وبين توفير وبين طلبات قروض لسيدات أعمال في محافظة النجف.“

وكان العراق من أكثر دول الشرق الاوسط تقدما في مجال حقوق المرأة لكن المجتمع العراقي أصبح أكثر تزمتا منذ التسعينات.

وبعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 فرض المتشددون سياسات محافظة حرمت النساء من الكثير من الحقوق. لكن مع تراجع أعمال العنف ضعفت سيطرة المتطرفين على القضايا الاجتماعية.

وأعربت عميلة لفرع النساء بمصرف بابل تدعى أم زينة عن ارتياحها للتعامل مع الفرع.

وقالت أم زينة التي تملك متجرا للتجميل ”فكرة مشروع المصرف فكرة حلوة. يعني انفتح بالنجف لان النجف كان بحاجة الى هكذا شيء. المرأة تخرج بحريتها وحدها وتتعامل مع نساء. شيء حلو.“

وأشارت دراسة أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية شملت العراق ضمن دول أخرى الى أن النساء غير راضيات بصفة خاصة عن الخدمات المصرفية.

وترى اقبال محمد مديرة الحسابات أن الفرع الجديد مفيد لكل العراقيات.

وقالت ”هي كانت خطوة جبارة وتلبية لطلبات نساء الاعمال المتواجدات بكثرة بمحافظة النجف. تلبية لطلباتهم فتحنا هذا الفرع النسوي لدعم المرأة العراقية خاصة المرأة النجفية المتقوقعه في البيت المشغولة بتربية أطفالها وتوجيههم.“

وأضافت ”دعمناها بهذا العمل لكي تمارس حقا من حقوقها. أكثر الايام الرجل مشغول. فأعطيناها الحق لان تخرج خارج البيت وأن تمارس هذا العمل.“

ويشهد القطاع المصرفي في العراق تغيرات شأنه في ذلك شأن بقية المجتمع المحيط به.

وكان هذا القطاع مؤمما بالكامل ولا يزال معظمه يخضع لادارة الدولة التي تسيطر على نحو 80 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. لكن المصرفيين يتحدثون عن زيادة كبيرة في الايداعات والقروض خلال العامين الماضييين منذ بدأت أعمال العنف التي كانت يخنق العراق بقبضتها منذ سقوط الرئيس السابق صدام حسين في عام 2003 تتراجع في البلاد.

و لا يزال القطاع المصرفي العراقي غير متطور مقارنة بأمثاله في دول الشرق الاوسط المجاورة ولا يضم سوى حوالي 36 مصرفا صغير الحجم نسبيا.

وقال عبد العزيز حسون المدير التنفيذي لرابطة المصارف الاهلية العراقية ان فرع بابل المخصص للنساء اذا أثبت نجاحه فستبدأ البنوك الاهلية الاخرى فتح فروع مماثلة.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below