16 كانون الأول ديسمبر 2009 / 20:06 / بعد 8 أعوام

علماء اثار: كفن تورينو خدعة تعود للعصور الوسطى

القدس (رويترز) - قالت مجموعة من علماء الاثار يوم الاربعاء ان بقايا قماش كفن عثر عليها في القدس تعود الى أكثر من الفي عام أي الى الحقبة التي عاش خلالها المسيح وأن هذا الاكتشاف يلقي ظلالا من الشك على حقيقة كفن تورينو الذي يحظى بشهرة عالمية.

<p>أوريت شامير المشرفة بهيئة الاثار الاسرائيلية تعرض بقايا كفن من حقبة السيد المسيح في مختبر بالقدس يوم الاربعاء. تصوير: رونين زفولين - رويترز</p>

واكتشف الكفن عام 2000 في كهف للدفن بمقبرة حقل الدم بالقدس القديمة. وصنع هذا الكفن بطريقة تختلف تمام الاختلاف عن كفن تورينو.

وقال شمعون جيبسون الذي قاد فريق البحث الذي ضم أيضا بواز زيسو وجيمس تابور ”هذه هي المقبرة الوحيدة التي عثر فيها على كفن من عصر المسيح. انها المقبرة الوحيدة في محيط القدس ونحن بذلك نكون قد قمنا باكتشاف مذهل.“

وأضاف جيبسون أن الاكتشافات الجديدة جاءت بعد أن أظهرت تحاليل الحامض النووي أن الميت يمثل أقدم حالة اصابة بالجزام اكتشفت حتى يوم الاربعاء.

وكشفت تحاليل الحامض النووي أيضا عن اثار لمرض السل في عظام الميت والتي بجانب الاثاء التي عثر عليها لمرض الجزام في جسده تفسر السبب وراء اغلاق المقبرة بالجص وكذلك سبب عدم اجراء مراسم دفن ثانية للميت مثلما جرت العادة انذاك.

وأوضح جيبسون أثناء زيارته لكهف الدفن ”الرجل المكفن المدفون في الغرفة المجاورة بالاسفل توفي اثر اصابته بمرض السل. وكان بالفعل يبصق الدم من شفتيه وهو يحتضر. ولكنه كان مصابا بالجذام أيضا اذ توضح أبحاث تحليل الحامض النووي اصابته بالجذام.“

وأردف جيبسون أن أسلوب النسج المستخدم في صنع الكفن بسيط للغاية وهو ما يختلف تمام الاختلاف عن الاسلوب المستخدم في كفن تورينو مما يشير الى أن كفن تورينو قد نسج بعد ذلك بكثير.

واستطرد جيبسون ”اذا قارنا هذا الكفن بكفن تورينو سيتضح أن هذا الكفن يختلف تمام الاختلاف. فهو يتكون من لفائف تحيط بالجسد من أسفل لاعلى حتى الرقبة كقطعة واحدة منفصلة عن الرقبة نفسها.“

وكفن تورينو عبارة عن قطعة من قماش الكتان طولها 4.4 متر في 1.2 متر وتظهر عليها صورة لرجل مصلوب. وتحمل قطعة القماش من الامام والخلف صورة لرجل بلحية وشعر طويل وقد تقاطعت يداه على صدرة في حين تحتوي القطعة بأكملها على ما يشبه قطرات دم نزفت من جروح بالمعصم والقدم والجانب.

وفي عام 1988 أجريت تحليلات باستخدام الكربون المشع في بريطانيا وسويسرا والولايات المتحدة أثبتت ان القطعة قد تعود للفترة ما بين عامي 1260 و1390 مما يعني انها مزيفة وانها لا يمكن أن تكون من نفس قماش كفن المسيح. ولكن ظل العلماء في حيرة من أمرهم لعجزهم عن تفسير الصورة التي وجدت على القماش.

ويتفق معظم العلماء على استحالة أن تكون الصورة قد رسمت أو طبعت. وقال البعض ان نتائج اختبارات عام 1988 ربما تكون خاطئة نتيجة البكتريا التي غطت القماش عبر القرون. وطالب البعض باجراء اختبارات جديدة تستخدم التقنيات التي لم تكن متوافرة عام 1988. وبعد أن طاف بالشرق الاوسط وفرنسا استقر المقام بالكفن في مدينة تورينو الايطالية عندما نقلته أسرة سافوي الملكية السابقة في ايطاليا عام 1578 .

وأكدت الدكتورة أوريت شامير المشرفة بهيئة الاثار الاسرائيلية أيضا ان بساطة القماش تماثل تلك المستخدمة في الحقبة المسيحية الاولى.

وقالت شامير ”أسلوب النسج المستخدم هنا بسيط للغاية. أعني أنه مماثل لما كان يستخدم في القرن الاول الميلادي في زمن الرومان. أما كفن تورينو فهو مصنوع بأسلوب يختلف تماما اذ يتسم بقدر أكبر من التعقيد.“

ولاحظت شامير أيضا الحالة المذهلة التي يبدو عليها الكفن والشعر المكتشف عام 2000 وقالت ”ونتيجة لهذه الظروف الخاصة في الكهف فان النسيج قد حفظ مع الشعر نفسه. على سبيل المثال فان الشعر تم غسله بعد الوفاة والشعر الان يلمع بشدة برغم مرور الفي عام على موت صاحبه.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below