5 كانون الثاني يناير 2010 / 16:59 / بعد 8 أعوام

رواية مصورة تعيد للاذهان حوادث القتل "المنسية" في غزة

لندن (رويترز) - تجمع ”هوامش في غزة“ بين سمات الكتاب الهزلي والصحافة الاستقصائية وهي قصة مصورة لجو ساكو تركز على يومين في غزة عام 1956 عندما قال الفلسطينيون ان القوات الاسرائيلية قتلت مئات المدنيين.

ولم يجد ساكو وباحثوه شيئا يذكر مكتوبا بالانجليزية عن هذه الوقائع رغم ان تقديرات الامم المتحدة في ذلك الوقت اشارت الى ان عدد القتلى بلغ نحو 400 منهم 275 في خان يونس في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني و 111 في رفح القريبة في 12 من الشهر نفسه.

وفي محاولة لاكتشاف حقيقة ما يصفه بأنه ”هامش التاريخ“ سافر ساكو (49 عاما) مرتين الى غزة لسؤال شهود الوقائع.

ويريد ساكو وهو فنان حاصل على جوائز وصحفي الف رواية مصورة عن الضفة الغربية وقطاع غزة وكتابا هزليا عن الصراع في البوسنة ان يستخدم الماضي وسيلة لكشف مشكلات الشرق الاوسط.

وقال في مقابلة حديثة “الناس هنا يركزون بشدة على ما يحدث الان.

”عندما كنت اكبر كانت تذاع انباء كثيرة عن الفلسطينيين في التلفزيون وكانت دائما عمليات خطف وتفجيرات ودائما كانت تربط بالارهاب.“

واستطرد ”لم اعرف مطلقا السياق الذي حدثت فيه هذه الاعمال وما اوصلهم الى تلك المرحلة التعيسة. يعتقد بعض الفلسطينيين الشبان الذين التقيت بهم انه ربما كان علي ان اركز على الاحداث التي تجري هنا الان. هذه ليست واقعة معزولة. انها تتحدث عن شعب تعرض للاستهداف مرارا وتكرارا.“

تتنقل الرواية التي تقع في نحو 400 صفحة وتحوي رسوما تفصيلية بالابيض والاسود بين زيارات ساكو الى غزة في الفترة بين نوفمبر 2002 ومارس اذار 2003 والاحداث التي وقعت عام 1956 ويضعها في سياق أزمة السويس.

وعبرت القوات الاسرائيلية قطاع غزة وصحراء سيناء بهدف معلن هو وقف هجمات الفدائيين الفلسطينيين الذين تدعمهم مصر ووقعت المذبحة المزعومة خلال هذه الحملة.

اشتهر ساكو بانه مراسل يرتدي نظارة ويحمل مفكرة ومسجلا خلال تجوله في المنطقة حيث يتحدث الى شهود العيان وينضم الى جموع الصحفيين الاجانب الذين يحتفلون بطريقة صاخبة بعد يوم عمل كئيب وشاق.

ويسعى الى اعادة التذكير بالتفجيرات والاغتيالات واعمال الضرب والاعتقال التي وقعت عام 1956 مؤكدا على ان العنف في المنطقة اليوم ليس جديدا.

ويعترف ساكو بان رواية بنيت على ذكريات شهود عيان فلسطينيين وتسترجع احداثا وقعت قبل 54 عاما والتي يحولها بعد ذلك الى صور لن تكون دقيقة مئة بالمئة.

ويعالج قضية الدقة في الكتاب موضحا كيف تتنوع ذكريات الناس عن نفس الحدث. كما يقتبس ساكو من تقرير للامم المتحدة عام 1956 يشير الى الاختلافات في روايات السلطات الاسرائيلية واللاجئين الفلسطينيين.

ويقول انه حتى القوات الاسرائيلية التي شاركت في العمليات تختلف بشأن ما حدث مؤكدا على ان تضارب الحقائق ساعد في الابقاء على صراع يستعصي على الحل على ما يبدو.

لكن ساكو يأمل ان تشجع ”هوامش في غزة“ التي حظيت باراء نقدية مشجعة بعد قليل من صدورها الاخرين على البحث في فترات اكثر غموضا في تاريخ المنطقة.

وقال ”هناك تأريخات قليلة جدا تتسم بالدقة خاصة التي تتحدث عن هذا الجزء من العالم..امل ان يعطي الكتاب المؤرخ الاسرائيلي نوعا ما من القوة الدافعة ليحاول مرة اخرى (كتابة التاريخ).“

والمشروع المقبل لساكو هو مجلة عن المهاجرين الافارقة الذين يحاولون دخول اوروبا ويعتزم بعده اخذ فترة راحة من العمل كمراسل.

وقال ”أود الابتعاد عن الصحافة لفترة من الزمن وان افعل شيئا اخر. الادب القصصي..ربما.“

وأصدرت دار نشر متروبوليتان بوكس ”هوامش في غزة“ في الولايات المتحدة.

من مايك كوليت وايت

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below